للتخلص من العادة السرية ولزيادة ثقتي بنفسي ماذا عليّ أن أفعل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

للتخلص من العادة السرية ولزيادة ثقتي بنفسي ماذا عليّ أن أفعل؟
رقم الإستشارة: 2234765

6979 0 321

السؤال

السلام عليكم

لا أعلم من أين أبدأ! فتفكيري مبعثر، البداية من طفولة غير طبيعية، ومشاهدة الأشياء المخلة من غير قصد، وعلقت في ذهني، وبدأت لاشعوريا أقوم بالعادة السرية، وبعد أن كبرت علمت مضارها وتركتها، ولكن عدت إليها، وأصبحت أنتقل بين التوبة والانتكاس إلى يومنا هذا، وخاصة عند الفراغ، وليس لدي إخوة، فأنا وحيدة والديّ، وتعودت أن أكون وحدي كثيرا، والمشكلة أني أعرف كل شيء عنها من أضرار وعلاج، ولكن وكأن إرادتي لم تعد تعمل، وأيضا خوفي من الله أصبح أقل، ولا أعلم ما هي مواهبي؟

أنا في حفرة ولا أعلم إن كنت أستطيع الخروج منها وحدي أم لا؟ تعبت من المحاولات ووضع الخطط، وإلى جانب ذلك وسواس قهري في الدين تعافيت منه، ولكن أصبحت أفكر بسرعة وفي كل شيء وأي شيء، وأنتقل من فكرة إلى أخرى دون توقف، ولا خشوع في الصلاة، ولا قراءة القرآن، ووقتي محدود، فأنا أدرس طب في سنة ثالثة، وليس لدي وقت، وإجازتي أوشكت على الانتهاء.

كيف أبدأ بحل مشاكلي وأصبح أكثر ثقة وأتخلص من القلق؟ هل أستطيع أن أصبح فتاة قوية واثقة من نفسها، وأحقق ما أريد وحدي وأكون إنسانة عصامية؟ فأنا لا أريد الذهاب للدكتور النفسي؛ لأن أهلي لا يقبلون بذلك، لقد تغلبت على القلق الاجتماعي ولدي صديقات، ولكن في بعض الأحيان أكون مصطنعة، يعني لا أكون على طبيعتي، فما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هند حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مشكلتك واضحة جدًّا، وهي أنك اقترفت أخطاءً وارتكبت أخطاء سلوكية واضحة جدًّا، وفي ذات الوقت لا تحمّلي نفسك مسؤولية هذه الأخطاء، هذا في حد ذاته خطأ جسيم جدًّا، مشاهدتك للأشياء المخلة، أنت ذكرت ذلك من غير قصد، لا يمكن أن يكون مشاهدة مشاهد أو مواقع مُخلة دون قصد، حتى وإن كان القصد مفقودًا مرَّةً أو مرتين، لن يكون أبدًا في جميع الأحوال، فتحملي مسؤوليتك حيال نفسك، وهذا هو المهم.

الإنسان الذي لا يعترف بأخطائه ولا يعطيها وزنها الحقيقي لا يمكن أن يتغير أبدًا؛ لأن الإنسان الذي يفصل ما بين نفسه وأخطائه، يعتبر الأخطاء من عالم آخر وهو من عالم آخر، هذا خطأ جسيم.

راجعي نفسك – أيتها الفاضلة الكريمة – اجلسي جلسة خاصة مع نفسك، واسترشدي بفكرة أن الإنسان مسؤول عن تصرفاته وأفعاله كما قال تعالى: {كل نفسٍ بما كسبتْ رهينة}؛ فكل إنسان مرهون بعمله وكسبه، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، وقال تعالى: {ولكلٍّ درجاتٌ مما عملوا وليوفيّهم أعمالهم وهم لا يُظلمون}، فكل إنسان مرهون بأفعاله وكسبه ما دام هو مستبصرًا، ويفرِّق بين الخطأ والصواب والحق والباطل، أنت إنسانة كاملة الأهلية، كاملة العقل، ولا بد أن تحملي نفسك مسؤولية أخطاءك، فالمنهج التفكيري الذي تنتهجينه يجب أن يكون على هذا السياق، أما إذا اتبعتِ منهج (من غير قصد– لا أستطيع، لا أستطيع، لا أستطيع) فهذا قطعًا فشل، لا، حمّلي نفسك مسؤولية نفسك حيال نفسك.

أمر الصلاة لا يتطلب أي نوع من المساومة، لا يتطلب أي نوع من المراوغة مع الذات، ولا يتحمل أي نوع من التأجيل، الخشوع في الصلاة يأتي من خلال استشعار أهميتها {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} فإذا رفعها الإنسان في الدرجات العلى في قائمة اهتماماته سوف يخشع. واجعلي لحياتك معنى من خلال السمو بالنفس وتطهيرها والارتقاء بها وامتلاك المهارات الحياتية المهمَّة، والتي تطور الإنسان.

أنت -الحمد لله تعالى- طالبة طب، -إن شاء الله تعالى- لديك مستقبل متميز، بشرط أن تجتهدي في دراستك، أن تكون لك أهداف فيما يخص تطورك الدراسي، وأن تكوني -إن شاء الله تعالى- من أنجح الأطباء، وقطعًا الإنسان حين يتطور في مرفق معين سوف يتطور في بقية المرافق، بمعنى أنك حين تسعين للارتقاء بنفسك من ناحية المسلك، من ناحية التفكير، من ناحية الدراسة، من ناحية الانضباط في العبادة، من ناحية تنظيم الوقت، من ناحية بر الوالدين، هذه كلها إذا أُخذتْ كدفعة واحدة وبكليِّاتها يأتي التطور، ويحدث تقدم مضطرد، -وإن شاء الله تعالى- تصلي إلى مبتغاك.

هذا هو الذي يجب أن يكون منهجك، وهذا ليس صعبًا أبدًا، تحملي مسؤوليتك حيال أخطائك، -وإن شاء الله تعالى- من خلال ذلك سوف تُصححيها، ولا تأسي أبدًا على ما فاتك، وسلِ الله تعالى أن يسهل أمرك، ومن جانبي أدعو لك بالتوفيق والسداد، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

ولمزيد من الفائدة يمكنك الاستفادة من الاستشارات التالية حول أضرار هذه العادة السيئة: (18501 - 234028 - 3509- 54712 - 260343 )، وكيفية التخلص منها: (3509 - 260768 - 54892 - 262132)، والحكم الشرعي للعادة السرية: (469- 261023 - 24312).

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: