الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفطرت في رمضان بسبب العادة السرية، فهل من نصيحة؟
رقم الإستشارة: 2232866

6859 0 285

السؤال

أفعل العادة السرية تقريبا كل يومين, وأحب الصور الجنسية, وقد أفطرت في نهار رمضان بسببها, وكل مرة أفعلها أندم, وأتوب, وأصلي ركعتين، ولكن أعود لها مرة ثانية, وأفعل الرياضة تقريبا كل يوم.

ما الحل؟ وماذا علي بسبب الإفطار في نهار رمضان؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك ابننا الكريم، وندعوك إلى التوبة والإنابة إلى الله من هذا الفطر في رمضان، ونؤكد لك أن الصائم يترك طعامه وشرابه وشهوته لله تبارك وتعالى، فأبعد نفسك عن الصور الخليعة، وغضَّ بصرك عن المحرمات، وامنع قلبك عن خواطر السوء والتفكير في النساء, والتفكير في هذه الأمور.

واعلم أن هذه الممارسة السيئة الخاطئة لا تُوصل إلى الإشباع، لكنها توصل إلى السُّعار، وتجلب لصاحبها الوبال -عياذًا بالله– فهي سبب للانطواء، وسبب للتبلُّد، وسبب لفقدان اللذة في مستقبل حياتك الأسرية، فعليك أن تبتعد عن هذه الخطيئة وعن هذا الأمر، خاصة في شهر الصيام، هذا الشهر العظيم الذي ينبغي أن تراعي حرمته، وأرجو أن تبتعد دائمًا في رمضان وفي غيره عن الصور الخليعة التي تقول بأنك تحبها، واجعل مكانها حب الله، وحب ما يُرضي الله تبارك وتعالى.

فانتبه لنفسك –أيها الشاب الكريم– ونحن نريد أن نشكر لك التواصل وهذه الصراحة في طرح السؤال، ونحذرك من التمادي، فإن الإنسان إذا تمادى في المعصية فضحه العظيم، وهتك ستره وخذله، وحال بينه وبين التوبة والأوبة، وعاش عيشة الضنك، كما قال تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا} وفي الآخرة: {ونحشره يوم القيامة أعمى}.

لا تنظر إلى هذا الخطأ، ولكن انظر إلى عظمة من تعصيه، ومع ذلك فالفطر في رمضان كبيرة، فكيف إذا كان الفطر بمثل هذه الممارسة التي هي أصلاً محرمة في رمضان وفي غيره؟! نسأل الله أن يعينك على الخير، وأن يردك إلى الحق ردًّا جميلاً.

وأشغل نفسك بالخير، وابحث عن رفقة صالحة، ولا تأت لفراشك إلا وأنت جاهز للنوم، وحاول دائمًا أن تنام على طهارة، وأن تستيقظ على ذكر، وأن تتجنب الوحدة؛ لأن الشيطان مع الواحد، وأهم من كل هذا أن تراقب الله فتغضَّ بصرك، لأن الإنسان إذا أطلق لبصره العنان لجلب لنفسه هذه الأتعاب.

نسأل الله أن يتوب عليك، ونؤكد لك أن الأمر خطير، لأنك تقع في معصية في شهر الصيام، والصيام فرصة لأن يبتعد الإنسان عن مثل هذه الممارسات الخاطئة والمعاصي التي درج عليها واعتادها، لأن الصائم يترك طعامه وشرابه وشهوته الحلال لله، يترك طعامه الحلال وشرابه الحلال لله، فكيف لا يترك الحرام الذي حرمه الله في رمضان وفي غيره في الليل وفي النهار؟!

نسأل الله لك التوفيق والثبات والسداد، وننبه إلى خطورة الذي يحصل، ونؤكد لك أن التوبة تجُبُّ ما قبلها، فعجِّل بالتوبة، وابتعد عن هذه الممارسة في رمضان وفي غيره في الليل وفي النهار، لأنها مما يُغضب الله.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق ضياء علي

    مشكور دكتور لئن اني اعاني من هاي العادة

  • أوروبا مصعب سعد الدين عبدالرحيم عمر علي

    والله انتو احسن ناس انا بالجد استفدتا حاجة الله عليكم اللهم اغفر لنا زنوبنا وتوفنا مع البرار والصديقين والشهدا‎ وشكرا جزيلا انا من السودان

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً