الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس التشوه الجسدي الشديد، ما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2220801

5151 0 308

السؤال

السلام عليكم

أنا محمد بعمر 25 عاما، أعاني من وسواس التشوه الجسدي الشديد جدا، منذ كنت بعمر 13 عاما، وقد أفسد هذا الوسواس حياتي بمعنى الكلمة!

استخدمت دواء فلوكستين لمدة ثلاث سنوات إلى جانب علاج سلوكي بدون استشارة طبيب (فقط من خلال قراءتي في النت)، وقد عانيت من الآثار الجانبية في بداية استخدامي للفلوكستين، ولكني تحملتها ثم اختفت جميعها.

كان استخدامي للفلوكستين 60 ملجم في السنة الأولى، ثم خفضت الجرعة إلى 40 ملجم في السنة الثانية.

الآن أنا في السنة الثالثة، وخفضت الجرعة إلى 20 ملجم، ولقد تحسنت حالتي بنسبة 50% باستخدامي هذا العلاج، ولكني أحتاج أن أرفع من هذه النسبة لكي أعيش حياة أفضل.

قرأت الكثير من الاستشارات والعلاجات، وقرأت أن الفافرين 200 ملجم مع البروزاك 20 ملجم ورزبريادون 1 ملجم، هي خلطة قوية لمريض وسواس التشوه الجسدي.

علما أني مستمر علي فلوكستين 20 ملجم، فما رأيكم بهذه الخلطة? وما هي الجرعات المناسبة لهذه الخلطة? وهل يوجد ضرر إذا استخدمت البروزاك مع الفافرين? وكم أستمر عليها?

أسأل الله أن يجعل تعاونكم معنا كالجبال في ميزان حسناتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفق معك أن تناول الفلوكستين زائداً الفافرين ومعه الرزبريادون بالجرعة التي ذكرتها، هو أحد الخطوط العلاجية الرئيسية لعلاج علة وساوس التشوه الجسدي، والدواء قطعًا مفيد، هذه المجموعة من الأدوية وجد أنها ذات فعالية إيجابية جدًّا، لكن حالتك -حقيقة- تتطلب أن تكون تحت الإشراف الطبي المباشر.

هذا هو الذي أنصحك به أيها الفاضل الكريم، لأن العلاج السلوكي مهم، وحتى العلاج التحليلي وجد أيضًا أنه يفيد في مثل هذه الحالات، فأرجو أن تذهب وتقابل أحد المختصين المتميزين، وأنا متأكد أنك من خلال الجلسات السلوكية وجلسات تأكيد الذات وتطوير المهارات، وصرف الانتباه وجلسات التأمل النفسي، هذه سوف تفيدك كثيرًا وكثيرًا جدًّا.

أما بالنسبة للعلاج الدوائي فأنا أقره تمامًا، وأقول لك: لا يوجد ضرر في حالة استخدام البروزاك مع الفافرين، لكن لا بد أن تكون الجرعة منضبطة، وفي ذات الوقت أنت تحتاج بالفعل لهذا الدواء لمدة طويلة لا تقل عن ثلاث سنوات، لكن كل من استعمل الدواء فترة تزيد عن ستة أشهر لا بد أن يكون تحت الإشراف الطبي، لا بد أن تكون هناك فحوصات روتينية للتأكد من وظائف الكبد – على وجه الخصوص – ومعرفة نسبة الدم.

أيها الفاضل الكريم: أرجو أن تذهب إلى الطبيب، وأنا متأكد أنك سوف تستفيد كثيرًا.

نصيحة هامة جدًّا، وهي: أرجو ألا تجعل هذه العلة تعطل حياتك، عش حياتك بكل قوة، بكل مثابرة، اجتهد من أجل تطوير ذاتك، وتحسين مهاراتك ومقدراتك المعرفية، هذا مهم ومهم جدًّا، وهو نوع من صرف الانتباه الجيد لعلاج هذه الحالة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً