الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب وجود الكحة والشرقة؟
رقم الإستشارة: 2222241

57602 0 748

السؤال

أشعر بشيء عالق في الحلق كالسائل، أضطر بسببه للتنحنح كثيرًا والكحة, أرتاح عند رفع رأسي، وعند الشرب تأتيني أحيانا شرقة, وصوت أثناء البلع, وانسداد في الأنف، استخدمت قطرة DECOZAL أرتاح وقتها، ولكن بمجرد مرور ساعة يرجع الاحتقان، علما أن لدي اعوجاجًا في الحاجز الأنفي، ولا يوجد لدي ارتجاع في المريء، فما سبب هذه الأعراض؟

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأعراض التي وصفتِها تتوافق مع التهاب تحسسي في الأنف والبلعوم، وهو ما يعطي الإحساس بشيء عالق في البلعوم وانسداد الأنف, كما أن اعوجاج الحاجز الأنفي ( انحراف الوترة ) تزيد في حدة المشكلة، حيث أن التنفس يصبح فمويًا عوضًا أن يكون أنفيًا، وهذا يؤدي لجفاف البلعوم، وزيادة الحكة، وسماع صوت احتكاك المفرزات الجافة فيه عند البلع، وقد يحدث تشنج عصبي في عضلات البلعوم، والحنجرة تؤدي لهذه الأصوات.

كما أن الاحتقان البلعومي يسبب تضيقًا في مجرى البلعوم الحنجري ( السفلي )، وخصوصا حول الحنجرة، وهو ما يفسر الارتياح عند رفع الرأس ( بسط الرقبة والرأس للخلف ) حيث إن هذه الوضعية توسع حجم البلعوم الحنجري، وتفتح مجرى التنفس، ومدخل المري.

في كل الأحوال لا بد من إجراء فحص دقيق للأنف والبلعوم بكافة أقسامه ( البلعوم الأنفي والبلعوم الفموي والبلعوم الحنجري ), وهذا الفحص يتضمن الفحص السريري الدقيق، والتنظير التلفزيوني المباشر بالمنظار الصلب والمرن لكشف كامل المنطقة، وأخذ عينات للفحص الخلوي التشريح المرضي من الأماكن التي يوجد فيها أي آفة مجهولة.

في حال نفي أي سبب آخر بعد إجراء الفحص، والاختبارات السابقة يبقى السبب هو الالتهاب البلعومي، والأنفي المزمن تحسسي المنشأ، وهو يعالج بداية بالوقاية من عوامل التحسس، والتي قد تكون شمية ( عطور, منظفات, تبغ , غبار .. ), وقد تكون تحسس من منشأ غذائي بحسب طبيعة الجسم, يمكن إجراء تحاليل جلدية ودموية لكشف العامل المسبب للتحسس، وبعدها تصبح الوقاية أسهل.

العلاج في البداية يجب إصلاح انحراف الوترة ( الحاجز الأنفي )؛ لأن التنفس الفموي سوف يعيق الحصول على نتائج من علاج التحسس إن لم تحل مشكلته, ثم يأتي العلاج الدوائي فبالنسبة للأنف لا يمكن استخدام القطرات المقبضة للأوعية مثل: ( ديكوسال ) لفترة أكثر من عدة أيام، وتصل للأسبوع لما لها من مضار على المدى الطويل على الأنف حيث تسبب ما يدعى بالتهاب الأنف المزمن الدوائي، والذي يتظاهر على شكل انسداد أنفي أكثر فأكثر كلما استخدم المريض القطرة لفترة أطول بسب احتقان القرينات الأنفية المتزايد انعكاسيًا لاستخدام القطرة، والأفضل هو بخاخات الكورتيزون الموضعي الأنفية ( فليكسوناز وأفاميس ... )، مع ملاحظة أن استخدامها يجب أن يكون بشكل منتظم وليس متقطع للحصول على الفائدة المرجوة منها.

ويمكن أيضا استخدام مضادات التحسس الفموية (مثل الكلاريتين)، ومميعات القشع ( مثل البرومهيكسين )، والعلاج الطبيعي بشراب العسل مع الزهورات، أو البابونج، والإكثار من السوائل بشكل عام أثناء النهار حيث إن شرب الماء هو أفضل مميع للمفرزات.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رومانيا محمد

    مع اطيب التمنيات بدوام الصحه افضل حبوب كلاريتين

  • مصر أسما وجدى

    شكرا جزيلا مع دوام الصحه والعافية

  • مصر محمد

    بارك الله فيكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً