الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من غازات كثيرة ونقص حاد في الوزن، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2220924

14796 0 430

السؤال

السلام عليكم...

أنا أعاني من غازات مستمرة ليس لها صوت أو رائحة، ونقص حاد في الوزن، وإذا قمت بأي مجهود أو مشيت قليلا تنزل مني إفرازات، وقد أتعبتني كثيرا، خاصة عند الصلوات فأضطر إلى إعادة الوضوء لكل فرض بسببها، وذلك سبب لي الكثير من الإحراج، أرجو إفادتي بعلاج لها، وشكراً. 

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حليمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن المعاناة من الغازات ونفخة البطن هو توصيف لفرط كمية الغازات المعوية التي تخرج وبشكل طبيعي عن طريق المستقيم (الشرج)، ولكن قد يتسبب تراكمها في بعض الحالات بانتفاخ وألم البطن، الأسباب:
1- سرعة التهام الطعام تؤدي لابتلاع كميات كبيرة من الهواء، ونقص هضم الطعام مما يبقيه فترة أطول بالأمعاء وحدوث التخمرات.
2- زيادة إنتاج الغازات في الأمعاء نتيجة التخمرات الجرثومية لمادة السيلولوز والسكاكر الأخرى غير المهضومة، وخاصة عند تناولها بإفراط.
3- كسل الأمعاء، لسبب أو لآخر كالإصابة بالقولون العصبي أو تناول أدوية تبطىء عمل القولون كالمهدئات ومضادات التقلص، مما يؤدي لفشل الأمعاء في طرد الغازات المتراكمة فيها.
4- ابتلاع الهواء عند المدخنين أو مضغ اللبان أو في حالات التوتر العصبي .
5- تناول الأغذية المطلقة للغازات مثل العدس والحمص والفول والنشويات -المعجنات والفطائر والحلويات-.
6- شرب المُصابين بعدم احتمال اللاكتوز للحليب.
7- اختلال قدرة الجسم على امتصاص بعض المواد والعناصر الغذائية.
8- تناول المشروبات الغازية بكثرة.

الأعراض:

1- اختلال قدرة الجسم على امتصاص بعض المواد والعناصر الغذائية.
2- التشجؤ، وهو عبارة عن خروج الغازات الموجودة في المعدة والأمعاء عن طريق الفم، وفي حالة انتفاخ البطن قد يحدث التشجؤ بشكل متكرر.
3- الإحساس بانتفاخ في البطن.
4- الإحساس بألم أو عدم الراحة في منطقة البطن.

وكل ذلك بدون وجود سبب مرض عضوي مرافق، أي أنه لا يوجد مرض حقيقي، وأما بالنسبة لحالتك فإن نقص الوزن الحاد وخروج مفرزات مخاطية من الشرج -رغم أن خروج المفرزات المخاطية قد يرافق القولون العصبي-، لكن نقص الوزن يدفعنا للبحث عن سبب مرضي لحالتك.

أنصحك بإجراء التحاليل الطبية التالية:
- CBC,ESR,PROTEIN TOTAL,AST,ALT فحص براز مجهري.
- تنظير للقولون Total Colonoscopy.
- فحص البطن السريري بالموجات فوق الصوتية.

وممكن حاليا إتباع العلاجات التالية، ريثما نحصل على نتائج التحاليل والصور والتنظير:
- Simethicone حبتان يوميا.
- Lepicol حبتان يوميا.

هذا، مع تناول وجبات صغيرة من الطعام، ومضغ وتناول الطعام ببطء، وتجنب تناول العلكة، وأنواع الحلوى الصلبة وشرب المشروبات الغازية، وتجنب تناول الطعام في حالات التوتر والعصبية، والابتعاد عن التدخين، وممارسة التمارين الرياضية.

أتمنى لك الشفاء العاجل -بإذن الله-.
------------------------------------------------------
انتهت إجابة: د. وليد البدوي -استشاري الأمراض الباطنية والهضمية وأمراض الكبد-،
وتليها إجابة: الشيخ أحمد الفودعي -مستشار الشؤون الأسرية والتربوية-.
------------------------------------------------------
مرحبًا بك ابنتنا العزيزة في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى لك عاجل العافية والشفاء.

إذا كانت هذه الغازات التي وصفتها تتيقنين خروجها فعلاً وليس مجرد وهم أو شك، وكانت مستمرة في الخروج، بمعنى أنها لا تنقطع وقتًا يكفيك لأن تتطهري فيه وتُصلي خلال وقت الصلاة -أي من ابتداء دخول الصلاة بأذان المؤذنين لها إلى نهاية الوقت- إذا كان ذلك يحصل فأنت من أهل الأعذار.

وأهل الأعذار رخص الله لهم، فليس حكمهم كحكم غيرهم من الأصحاء، وذلك بأن يتوضأ الواحد منهم بعد دخول الوقت، ثم يصلي بذلك الوضوء فريضة الوقت وما شاء معها من الصلوات، ولا ينتقض وضوؤه بخروج شيء من ذلك الخارج المستمر حتى ينتهي وقت هذه الصلاة، فإذا انتهى الوقت بطلت تلك الطهارة، فإذا جاء وقت الصلاة الأخرى فعليه أن يُعيد الوضوء.

وإعادة الوضوء في وقت كل صلاة ليس أمرًا شاقًا، وليس فيه من الحرج ما تذكرينه - أيتها البنت - ولا من الإحراج، فإن هذا أمر يعتاده أكثر المسلمين، يصلون الصلاة بوضوء جديد، بل هو مستحب للإنسان الصحيح أيضًا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - طوال عمره كان يتوضأ للصلاة الأخرى وإن كان على طهارة، ولم يصل الصلوات بوضوء واحد إلا في عرفة، فالسنة أن يتوضأ الإنسان للصلاة الأخرى، فتجديد الوضوء عبادة مستحبة، فلا ندري ما هو الحرج والمشقة التي تقصدينها من كلامك.

نرجو - بإذن الله تعالى - أن يكون الجواب واضحًا، فاستعيني بالله، وثقي بأنه سيعينك وسيسهل عليك العبادة.

أما إذا كان خروج هذه الريح مجرد وهم أو شك فلا تلتفتي إلى ذلك مطلقًا، فإن علاج الوساوس هو الإعراض عنها بالكلية.

نسأل الله -تعالى- أن يأخذ بيدك إلى كل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً