الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أعرف أني مصاب بوساوس أم بمس و سحر؟
رقم الإستشارة: 2231013

8001 0 296

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

أصابتني منذ 3 أشهر تقريبا نوبة هلع, وكنت وحيدا في البيت, فذهبت إلى المشفى فعملوا لي قياس ضغط, وسكر, والكل سليم, ولكن أثناء مغادرتي للمشفى قال لي أحد الممرضين: إنه يمكن أن تكون قد أصبت بعين أو مس.

منذ تلك اللحظة انقلبت حياتي, فقد صرت أفكر فقط بالعين والمس, أو السحر, فأصابني الأرق والوسواس, وكثرة التحسس والاكتئاب, ورعشة وتنميل في الأطراف, وإحساس بأني في حلم, وأن هذه ليست حياتي, وتحدث أو تتفاقم الحالة ابتداء من العصر والمغرب.

قمت بالرقية الشرعية عند إمام صديق لي؛ فأحسست بثقل غريب جدا, كأن وزني تضاعف, فقال لي أحسبها عين, ولكن بعد فترة من الصبر ومقاومة الوسواس, ولله الحمد تحسنت حالتي, فعاد نومي وأكلي ومزاجي, عدت مرحا, وصرت أحس بأني عدت كالسابق, والحمد لله, لكن الرعشة والتنميل, وزغللة العينين بقيت.

أحيانا أحس كأني فوق الماء, أو أن أحدا يهزني, لكن إذا ما نظرت إلى أطرافي أراها لا تهتز, هو شعور بداخلي بالحركة أو النبض, وكأنها كهرباء تمر بجسمي, تذكرني بأيام المرض, فأقلق.

دائما تبدأ الحالة عندما أكون في وضعية مريحة, أو مستلقيا على الأريكة, وتزيد وقت المغرب, وأحيانا تزول في الليل, وأحيانا لا.

مع العلم أني مواظب على الصلاة, وقراءة القرآن يوميا, لكني كثير السهر, أحيانا أسهر حتى الفجر, وعندي فراغ رهيب -عاطل عن العمل-.

أرجوكم أريد حلا يريحني, هل ما أصابني مرض روحي؟ مع العلم أني لا أرى أحلاما مفزعة, ولا أتخيل أشياء, ولا أسمع أصواتا, فقط الذي ذكرته, أم هو قلق ووسواس وبقايا نوبة الهلع نتيجة لتعب أعصابي؟

أنا خائف من فكرة مرض الرعاش (باركنسون).

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ توفيق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما بك هو بالفعل قلق وتوتر نتج من نوبة الهلع، وبعد ذلك دخلت في هذه التفسيرات (العين والسحر والمسِّ) وخلافه، حتى امتدَّ بك الأمر لأن تصبح متخوفًا من الشلل الرعاشي أو ما يُعرف بعلة (باركنسون).

أخِي: ليس لديك أي شيء من هذا، هذه حالة قلقية ظهرت أعراضها بمكوّنها النفسي المعروف، وظهرت أيضًا بمكوّنها الجسدي المعروف (الارتعاش – التوتر) وكل ما تشعر به واضح أنه نتيجة للقلق، فأرجو أن تطمئن أيها الفاضل الكريم، ويا حبذا لو استطعت أن تذهب إلى طبيب نفسي لتطمئن أكثر.

إن لم تتمكن من الذهاب إلى الطبيب النفسي فالمطلوب منك هو الآتي:

أولاً: يجب أن تتجاهل هذه الأعراض تمامًا.

ثانيًا: يجب أن تملأ فراغك، وخير وسيلة لملء الفراغ هو أن تجد عملاً، والعمل قيمة الرجل أخِي الكريم، أن تكون عاطلاً في هذا العمر سوف تتساقط عليك الهواجس والوساوس من هنا ومن هناك، الفراغ الذهني وكذلك الفراغ الزمني قاتلة للرجل، قاتلة للشاب، فيا أيهَا الفاضل الكريم: لا بد أن تبحث عن عمل، أي عمل، ابدأ به وتعلق به وطوّر ذاتك من خلاله.

النقطة الثالثة هي: أن تطبق تمارين الاسترخاء باستمرار، وموقعنا لديه استشارة تحت الرقم (2136015) أرجو أن ترجع إليها، تمارين إرشادية بسيطة، قيمتها العلمية والعلاجية مثبتة تمامًا، فأرجو أن تلتزم بها.

رابعًا: عليك بالرياضة، الرياضة تقوّي النفوس قبل أن تقوي الأجسام، وأنت سوف تستفيد منها كثيرًا، لأن جُلَّ أعراضك ذات طابع جسدي لكن منشأها نفسي، والأبحاث كلها تُشير أن هذا النوع من الحالات يستفيد كثيرًا من الرياضة.

النقطة الأخيرة أيها الفاضل الكريم هي: أن تتناول أحد الأدوية المضادة لمثل هذه الأعراض، ومن أفضل الأدوية عقار (تفرانيل) والذي يعرف علميًا باسم (إمبرامين) تتناوله بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة أربعة أشهر، ثم تجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، يُضاف إليه عقار آخر يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل) ويسمى علميًا باسم (سلبرايد)، وجرعته هي خمسون مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة ثلاثة أشهر، ثم خمسين مليجرامًا –أي كبسولة واحدة– صباحًا لمدة شهرين، ثم كبسولة واحدة يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

أرجو أن تأخذ بكل ما ذكرته لك في هذه الاستشارة، وأنا سعيد أن أسمع أنك مواظب على الصلاة وقراءة القرآن، أسأل الله تعالى أن يزيدك في هذا، وعليك بالعمل، العمل، العمل، فهو خير وسيلة لتأهيل الرجل.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • قطر ahmed

    أخي الكريم ,
    أود أن أضيف لك كلمة أخرى حدثت معي شخصياً وهي أنني كنت أخاف صعود الطائرة وكنت أصرخ وأصاب بحالة يرثى لها والأن الحمد لله أتوق أن أسافر لأي مكان بكل راحة تامة وذلك بفضل شيء ركزت عليه أن الله أولاً لم يخلقنا ليعذبنا ومن ثم حبي لنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم أنه بالغزوات كان يركب فرسه ويشق الجيش العدو ويقول ( أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب، ) ومنه قلت يجب أن أصبح قوي كما يحب نبي الله أن أكون ولن أخيب ضنهم , وكلام الشيخ / عائض القرني أن ما تخشاه لن يحدث أبداً . وعليه أصبحت لا أبالي لأن الله معنا جميعاً وكيف نخاف وهو الرحمن والرحيم .
    ودمت بخير أخوي

  • مصر سيف طارق

    اني احبك فا الله وارجو ان تكتب لنا المزيد بارك الله فيك واعزك يا اخي الكريم

  • أمريكا توفيق 00967715516222

    والله عندي نفس الاعراض بل ضبط مع صعوبه في التنفس

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً