الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الهيربس التناسلي ..أسباب انتقاله وخطورته
رقم الإستشارة: 2238626

4184 0 323

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

منذ فترة ظهرت لي حبوب في المنطقة التناسلية، واستغربت من ظهورها، فقررت زيارة الطبيب لمعرفة الأسباب، وبعد الفحص أخبرني الطبيب بأن ما أعانيه هو (هيربس تناسلي)، مع العلم بأنني لم أقوم بأي علاقة جنسية، ولم أقبل أحداً في حياتي، وأخبرت الطبيبة بذلك، فقالت لي: ربما إنها عدوى انتقلت لي عن طريق المرحاض.
أنا متخوفة جداً؛ لما قرأت عن هذا المرض في الشبكة العنكبوتية، وأنه مرض مزمن لا علاج له.

فهل من الممكن أن ينتقل لي مرض الإيدز؟ وهل بإمكاني أن أنجب طفلاً سليماً؟ مع العلم أنني أثناء بحثي في الشبكة العنكبوتية، قرأت أنه في حال وجود التقرحات في فترة الحمل، فيجب أخذ العلاج المطلوب، ولكن الذي لم أفهمه مما كان مكتوباً، أنه يمكن وجود إصابة بالمرض وتكون التقرحات مختفية، فكيف يحدث ذلك؟ وهل يجب أخذ الدواء في فترة الحمل حتى في حال عدم وجود التقرحات؟ وهل الرضاعة ممنوعة عني؟ وأريد أن أعرف في الحياة الطبيعية كيف ينتقل المرض لأطفالي؟ وما هي الوقاية التي تمنع عدوتهم من المرض؟

ومما قرأت أيضاً أن هذا المرض يسبب سرطانات، وندبات، وتشوهات في المنطقة التناسلية، فهل هذه الأمور تظهر عند أخذ العلاج، أم حتى مع وجود العلاج قد يحدث ذلك؟ كيف لا يعتبر مرضاً خطيراً، وفي بعض المواقع قرأت أنه يسبب سرطانات، وتشوهات، وينقل الإيدز؟

أخبرتني الطبيبة أنها سوف تعيد لي التحليل؛ لأن نسبه المرض كانت قليلة جداً، فهل من الممكن أن يكون هناك خطأ أثناء قراءة النتيجة، ويجب أن أقوم بإعادته للتأكد؟

وأخبرتني الطبيبة بأنها سوف تعالج الأجسام المضادة للمرض، وتجعل نسبتها صفراً، كيف تصبح صفراً، وهو مرض مزمن لا تموت أجسامه؟ وتقول الطبيبة: تعود الإصابة عند حدوث علاقة جنسية شاذة، مثل لعق أو لحس قضيب الرجل، فهل العلاقة مع زوجي تعتبر محرمة وشاذة؟ فهي قالت يجب عليَّ الابتعاد عن هذه العلاقات، لأنها محرمة، ولكنني لم أقتنع، لأن كثيراً من المتزوجين يعملون بها، ولم يصبهم شيء، فما رأيك يا دكتوري الفاضل؟

دعواتكم لي، فأنا بحالة يرثى لها.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ابنتنا العزيزة في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والشفاء.

بالنسبة للجانب الشرعي في استشارتك، وهو ما عبرت عنه بقولك: هل مع زوجي يعتبر علاقة محرمة وشاذة؟ وذلك في مسألة الاستمتاع باللعق واللحس ونحو ذلك؛ فالجواب أيتها البنت الكريمة: أن الزوج يجوز له أن يستمتع بزوجته بسائر أنواع الاستمتاع، وكذلك الزوجة، إذا اجتنبا الجماع حال الحيض والجماع في الدبر.

وأما ما ذكرت من أنواع الاستمتاع باللعق واللحس فإننا وإن كنا لا نجزم بتحريم ذلك، ولكننا ننصح دائمًا من يسألنا عنه، بأن يتورع عنه ويجتنبه؛ لأنه مما يُنافي معالي الأخلاق، وربما يؤدي إلى ضرر، أما إذا تيقن إصابته للنجاسة كالمذي ونحوه، فإن التلطخ بالنجاسة لا يجوز عند كثير من الفقهاء، وعليه فإن هذا النوع من الاستمتاع ينبغي اجتنابه والتنزه عنه.

أما إذا ترتب عليه ضرر فإنه يحرم حينها للضرر، لأن قاعدة الإسلام هي ما عبر عنها النبي - صلى الله عليه وسلم- بقوله: (لا ضرر ولا ضرار).

نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يصرف عنك كل مكروه.

++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة ... الشيخ/ أحمد الفودعي ... مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
وتليه إجابة ... د. رغدة عكاشة ... استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم. ++++++++++++++++++++++++++++++

بالنسبة لمرض الهيربس, فإن الفيروس الذي يسبب الإصابة بالهيربس الفموي، هو نوع يسمى HSV-1)-)، أما النوع الذي يسبب الهيربس التناسلي, فهو إما أن يكون نوع HSV-1)-) أو ( HSV-2-)،
بمعنى آخر: أن الإصابة الفموية قد تسبب إصابةً في المنطقة التناسلية أيضاً, والعدوى يمكن أن تتم من خلال أي تلامس بين الآفة التي حول الفم, وبين أي مكان آخر في الجسم، مثل العين , والأصابع, والمنطقة التناسلية.

وتقبيل أو ملامسة الشفاة لشخص لديه قرحة هيربس حول الفم, من الممكن أن تسبب حدوث الهيربس التناسلي, وذلك إذا لامس هذا الشخص أعضاءه التناسلية بعد ذلك, وبالتالي حتى الأم التي تقوم بتقبيل صغيرها وهي مصابة بالهيربس الفموي, فمن الممكن أن تنقل له هذا المرض.

وخلال الحمل, يجب أن يتم عمل تحليل للفيروس, عن طريق أخذ عينة من عنق الرحم ومن المهبل, فإن وجد فيها الفيروس, أو وجدت أعراض المرض واضحة, فإنه يجب أن تتم الولادة عن طريق العملية القيصرية؛ وذلك لأن احتمالية انتقال الفيروس إلى الجنين خلال مروره بعنق الرحم والمهبل ستكون مرتفعة.

وإن لم تتواجد الأعراض والتقرحات, ولم يتواجد الفيروس في العينات, فهنا يمكن أن تتم الولادة بشكل طبيعي؛ وذلك لأن احتمالية انتقال الفيروس إلى الجنين في هذه الحالة ستكون منخفضة جداً.

لا علاقة بين فيروس الايدز, وفيروس الهيربس, لكن طريقة انتقالهما هي المتشابهة, فإن صادف وكان الشخص المصاب بالهيربس مصاباً أيضًا بالايدز, فإنه قد يتسبب في نقل مرض الايدز بنفس الوقت الذي ينقل فيه الهيربس.

بالنسبة لعلاقة الهيربس بالسرطان, فقد أظهرت بعض الدراسات بأن الإصابة بالهيربس التناسلي، والذي يكون سببه فيروس (HSV-2-)، فقط هو الذي يرفع من احتمال الإصابة بسرطان عنق الرحم, لكن هذا لا يعني بأن كل من تصاب بالهيربس التناسلي ستصاب حتماً بسرطان عنق الرحم, ولكن المقصود هو: أن احتمال إصابتها سيرتفع عن الحد الطبيعي.

الحل سهل في مثل هذه الحالة، وهو عن طريق المتابعة, وعمل مسحة روتينية لعنق الرحم بعد الزواج، وتسمى (PAP SMEAR)، لأن هذه المسحة ستكشف لنا أي تغيرات في خلايا عنق الرحم، وبشكل مبكر جداً, وقبل 10 سنوات من ظهور السرطان، وبالتالي فإن نسبة نجاح العلاج ستكون 100% , - بإذن الله تعالى -.

نعم يا عزيزتي، هنالك دومًا نسبة خطأ في التحليل, لذلك يجب دوماً إعادة التحليل، وذلك للتأكد أكثر, خاصة إن كانت الأرقام منخفضة, كما هو الحال عندك.

نسأل الله عز وجل, أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً