أصابتني حالة غريبة من الضيق والخوف.. فهل أتناول السبرالكس - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصابتني حالة غريبة من الضيق والخوف.. فهل أتناول السبرالكس؟
رقم الإستشارة: 2237007

6576 0 354

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب، عمري أربعة وعشرون عاماً، طالب صيدلة، وكنت إنساناً عادياً أو طبيعياً، يعني ما أخاف من أي شيء، وكنت أحب السفر والخروج إلى أماكن بعيدة، وكنت شخصاً اجتماعياً أحب المشاركة في أي شيء إلى أن أتت مرة من المرات ذهبت لقضاء إجازة في منزل عمي الذي يبعد عن منزلنا حوالي خمسة كيلو، وكنت سعيداً، وكان كل أبناء عمي بنات -طبعاً- ونحن ناس محافظون، يعني ممنوع الاختلاط.

بعد فترة من مكوثي هناك جاءتني حالة غريبة، ضيق أول مرة يحصل لي، ومن بعدها بفترة عدت لمنزلي لمواصلة الدراسة، ومع الأيام بدأت أخاف من أن يحدث شيء في عينيّ، وبعدها قلة في النوم، وازدادت حالتي سوءاً، بدأت أخاف من الخروج من المنزل، وبدأت أخاف حتى عند سماع أن أحداً مات، وأحس كأني سأموت، أو يصير لي شيء سيء، حتى إني أتضايق من بعض أنواع الطقس، أشعر أنه سيحدث لي شيء!

كنت -دائماً- الأول في دراستي حتى جاءتني هذه الحالة وأصبح تفكيري سلبياً، وبعد فترة تحسنت حالتي عندما بدأت أقرأ كتباً في التنمية البشرية، وأتابع برامج نفسية، ثم بعد فترة تعود لي هذه الأعراض، وازدادت لدرجة أن مجرد التفكير في الذهاب لمكان بعيد تأتيني أعراض مثل: الدوخة، والضيق، والقلق، والتفكير السلبي، تقريباً أعراض رهاب الساح.

أنا -الحمد لله- أستطيع الذهاب -أحياناً- إلى بعض الأماكن مثل: الأسواق، وأحب الخروج فترة العصر والليل، وعندما تراودني الأعراض يكون تفكيري سلبياً، كيف أتخلص من التفكير، ومن هذا الرهاب؟ كيف أستخدم العلاج السلوكي المعرفي؟ وهل هناك دواء آمن دون أن تكون له آثار جانبية خطيرة؟

كما أن عندي فوبيا الأماكن المرتفعة والضيقة، تقريباً عندي أعراض رهاب الساح، هل ينفع أن أستخدم دواء (سبرالكس) وما هي طريقة استخدامه؟ لأني قرأت عن الدواء، وأعتقد أنه مفيد، وأن آثاره الجانبية بسيطة، أرجو أن تفيدوني بطريقة الاستخدام والجرعة، ولمدة كم أستخدم الدواء؟ وما هي طريقة إيقافه تدريجياً؟

في بلادنا لا يوجد دكاترة كثيرون فاهمون، بصراحة أنا متفائل، وأحس أني سأكون أحسن من الأول، وسأحقق أحلامي وطموحي خصوصاً بعد أن قرأت عن دواء (سبرالكس) والأشخاص الذين استخدموه وأفادهم، وجزاكم الله خير ثواب الدنيا والآخرة، وكما قال الرسول صلى لله عليه وسلم: (والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه).

أرجو منكم مساعدتي، شاكراً تعاونكم معي، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.
الذي حدث لك هو نوبة خوف حادة يظهر أنها تحمل سمات ما يسمى بنوبات الفزع أو الهلع أو الهرع، ومن ثم امتدت المخاوف عندك لتشمل -فعلاً- ما نعتبره درجة بسيطة من رهاب الساح أو الساحة.

العلاج السلوكي -أيها الفاضل الكريم- يتمثل في أسس رئيسية بسيطة جدّاً، هي: تحقير فكرة الخوف، يجب ألا تقبلها، حاور نفسك: ما الذي يجعلك تخاف؟ والخطوة السلوكية الأخرى هي: أن تُدرك تماماً أنك لن تفقد السيطرة على الموقف حين تكون في وضعٍ يتطلب المواجهة؛ لأن مقدراتك الأساسية موجودة.

ثالثاً: تبدأ تطبيقات تقوم على مبدأ التعريض أو التعرض، والتعرض أو التعريض يمكن أن يكون في الخيال، تصوّر أنك في مكان مزدحم، أو أنك تلقي خطبة أو خطاباً على مجموعة من الناس، تصور أنه قد طُلب منك أن تصلي صلاة جنازة، هذه كلها أوضاع حياتية واقعية، فتصور هذه المواقف بشيء من التدبر والتمعن، وكل تمرين ذهني يجب أن يستغرق ربع ساعة على الأقل –أي تمارين التعرض الذهني– وبعد ذلك تبدأ في التطبيق الفعلي المتدرج: زيارة الأصدقاء يجب أن تضع لها برمجة ثابتة، زيارة الجيران، زيارة المرضى في المستشفيات، الصلوات الخمس يجب أن تكون في المسجد، الذهاب إلى الأسواق، أن تكون جالساً دائماً في الصف الأول في مقاعد الدراسة، أن تلعب رياضة جماعية مع أصدقائك.

إذاً أمامك برنامج سلوكي متكامل، وواقعي، وبسيط، وسهل التطبيق إن كان بالفعل لديك الدافعية الكاملة من أجل التغيُّر، وأنا أحسب أن لديك هذه الدافعية.

تمارين الاسترخاء ذات قيمة علاجية كبيرة فاحرص عليها، وإسلام ويب لديها استشارة تحت رقم: (2136015) أرجو الرجوع إليها، والاستفادة مما ورد فيها من توجيهات وتعليمات حول كيفية تطبيق هذه التمارين.

بالنسبة للعلاج الدوائي: أتفق معك أن (السبرالكس) دواء متميز وسليم وفاعل، له آثار جانبية بسيطة، وهي أنه قد يؤدي إلى زيادة في الوزن لدى بعض الناس؛ لذا يجب التحكم في موضوع الأكل، كما أنه يؤدي إلى تأخير القذف المنوي لدى المتزوجين في بعض الأحيان، لكنه لا يؤثر أبداً على الذكورة أو الإنجاب.

جرعة (السبرالكس) التي تبدأ بها هي خمسة مليجرام –أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام– تناولها بانتظام لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعلها حبة كاملة يومياً لمدة شهر، ثم ارفع الجرعة إلى عشرين مليجراماً –وهي الجرعة العلاجية– ويجب أن تستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعل الجرعة عشرة مليجرام ليلاً لمدة خمسة أشهر، ثم اجعلها خمسة مليجرام ليلاً لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرام يوماً بعد يومٍ لمدة شهرٍ آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.

فأرجو أن تأخذ هذه الرزمة العلاجية والإرشادية متكاملة، الدواء مع الإرشاد السلوكي، وضرورة الأخذ بالتطبيقات السلوكية التي ذكرتها لك.

وحول علاج الخوف من الموت سلوكيا يرجى الاطلاع على: 261797 - 272262 - 263284 - 278081.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: