عصبيتي وقلقي الزائد أثرا على حياتي وحياة طفلتي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عصبيتي وقلقي الزائد أثرا على حياتي وحياة طفلتي
رقم الإستشارة: 2244227

8589 0 295

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على هذا الموقع الرائع، وأسأل الله لكم التوفيق.

أبلغ من العمر 28 سنة، متزوجة، وعندي بنت تبلغ من العمر ثلاث سنوات، مشكلتي أنني أعاني من العصبية المفرطة، وأعاني من الحقد، وأعصابي دائماً مشدودة، واضغط على أسناني حتى أصبحت تؤلمني، أعاني من النسيان، وعدم التركيز، والتشتت، ثقتي بنفي قليلة، ولا أذكر من طفولتي سوى عدة مواقف مؤلمة.

ذهبت لزيار الطبيب النفسي، وأخبرني بأنني أعاني من القلق والتوتر، ووصف لي ما يلي:
- (البرازولام 25)، نصف حبة صباحاً ومساءً، وبعد أسبوعين حبة صباحاً، ونصف حبة مساءً.
- (كوميبرامين)، (هيدروكلورايد 25)، حبة مساءً.
- (سيرترالاين هيدروكلورايد 25)، حبة صباحاً.

بعد شهرين من العلاج والتواصل مع الطبيب، ومساعدة من حولي، تحسنت حالتي كثيراً، بعدها سافرت إلى المملكة العربية السعودية مع زوجي، وداومت على تناول الدواء لمدة شهر، وبناء على تعليمات الطبيب الذي أخبرني قبل سفري أن أقوم بزيادة أو إنقاص الجرعة بحسب حالتي النفسية، ولكنني تلاعبت بالجرعة كثيراً، فحينما أرى نفسي بحالة جيدة أقوم بتقليل الجرعة، وبعد أسبوع مثلاً تسوء حالتي فأزيد الجرعة، بعد ذلك توقفت عن تناول علاج (كوميبرامين)؛ لأنني تحسنت – بفضل الله -، وهذا ما جعل وضعي يسوء، خاصة بسبب الغربة التي جعلتني أتراجع وأحبط.

بعد ثلاثة أشهر من العلاج، انتهى الدواء، فاتصلت بالطبيب الذي وصف لي البديل المتوفر بالسعودية، اسمه التجاري (انافرانيل 25)، وعلاج (لوسترال 50)، ثم توقفت عن تناول (البرازولام)، وعدت لتناول (لكوميبرامين)، حسب تعليمات الطبيب، ولكنني نسيت أن أسأل الطبيب عن الجرعة اللازمة.

في الوقت الحالي أتناول علاج (لوسترال)، حبة صباحاً، وعلاج (انافرانيل)، حبتين مساءً، ولكنني عدت للعصبية، ولأتفه الأسباب، أشعر بتوتر، ولا استطيع النوم ليلاً.

أرجو إرشادي حول كيفية تناول الجرعة المناسبة، والمدة المناسبة، أريد الالتزام بالجرعة دون تدخل مني.

مع العلم أنني أفكر بالحمل بعد ثلاثة أشهر من الآن - إن شاء الله -، وذلك للضرورة، حيث لا مجال للتأجيل، وذلك لأسباب صحية.

أرجو أن تنصحوني فيما يخص ابنتي، فهي نسختي بالعصبية والتوتر، وأصبحت عدوانية، وقلت ثقتها بنفسها، أنا أتألم عليها كثيراً، فكيف أُقوم سلوكها، على الرغم من حرصي على تشجيعها، ورفع معنوياتها، ولكنني عندما أتوتر، وأنفعل، أبدأ بعاملتها بقسوة وجفاء.

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ديما حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

سرعة الانفعال، والاندفاع، والتوتر، والقلق في بعض الأحيان تكون سمة ملازمة لشخصيات بعض الناس، وهذا يجعلهم دائمًا في جانب الغضب وعدم التركيز الجيد، وربما عُسرٍ في المزاج، أعتقد أن هذا ينطبق عليك لدرجة كبيرة، وهي ظاهرة أكثر مما هي مرض، لا أعتقد أنك مريضة، ولا أريدك أن تجعلي نفسك مريضة نفسية.

خذي الأمور ببساطة أكثر أيتها الفاضلة الكريمة، ويجب ألا تقبلي مشاعرك السلبية، واجهي نفسك، صارحي نفسك، كوني أكثر جَلَدًا، وعزيمة، وقوةً في إدارة الغضب، أكثري من الاستغفار، اتفلي ثلاثًا على شقك الأيسر حين يأتيك هذا الغضب، خاصة في بداياته، غيّري مكانك، غيّري موضعك، جربي أن تتوضئي مرة واحدة وأنت غضبانة، سوف تجدي أن نار الغضب قد طفأت تمامًا - إن شاءَ الله تعالى -، هذا هو الذي أوصانا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ومن العلاجات الضرورية جدًّا أن تعبري عن ذاتك، بما أنك حساسة في وجدانك وعواطفك، وشخصيتك، فأقلَّ احتقانات نفسية داخلية سوف تزداد وتؤدي إلى المزيد من الانفعال السلبي والكدر، لذا كوني معبّرة عمَّا بخاطرك، خاصة مع زوجك، والتعبير يكون في حدود الذوق والانضباط، وهذا يساعدك كثيرًا.

أريدك أن تمارسي أي رياضة تناسب المرأة المسلمة، أريدك أيضًا أن تطبقي تمارين الاسترخاء، وارجعي إلى استشارة بموقعنا خاصة لهذه التمارين وغيرها تحت رقم (2136015)، سوف تجدي فيها إرشادات ممتازة وبسيطة جدًّا، وتطبيقها قطعًا سوف يفيدك، وتواصلك مع طبيبك النفسي في مصر قطعًا هو داعم كبير بالنسبة لك.

إذا كنت تودين الحمل لا بد أن تتوقفي عن (اللسترال)، لأننا لا نستطيع أن نقول أنه دواء مضمون مائة بالمائة، وبصفة عامة القوانين الصيدلانية الرصينة تقول أن فترة الحمل – فترة تخليق الأجنة الأربعة أشهر الأولى –، يفضل ألا تستعمل المرأة الحامل فيها أي دواء، إلا إذا كان هناك ضرورة قصوى، ويكون ذلك تحت إشراف الطبيب.

(الأنفرانيل)، والذي يعرف علميًا باسم (كلوإمبرامين)، يعتبر نسبيًا سليمًا في أثناء الحمل، حتى في مراحله الأولى، بشرط ألا يتعدى جرعة خمسة وعشرين إلى خمسين مليجرامًا.

فيا أيتها الفاضلة الكريمة، هذا هو الوضع بالنسبة للدواء، وكذلك بالنسبة للإرشاد السلوكي الذي نريدك أن تتبعيه.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً