الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تجتالني الكثير من الوساوس وتؤثر في عبادتي وصلاتي، فأرشدوني.
رقم الإستشارة: 2220438

2339 0 271

السؤال

السلام عليكم...

أشعر بأنني غير طبيعية، وأرجو أن أجد الإرشاد منكم والتوجيه.

أعاني من تنازعات داخلية خصوصًا فيما يتعلق بالأكوان والخلق, أحزن لأنني عجزت أن أفهم، بالرغم من أنني أحببت الإسلام أكثر عندما دخلت في دوامتي هذه، إلا أنني أجد صعوبة في الالتزام بالصلاة، يوما أصلي ويومين لا أصلي ثم أقضيهما وهكذا، أتوب بنية عدم العودة وأعود, أكافح نفسي عن جميع المعاصي -ولله الحمد- (عدا الصلاة) مع محاولاتي الدائمة في الالتزام، وإن التزمت مرة ومرتين أحرم نفسي من السنن حتى لا أتعب ولا أكمل، لكنني أتوقف حتى في هذه الحالة، وفي أثناء الصلاة أسرح،عدا صلاة التوبة فإنني أبكي فيها لا شعوريا بكاء الطفل.

أطول فترة التزمت بها هي ثمانية أشهر، وبعدها انتكست فأصبحت لا التزم أكثر من ثلاثة أسابيع!

أخشى أن هذا عقابا من الله, أي أن الله لا يريد أن يهديني بسبب ما، وأحيانا أشك لو كان إصابة بالعين قد يؤدي إلى ذلك، لأنني لم أبدأ بقراءة المعوذات إلا مؤخرا.

انصحوني وادعوا لي؛ فأنا تائهة جدًا!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نداء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -ابنتنا الفاضلة- ونهنئك على حبك للإسلام، وهذا دليل على الخير الذي فيك، وقد سعدنا بهذه الاستشارة التي يبدو فيها الانزعاج، وأيضاً دليل على الخير الذي فيك، فالحمد لله الذي رد كيد الشيطان إلى الوسوسة، فلم يستطع إلا أن يوسوس، واعلمي أن هذا العدو لا يقعد في طريق السكارى والحيارى والمتبرجات، إنما يقعد في طريق من طلبت الهِداية وصارت على صراط الله المستقيم، كما قال: (لأقعدن لهم صراطك المستقيم).

فعاملي عدونا الشيطان بنقيض قصده، وأقبلي على الله -تبارك وتعالى-، واعلمي أن الله -تبارك وتعالى- يقبل التوبة عن عباده واجتهدي دائماً في أن تشغلي لسانك بالذكر والإنابة حتى يبتعد عنك الشيطان، واستمري على تلاوة سور وآيات القرآن؛ وخاصة المعوذات وآية الكرسي وخواتيم البقرة وغيرها من السور؛ لأن هذا هو الذي يبعد هذا العدو، وليس هناك داع لأن تقفي منزعجة، ولكن إذا جاءتك هذه الوساوس فرديها بسرعة وتعوذي بالله من الشيطان، وقولي آمنت بالله، قولي لا إله إلا الله، ثم اقطعي تواترها، قال (ثم لينته) واشغلي نفسك بالحق والخير قبل أن يشغلك الشيطان بالباطل، فأنت على خير والدليل هو هذه الاستشارة، ونتمنى أن يدوم التواصل مع الموقع، وندعوك إلى البحث عن أسباب هذا الخلل الذي يحدث، وانتبهي لما تشاهدينه، انتبهي للمواقع التي تتعاملين معها، ابحثي عن الصالحات وحاذري مصادقة الفاسدات، فالمؤمنة تصادق من تذكرها بالله إذا نسيت، وتعينها على طاعة الله إن ذكرت، عليك دائماً أن ترتبطي بالعلماء، والمواقع الشرعية، تقدمي الأسئلة وتستفهمي عن أمور الدين، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

عليك أن تقتنعي أن هذا الكون ملك لله ولن يحدث فيه إلا ما أراده الله، عليك قبل ذلك أن تعمقي معاني توحيد الخالق سبحانه في نفسك.

ونسأل الله أن يديم علينا وعليك النعم، وأن يعينك على الطاعة وأن يثبتك ويسددك، هو ولي ذلك والقادر عليه.

ويمكنك كذلك الاستفادة من هذه الروابط: (18388 - 18500 - 24251 - 2133618).

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب شيماء

    نسال الله ان يهدينا ويوفقنا واياكم لما يرضاه ارجو لك التبات يا اختاه والتوفيق

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً