الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل لتناول بذور الكتان علاقة بطول فترة الدورة الشهرية؟
رقم الإستشارة: 2240970

25448 0 451

السؤال

السلام عليكم.

عمري 42 سنة، أعاني من نزيف الدورة الذي يستمر 25 يوما، عملت فحوصات وتحاليل أثبتت بأني سليمة، ولقد استخدمت بذور الكتان قبل شهرين، فهل لها علاقة بالموضوع؟ وما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ راما حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كان من الأفضل لو أرسلت لي بنتيجة التحاليل والفحوصات التي تم عملها لك، وذلك للاطلاع عليها والتأكد من أنها كافية، ففي كثير من الأحيان لا يتم عمل كل التحاليل اللازمة بشكل متكامل، أو قد يتم عملها ولكن بتوقيت غير صحيح، فتكون النتائج غير دقيقة.

على كل حال سأذكر لك التحاليل الأساسية التي يجب عليك عملها:
LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON- TSH-FREE T3-T4-PROLACTIN-DHEAS

ويجب عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة وفي الصباح.

ويجب عمل تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين، مع عمل مسحة من عنق الرحم تسمى: PAP SMEAR، وذلك للتأكد من سلامة خلايا عنق الرحم.

إن كانت التحاليل السابقة كلها طبيعية، وكانت الدورة تستمر 25 يوما -كما ذكرت-؛ فهنا يجب عمل تنظير لجوف الرحم، مع عملية تنظيفات من أجل التأكد من عدم وجود سماكة، أو لحميات، أو خلايا غير طبيعية تؤثر على بطانة الرحم والرحم، فتسبب النزف.

بعد ذلك إن تبين بأن كل شيء طبيعي؛ وصادف أن كان تناولك لبذور الكتان في نفس الشهر والوقت الذي بدأ فيه اضطراب الدورة الشهرية بهذا الشكل؛ فهنا يمكن الشك بوجود علاقة بين تناول بذور الكتان وبين نزف الدورة، وفي مثل هذه الحالة فإن التوقف عن تناول هذه البذور يجب أن يؤدي إلى اختفاء الأعراض، وعودة الدورة إلى طبيعتها.

إن استمرت الدورة عندك بنفس الشكل على الرغم من توقفك عن تناول بذور الكتان، وعلى الرغم من كون كل نتائج التحاليل طبيعية، فهنا يمكن القول بأن السبب هو وجود اضطراب هرموني، فنتج تسارع تطور البويضات، ومثل هذا التسارع يحدث عادة بعد سن 45، لكنه قد يحدث قبل هذا العمر عند بعض النساء، وهو من العلامات التي تميز الفترة التي تسبق سن انقطاع الدورة، أو سن اليأس كما يقال خطأ، ففي هذه المرحلة من العمر تقل حساسية المبيض، ويقل تفاعله مع الغدة النخامية التي هي مسئولة عن عمله، مما يدفع بهذه الغدة إلى زيادة إفرازها لجعل المبيض يعمل بشكل أفضل، وهذه الزيادة في إفرازها رغم أنها تجعل المبيض يستجيب؛ إلا أن استجابته تكون بشكل غير مناسب وغير فسيولوجي، فتتطاول الدورة، وقد تتقارب أيضا.

مثل هذه الظاهرة تحدث عند كثير من النساء في فترة 3-4 سنوات التي تسبق انقطاع الدورة، لكنها قد تحدث قبل ذلك -كما سبق وذكرت-، وقد تختفي فجأة، ويعود المبيض إلى نشاطه المعتاد، فتنتظم الدورة حتى بدون علاج، وكل الاحتمالات واردة.

في حال تأكدت بأن كل شيء طبيعي، فيمكن تجربة العلاج عن طريق تناول حبوب (الدوفاستون) حبتين يوميا لمدة 10 أيام، ابتداء من اليوم 15 إلى اليوم 25 من كل دورة، وذلك لمدة 3-6 أشهر على الأقل، ثم يجب أن يتم تقييم الحالة ثانية.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً