الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من عدم الاستمتاع بالحياة الزوجية، بسبب ممارسة العادة السرية!
رقم الإستشارة: 2216313

11007 0 459

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكر القائمين على الموقع والمشاركين من السادة المختصين، ويجعله الله بإذنه فى ميزان حسناتكم إلى يوم الدين، أما بعد:

فأنا شاب عمري 30 عاما، متزوج من ثلاثة أعوام ونصف، كنت أمارس العادة السرية قبيل 10 سنوات تقريبا، بشكل منتظم وغير منتظم في صغري، وكانت النتيجة العامة واضحة في قلة التركيز والكسل والخمول، وعدم الاشتراك في الحياة العامة بصورة طبيعية، ثم تزوجت -والحمد لله- وعافاني الله من هذا المرض، أرجو من الله تعالى أن يعافيني وجميع المسلمين من جميع الأمراض.

ولكن السؤال: أنني أعاني حاليا من عدم الاستمتاع بالحياة الزوجية، وهذا طبعا واضح جدا من نتيجة ممارسة هذه العادة الذميمة، وأحاول جليا من وقت لآخر التخلص من الآثار المترتبة على مر الزمن، فما هو الحل العلمي والنفسي للتخلص من الآثار المترتبة على هذه العادة، والاستمتاع الكامل بالحياة الزوجية؟

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: يجب أن تفصل فصلاً تاماً بين أفكارك الجنسية عند مجامعة الزوجة، وبين الأفكار الجنسية التي كنت تفكر بها عند استعمال العادة السرية، في مثل هذه الحالات قد تتداخل الأمور، وقد تكون الأفكار الجنسية مشوهة مما يقلل من الرغبة الجنسية. وعليك أن تعرف أن ممارسة العادة السرية ترسل إشارات إلى مراكز معينة في المخ، يتم تشفير هذه الإشارات وتخزينها، وهي بالفعل تمثل حجر عثرةٍ أمام الاستمتاع الجنسي الحقيقي بعد الزواج؛ لأن هذه الشفرات والرسائل الدماغية تكون قد أخذت حيزاً ليس بالسهل في مركز اللذة الجنسية لدى الإنسان، والذي هو مرتبط بما يسمى بعقل الزواحف أو العقل الحيواني أو مراكز الغريزة.

عموماً: الفصل التام من حيث التفكير هو العلاج الأساسي.

وأنت -يا أخي- مدرك أن الحياة الزوجية طيبة وأنها ممتعة، وعليك باللعب الجنسي الجميل في حدود ما هو مشروع، وليس من الضروري أن يكون هنالك إيلاج تام في جميع الأحوال، هذا -يا أخي- يقرب إليك الصورة نسبياً.

والأمر الثاني: هو أن تلجأ إلى ممارسة الرياضة، تمارس الرياضة بصورة مكثفة، ويجب أن يكون هنالك أيضاً توازن غذائي، وأن تنام مبكراً، ويجب أن تسمح لزوجتك بأن تأخذ مبادرات جنسية معك؛ هذا أمر -أيضاً- مهم وضروري، ويرفع من مستوى التشوق الجنسي عند الرجل.

لا أعتقد أنه توجد أشياء أخرى يمكن أن أتحدث عنها، لأني لا أرى أي علامة من علامات الاكتئاب لديك؛ حيث إن بعض الرجال الذين لا يستمتعون بالمعاشرة الزوجية بصورة جيدة -ربما- يكون لديهم اكتئاب نفسي، لكن لا أعتقد أن هذا الأمر ينطبق عليك.

أسأل الله لك العافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً