الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي تمنعني من المعاشرة الزوجية... فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2224918

14973 0 353

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجوكم أفيدوني: أنا شاب متزوج, وزوجتي غير مطيعة لي, وتمنعني من ممارسة الجنس معها, من غير سبب, فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مهند علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أيها الولد الحبيب– في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك معنا وثقتك فينا، ونصيحتنا لك في مشكلتك هذه التي ذكرت أن تبحث عن الأسباب أولاً، فإن معرفة الأسباب جزء كبير من العلاج، فحاول أن تتفحص الأسباب بصدق، وأن تحاول علاج هذه الأسباب بعد معرفتها.

أنت لم تذكر لنا تفاصيل أكثر: هل امتناع زوجتك هذا بعد أن كانت مطيعة فيه أو لا؟ هل يبعثها ذلك على الخوف أو الألم أو غير ذلك؟ فقولك من غير سبب كلام مُجمل، إلا إذا كنت فعلاً قد حاولت التعرف على جميع الأسباب ولم تجد سببًا من قِبلها.

وبقي أن نلفت انتباهك إلى أن السبب قد يكون من قِبلك أنت، فينبغي أن تكون جادًا ومنصفًا في معرفة ما يُسبب عزوف زوجتك عن الاستجابة لهذا الأمر الفطري الذي فطر الله تعالى الرجال والنساء جميعًا.

فينبغي أن تتجمَّل لزوجتك كما تُحب منها أن تتجمَّل لك، وأن تأخذ بأسباب رغبتها فيك كما تُحب أن تأخذ هي بما يُرغّبك فيها من التنظف والتجمُّل والتطيب وتحين الأوقات المناسبة معها، وغير ذلك من الأسباب.

ونحن نقول هذا –أيهَا الحبيب– حتى تكون الحياة بينكما قائمة على الألفة والمودة والمحبة وتقدير كل واحدٍ منكم مصالح ومنافع الآخر، وإلا فإن المرأة يجب عليها أن تُطيع زوجها إذا دعاها إلى الفراش, ولا يجوز لها معصيته، وقد بلغت الأحاديث النبوية في بيان وجوب هذا الأمر على المرأة، فقد ورد في الحديث بأنه يلزمها أن تُجيبه وإن كانت على قتب، وإذا دعاها إلى فراشه فأبتْ فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تُصبح.

والأحاديث الآمرة بطاعة الزوج والمرهبة من معصيته كثيرة، ولذا فنصيحتنا لك أن تكون رفيقًا بزوجتك، فتبيِّن لها هذا المعنى برفق ولين ونصح، حتى تعلم خطورته وما يترتب عليه، وأنها بذلك تقع في سخط الله تعالى، وتعرض نفسها لعقابه، وسخط الله لا تقوم له السموات والأرض، فكيف تستطيع هي أن تقوم لذلك.

وإذا كانت تكره العيش معك ولا تستطيع القيام بحقوق الله تعالى وحقوق زوجها؛ فإن الله تعالى قد شرع لها أن تختلع وتفدي نفسها إذا لم يكن ذلك بسبب تعدٍّ منك أو إلجاء لها إلى ذلك.

فنصيحتنا لك أولاً أيها الحبيب أن تحاول إصلاح هذا الخلل بما ذكرناه لك من الأخذ بأسباب علاج هذه المشكلة، ومن ذلك الوعظ والتذكير، لعل الله تبارك وتعالى أن يجعله مفتاحًا للخير وتغيير الأحوال.

نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته أن يُقدِّر لك الخير حيث كان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً