أريد دراسة الطب ولكني أشعر بالمسؤلية والتفكير الزائد.. أرشدوني - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد دراسة الطب ولكني أشعر بالمسؤلية والتفكير الزائد.. أرشدوني
رقم الإستشارة: 2239688

4112 0 256

السؤال

السﻻم عليكم ورحمة الله وبركاته

أود مساعدتكم واستشارتكم في موضوع دراستي، وهو أنني -ولله الحمد- في الثالث الثانوي (علمي) -والحمد لله- مجتهدة ومتفوقة، وأطمح بإذن الله بالنسبة العالية -إن شاء الله- ولكنني من الآن متوترة وخائفة جدًا من الجامعة، ﻻ أعرف في تخصص أدخل، وكيف هي الجامعة، وما بها وأفكار وأشياء كثيرة في رأسي، أنا أطمح في قسم الطب، وممكن تخصص أشعة -إن شاء الله- لكن المشكلة أنني إلى الآن لست متأكدة، وﻻ أعرف كيف أتأكد من اختياري لهذا التخصص؟ أو أساسًا كيف أختار لي تخصصًا يناسبني، أنا دائمًا أفكر للمستقبل بشكل أوسع مثل أنه يمكن -هذا التخصص- يأخذ مني وقتًا أكثر في الدراسة، ويكون صعبًا، وممكن أن يؤثر عليّ مثلاً إذا تزوجت يؤثر عليّ، وفوق هذا كله أنا خائفة من الدراسة نفسها، خاصة أني لا أعرف أن أتكلم إنجليزي، وأنوي بين الترمين -إن شاء الله- أن أدخل دورة -وإن شاء الله- ربي يوفقني.

ﻻ أعلم هل هذا التخصص مناسب لي؟ كيف أعرف ذلك؟ وهل هو مناسب لي كفتاة، علمًا أني لا أجد نفسي في غير الطب، ولكني في نفس الوقت خائفة جدًا منه، عندما أسال أهلي يقولون لي: انظري إلى ميولك، وهل تقدرين أم لا؟

حقيقة أشعر بمسؤولية أكبر من هذه الناحية، وفي الحقيقة أشعر أن الكل متوقع مني شيئًا جيدًا ورائعًا، وهذا الإحساس يشعرني بالمسؤولية والتفكير الزائد.

أرجو منكم مساعدتي وإرشادي، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أحﻻم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرًا لك على الكتابة إلينا، والتواصل معنا.
آمين ونحن ندعو الله تعالى لك بالتوفيق والتفوّق.

يا لها من متعة عظيمة لك أن يتاح لك دارسة الطب، فهذا الفرع من العلوم القديمة الحديثة والمتطورة على الدوام، والتي تعظم حاجتنا لها وخاصة بين الطبيبات.

وكم هو جميل أيضا أن تكوني مجتهدة ومتفوّقة، فهذه نعمة عظيمة من الله تعالى، وهي مؤشر على أنك ستتمكنين من دراسة الطب والتفوق فيه، ولماذا لا، فالذين يدرسون الطب ويتفوقون ليسو بالضرورة أكثر منك ذكاء أو طاقة.

صحيح أنه ليس من السهل في كثير من الأحيان في هذه الأيام أن تختار الشابة الفرع الدراسي الذي تريد دراسته والتخصص فيه، حيث كثرت التخصصات وتشعبت كثيرًا، ولكن لا مانع أبدًا من أن تحققي حلمك، وتختارين الطب طالما هي رغبتك، كتخصص ومهنة، وطالما أنك أحببتها.

وليس سهلاً اتخاذ القرار في بعض الأمور، وخاصة عندما تكون هناك عدة احتمالات، وهذا ليس بالضرورة له علاقة فقط في موضوع الدراسة، وإنما هي قضية عامة في الحياة، حيث تشعرين بالحرج الشديد عند اتخاذ القرارات.

وبالإضافة لميولك الخاصة فهناك أمر آخر، وهو مدى توفر الوظيفة المتعلقة بهذا التخصص، وشخصيًا لا أرى أن ينظر الإنسان فقط لأحد هذين الجانبين من دون الآخر، ولا بد من النظر للأمرين معًا، فإذا تأكد لنا 100% أنه لا فرصة للعمل فقد لا يكون من الحكمة اختياره، وكذلك إذا تعرفنا على تخصص نضمن أن فيه عملاً أو وظيفة إلا أنه لا رغبة لنا فيه أبدًا، وليس أي نوع من الميل، فمن الخطأ الكبير أيضًا أن نختاره لمجرد وجود فرصة العمل.

وأنا أعتقد أن الأمر مبكر جدًا في تحديد التخصص الطبي الذي يمكن أن تختاريه، وفيما إذا كان مناسبًا لك، هل هو الأشعة، أو غيره، فأقول لك ادخلي كلية الطب، وتقدمي فيها، وطبيعي أنك أثناء الدراسة والتدريب ستعرفين وتجربين التخصصات المختلفة، ومن ثم تسألين نفسك في أيها تجدين نفسك.

وأرجو أن يكون في هذا ما يساعدك في أمرك، فهيا سيري على الطريق، وفقك الله وجعلك من المتفوقات، ونفع الله بك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً