كيف أتخلص من وساوس الرياء ومراقبة الناس - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من وساوس الرياء ومراقبة الناس؟
رقم الإستشارة: 2229795

2275 0 231

السؤال

السلام عليكم

مشكلتي هي شعوري الدائم بأني وقعت في الكفر بالأقوال أو الأفعال, أو ببعض المعاصي كحلق اللحية مثلا، أجد في نفسي بأني حلقت من أجل الناس, إذن هذا الفعل شرك؛ لأني أطعت الناس, وأشياء أخرى تافهة,
وأحاول دفع هذا الشعور, لكن لا أستطيع فأشعر بضيق شديد في الصدر, ثم أغتسل, وأنطق بالشهادتين؛ فأشعر بالراحة نسبيا, وبعد مرور مدة تأتي الفكرة مرة أخرى.

جزاكم الله خيرا, ما تشخيص الحالة؟ وما الحل؟

أنتظر الرد العاجل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد العزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك –أيهَا الأخ الحبيب– في استشارات إسلام ويب, ونشكر لك تواصلك معنا، ونسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته أن يمُنَّ عليك بالعافية، وأن يُذهب عنك ما تجد من الوسوسة.

نحن أولاً نبشرك –أيهَا الحبيب– بأن هذه الوساوس لا تؤثر في دينك وإسلامك، وأنك –والحمد لله تعالى– على الإسلام والإيمان، لأن كراهتك لهذه الوسوسة وخوفك منها, ومن آثارها؛ دليل على وجود الإيمان في قلبك.

وقد جاء بعض الناس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم– يشكو إليه وسوسة يجدها في صدره، وأن الواحد منهم إذا خُيِّر بين أن يتلفظ بتلك الوساوس, وبين أن يُحرق حتى يصير حُممة، لاختار أن يُحرق، فلما سمع النبي -صلى الله عليه وسلم– منهم هذا قال: (ذاك صريح الإيمان) أي إن هذه الكراهية دليل على الإيمان الموجود في القلوب.

فاطمئن على إسلامك، والمطلوب منك أن تُجاهد نفسك للانصراف والانشغال عن هذه الوساوس، فلا تلتفت إليها، فكلما حاول الشيطان أن يُلقي إليك, أو يقذفها في قلبك أنك أتيتَ مكفِّرًا من المكفرات, وأنك فعلت ما يُخرجك من دينك؛ فلا تلتفت لهذا، وإذا يئس الشيطان منك سيتحول عنك إلى غيرك.

لا علاج –أيهَا الحبيب– أمثل وأحسن لهذه الوساوس من هذا الإعراض، فإذا أعرضتَ عنها شُفيتَ منها بإذنِ الله تعالى.

والدواء الثاني: الاستعاذة بالله تعالى، فكلما خطرت لك هذه الخواطر فاستعذ بالله تعالى، وانصرف عنها إلى غيرها.

أما المعاصي فإنها بلا شك سببٌ في تسلط الشيطان على صاحبها، فاجتنب الوقوع في معاصي الله تعالى، واحذر من الوقوع فيما حرَّم عليك، وحسِّن علاقتك بالله، وستجد في ذلك الطمأنينة والراحة، فحلق اللحية حرام، كما دلت عليه الأحاديث الكثيرة، وكما قال علماء المسلمين، ونحو ذلك من المحرمات، تجنب ذلك كله حتى لا تكون عونًا للشيطان على نفسك، فإن الشيطان يتسلط على الإنسان حين يبتعد هذا الإنسان عن ربه ويقع فيما حرَّمه عليه.

نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته أن يمُنَّ عليك بالعافية، وأن يأخذ بيدك إلى كل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: