أعاني من الإسهال والخوف والقلق والتوتر الشديد.. أفيدوني - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الإسهال والخوف والقلق والتوتر الشديد.. أفيدوني
رقم الإستشارة: 2238474

28399 0 358

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله
نفع الله بكم، وجعل ما تقومون به في ميزان حسناتكم.

دكتور: سأحاول قدر الإمكان ألخص لك حالتي المرضية:
منذ سنة 2005 بدأ معي إسهال، وخوف وقلق، وتوتر شديد، وحرارة في الجسم من غير سبب، فكنت أحاول تحمل ذلك قدر المستطاع، حتى سنة 2008 اشتد عليّ الإسهال ونزل وزني، فذهبت للباطنية، وتم عمل لي 5 مناظير قولون، و4 مناظير للمعدة على فترات متراوحة من 2008 إلى 2014، والتشخيص كان جرثومة معدة، وقولوناً تقرحياً، وتم أخذ الأدوية، ونفعت معي من ناحية ذهاب الجرثومة، والقولون التقرحي على ما شاهده الدكتور بالمناظير، لكن الإسهال بقي، والخوف كذلك، والحرارة.

قبل سنة وشهرين ذهبت إلى أحد الدكاترة النفسيين بالكويت، وشرحت له حالتي، فقال لي: أنت تعاني من اكتئاب شديد؛ فصرف لي دواء (سبراليكس 10mg) حبتين في اليوم، وحبتين في اليوم (seroquel xr 50 mg)، وقصتي مع هذه الأدوية: شعرت بتحسن كبير من ناحية الإسهال عند أخذ دواء (seroquel)، والنوم تحسن قليلاً، والقلق والخوف تحسن بشكل بسيط (30٪) فقط، وإلى الآن أعاني من ضيقة الصدر، والشعور بالتعب في الجسم بشكل كبير، لدرجة أنني أحياناً لا أستطيع المشي أو التركيز.

أما الحرارة فهي كما كانت، وهي أكبر مشكلة أعاني منها، وإلى الآن أحافظ على مراجعة الباطنية، لكن لا جديد -كما قالوا- وذهبت التقرحات والجرثومة.

هذه الأدوية تحسنت منها بشكل خفيف من ناحية، ومن ناحية أخرى بشكل واضح، فلا أدري ماذا أفعل؟ هل أغير دواء سبراليكس أم ماذا؟

ملاحظات:
- أتذكر مرة أنني خففت حبة من (seroquel) فرجع الإسهال، وما استطعت النوم، فزدت حبة، وهي الوصفة المقررة من الطبيب فخف الإسهال، وارتحت قليلاً في النوم.

- قبل الذهاب إلى العيادة النفسية كانت أغلب حالتي على الفراش حرارة، وخوف، وقلق، وإسهال، ثم بفضل من الله بعد ذلك تحسنت التحسن الذي ذكرته لكم.

- من ضمن مراجعتي للباطنية كان أحد التحاليل وهو شراب أشربه، ويبين حالة المعدة، فكان التقرير هو أن المعدة عندي سريعة جداً، لكن لا يوجد التهابات.

آسف، لقد أكثرت عليكم، وجزاكم الله خيراً، ونفع الله بكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أعراضك في المقام الأول ذات طابع جسدي، وتتركز حول الجهاز الهضمي، وهنالك علاقة وطيدة ومتينة جدًّا بين أعراض الجهاز الهضمي وبعض الحالات النفسية، القلق التوتري وكذلك الاكتئاب النفسي على وجه الخصوص قد تؤدي إلى نوعية من الأعراض تشبه ما ذكرته، وأنت ذهبت إلى الطبيب النفسي، وأكد لك أن العامل النفسي موجود.

فيا أخي الكريم: التحسن الذي وصلت إليه مع الأدوية النفسية لا بأس به، ومن وجهة نظري أن أدويتك قد تحتاج لنوع من التعديل، فجرعة السبرالكس ربما تحتاج أن ترفعها إلى عشرين مليجرامًا يوميًا لمدة أربعة أشهر على الأقل، بعد ذلك يمكن أن ترجع إلى الجرعة الوقائية، وهي عشرة مليجرام، وتستمر عليها لمدة لا تقل عن عام.

أما السوركويل، والذي يعرف باسم (كواتبين) فهو دواء رائع جدًّا من حيث أنه يزيل القلق والتوتر، ويحسِّن المزاج، ويثبت المزاج، ويساعد على النوم، ربما تحتاج أن ترفع جرعته إلى مائة مليجرام ليلاً، ويوجد نوعان من السوركويل، هنالك السوركويل العادي، وهنالك السوركويل CR، العادي يتميز بأنه يحسِّن النوم بصورة أفضل، فلا مانع أن ترفع الجرعة إلى مائة مليجرام ليلاً، وتستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك خفضها إلى خمسين مليجرامًا ليلاً، واستمر عليها لأي مدة تشاء، فالدواء بسيط وسليم جدًّا.

إذًا هذا بالنسبة للأدوية، وطبعًا مراجعة طبيبك النفسي أراه أمرًا إيجابيًا جدًّا، فاحرص عليه، وهنالك جوانب أخرى يجب ألا تتجاهلها أبدًا، وهي: تنظيم نمط حياتك، أن يكون نومك ليليًّا، أن تحرص حرصًا شديدًا على ممارسة الرياضة، وأن تكون شخصًا فعّالاً، بمعنى أن تستغل وقتك لما فيه خيرك وخير الآخرين، والتواصل الاجتماعي نعتبره علاجًا أساسيًا للكثير من الأعراض النفسوجسدية، فاحرص على ذلك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وكل عام وأنتم بخير.
++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة د/ محمد عبد العليم استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان
وتليها إجابة د/ محمد مازن اختصاصي باطنية وكلى.
++++++++++++++++++++++++++++++
من الناحية الباطنية وحسب ماذكرت في استشارتك، فإن الأمور جيدة لديك -والحمد لله- فقد شفيت من التقرحات، ومن جرثومة المعدة، وأغلب الأعراض التي تعاني منها إنما هي بسبب الحالة النفسية التي تشكو منها، فالأفضل الاستمرار بالمتابعة مع طبيبك النفسي، والاستمرار على العلاج طالما أنه بعد العلاج قد حصل لديك تحسن في الأعراض، -والحمد لله-.

نرجو من الله لك دوام الصحة والعافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أوروبا د. فضل المولي التهامي

    انا انصح بفحص الغدة الدرقية لا سيما ارتفاع حرارته وتوتراته النفسية وا

  • أمريكا مريضة بلا مرض

    انا ايضا أظنها الغدة الدرقية

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً