الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آثار العلاقة المحرمة على الرجل والتوبة منها
رقم الإستشارة: 2241105

4189 0 364

السؤال

كانت عندي علاقة عابرة، وبعد الممارسة بثلاث ساعات أحسست بوخز شديد أعلى الذكر، وبحرقة في منطقة الذكر والخصية، استمرت لمدة أسبوع، ثم ذهبت للطبيب، وأجريت الفحوصات والتحاليل، والنتيجة كانت سليمة (فحص الدم، والبول، والمني، والأمراض المعدية) ووصف لي الطبيب دواء (Zinaat 500).

ذهب الوخز، لكن استمر احمرار الخصية، ونزول قطرات بول بعد انتهاء التبول، ثم أحسست بحكة بين الفخذين أسفل الخصية وفي العانة، وبعد الفحص تبين أنها حبوب حمراء أسفل الخصية، وفي منطقة العانة بقعة حمراء مقشرة الأطراف.

وصف لي الدكتور lotriderm 30g )paracetamol 500mg) + (cefuroxime axtil 250 ) لمدة أسبوع، وكانت النتيجة تحسن في الجلد، ولكن استمر احمرار الخصية، ونزول قطرات بول بعد انتهاء التبول، ولم تجدِ الأدوية شيئا.

عمل لي الدكتور تدليك للبروستاتا، وأخذ عينة، وظهرت النتائج سليمة، وأعطاني (ceftriaxone 1gm injuction ) + ( cefixim 400 MG ) لمدة أسبوع، ثم (doxycyline 100 MG) لمدة أسبوع، ثم (diclofenac potassium 50 ) glv) لمدة اسبوع مع (ciprofloxacin 500).

إلى اليوم -يا دكتور- والنقطة تخرج بعد البول بخمس دقائق، واحمرار الخصيتين لم يزل، والآن أعاني من حرارة شديدة في الخصيتين، وحالياً الدكتور وصف لي مرة أخرى (Tabocine 100) لمدة عشر أيام، ولم أحس بأي فائدة، بل زاد الألم، وزادت الحرارة.

والآن -يا دكتور- نفسيتي جداً منهارة، فأنا رجل متزوج، وأخاف أن أعدي زوجتي، فبمَ تنصحني؟

أرجو من الله عز وجل أن يتوب علي وعلى المسلمين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ faris حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أيها الأخ الكريم- في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يتوب عليك وعلينا، وعلى جميع المسلمين.

أحسنت -أيها الأخ الكريم– حين أدركت ضرورة التوبة والرجوع إلى الله تعالى، فإن ما وقعت فيه ذنب عظيم، وقد سمَّاه الله تعالى فاحشة، وحكم عليه بأنه أسوأ سبيل، فقال جل شأنه: {ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً}، وتوعَّد الله سبحانه وتعالى أصحابه بالعذاب الأليم، فقال في سورة الفرقان وهو يصف عباد الرحمن: {ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقَ أثامًا * يُضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مُهانًا * إلا من تاب}.

وجاءت النصوص الكثيرة بالترهيب من الزنى وبيان عاقبته الوخيمة، وما تعانيه –أيها الأخ الحبيب– ما هو إلا ثمرة بسيطة من هذه الثمار الكثيرة القبيحة، نرجو أن يكون ذلك باعثًا لك على صدق التوبة والرجوع إلى الله تعالى، وكن على ثقة من أن الله عز وجل سيتوب عليك إذا ندمت على فعلتك، وعزمت ألا ترجع إليها، مع تركك لها في الحال، فإن هذه التوبة تمحو ما قبلها، وتحوّل حال الإنسان، فقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له).

وبعدها ينبغي أن تُحسن ظنك بالله تعالى، فإنه يقول جل شأنه: (أنا عند ظنّ عبدي بي فليظنَّ بي ما شاء)، فهو يُحب التائبين ويقربهم ويفرح بتوبتهم، ويُبدِّل سيئاتهم حسنات ويقبل منهم أعمالهم، وهذه كلها وُعود جاءت في كتاب الله وفي سنة رسوله –صلى الله عليه وسلم-.

فلماذا تتدهور نفسيتك إذًا وأنت تتعامل مع ربٍّ غفور رحيم، يفتح أمامك الأبواب، ويعِدُك بالثواب الجزيل، ويفرح برجعتك وتوبتك، وما فرحه ذاك إلا ليُعطيك ويُثِيبك ويُحسن إليك، فاستبشر بنعمة الله تعالى ورحمته وفضله، واعزم على الإحسان ومداومة العمل الصالح، وخذ بالأسباب المادية للتداوي، وسيزيل الله عز وجل عنك ما تكره.

وإذا كان هذا الداء مُعديًا فعلاً فينبغي ألا تتسبب في نقله إلى زوجتك، وبإمكانك أن تعتذر لها بأعذارٍ تستعمل فيها أسلوب التورية، وهو أن تتكلم معها بكلام تفهم منك شيئًا وأنت تريد شيئًا آخر، كأن تقول لها: (أنا مريض لا أستطيع)، أو نحو ذلك من الكلام، حتى يمُنَّ الله عز وجل عليك بالعافية والشفاء.

نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يتولى أمرك، وأن يعجّل لك بالعافية، وأن يتقبل منك صالح عملك.
__________________________________________
انتهت إجابة الشيخ أحمد الفودعي مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.

وتليها إجابة الدكتور سالم عبد الرحمن الهرموزي استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية.
__________________________________________

أخي الكريم: هناك بعض أنواع من الميكروبات مثل: (Klebsiella) و( S. Aureus) وغيرها من هذه المجموعة من البكتيريا قد لا تظهر في التحاليل العادية، وقد تحتاج إلى تحليل بول، وإفراز البروستاتا، وعمل مزرعة للاثنين، مع اختبار حساسية الميكروب.

وإذا اتضح أن هناك بكتيريا من هذا النوع؛ فلا بد من تناول المضادات الحيوية التي تقترحها المزرعة، واختبار حساسية المكروب، لمدة لا تقل عن أسبوعين متتاليين، وهذه الأنواع من البكتيريا تقاوم بقية الأدوية الأخرى، والتي لا تظهر حساسيتها في المزرعة، وهذه المجموعة تسمى (Antimicrobial agents).

أما احمرار كيس الصفن، خاصة إذا كان مصاحبا بالحكة؛ فبالإمكان استعمال (Mometasone Cream) مرتين يوميا، لمدة أسبوع، ثم مرة واحدة في اليوم، إلى أن تتحسن الحالة.

حفظك الله من كل سوء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً