الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رأيتها فلم تعجبني وأرغمت نفسي على زواجها فماذا أفعل الآن؟
رقم الإستشارة: 2245508

1925 0 277

السؤال

السلام عليكم

تزوجت -والحمد لله على كل حال- ووقعت في خطأ جسيم، وهو أني عندما رأيتها الرؤية الشرعية لم تعجبني، وأرغمت نفسي على زواجها رغم أنها لم تحرك فيّ ساكنًا، ولكنه الخجل، والعياذ بالله من الخجل.

قلت لنفسي: أن الحب سيأتي، ولكنه لم يأت، وصدق رسولنا الكريم -صلوات ربي وسلامه عليه- بقوله: (انظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) أو كما قال -صلى الله عليه وسلم-.

مرت سنوات ولم أرفع صوتي عليها البتة، أعاملها متبعًا قول الله تعالى:{وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا} ورزقت ببنتين، والحمد لله على فضله، وأسأله المزيد من واسع كرمه، لساني لا يتوقف من مدحها متبعًا أمر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- لكني أحسست أني بعيد عن الله، فنفسي تراودني كثيرًا على الزواج بأخرى.

حاولت أن أتزوج وأعلمتها؛ فحزنت كثيرًا ودعت الله أن يصرفها عني، كما قالت لي، أعلم أن هذا من حقها، لكنها لا تعلم أني لا أحبها، وأريد المخرج من الأمر الذي أنا فيه، دعاؤها أنجاها وأحال بيني وبين الزواج بأخرى، لكنه لم يحصل والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

الآن فأصبحت بلا إحساس ولا مشاعر، فنفسي صارت نفساً ضعيفة مهزوزة بعدما كنت في خير ونعمة، والشيطان حريص على تزيين المنكر، والعبد في مجاهدة في هذه الدنيا، موضوع الزواج بأخرى لدينا مشكلة كبيرة، فكأنك تفعل كبيرة من الكبائر، أو شيئًا عظيمًا، يأتيني الشيطان ويقول: طلقها، ولكن ما ذنبها وهي متعلقة بي؟! ولا أريد كسرها.

أتوقف عن الكتابة، فما تنصحني أن أفعل أيها المستشار، والمستشار مؤتمن.

أسأل الله أن يلهمني ويلهمك الصواب في القول والعمل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يصلح لنا ولكم الأحوال، وأن يحقق لنا ولكم الآمال.

لقد أعجبنا حسن عرضك للسؤال، وكنا نتمنى أن نسمع عن إيجابيات زوجك؛ حتى تتضح أمامنا الصورة، ونذكرك وأنفسنا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر) ونؤكد لك أنك لن تجد امرأة بلا عيوب كما أنك لست خاليًا من النقائص والعيوب، والإنسان لا يعرف قيمة ما عنده إلا إذا فقد ما عنده، أو خاض تجربة أخرى، وهذا ما لا نريد الاستعجال فيه، ونأمل أن تصلنا منك توضيحات وإجابات عن هذه الأسئلة:

1- كيف هو مستوى تدينك، وتدين زوجتك؟

2- هل أنت ممن يغض البصر؟

3- ما هو المفقود الذي تبحث عنه؟

4- منذ متى أحسست بالنفور؟ وهل أسبابه ظاهرة؟

5- كيف علاقتها بأطفالها؟ وما هو دورك التربوي؟

6- ماهي النتائج وردود الفعل المتوقعة منها ومن أهلك ومن أهلها؟

7- كيف هو مستوى علاقتك بأهلها والعكس؟

لا يخفى على أمثالك أن التعدد من شريعة الله، ولكننا نريد لمن يعدد أن تكون الرؤية عنده واضحة، والقدرة عنده موجودة، وإرادة العدل عنده واضحة، والحكمة والعقل عنده وافر؛ حتى يسيطر على الأوضاع، ويحافظ على أطفاله وأسرته، وهل يربح من يبني بيتًا ويهدم آخر؟

سوف نسعد جدًا بوصول التوضيحات المطلوبة، وتفهم احتياجاتك ورغباتك كرجل، ولكننا نسعى من أجل أن تربح الجميع، ولن يكون ذلك صعبًا بحول الله وقوته، ومن حقك أن تطلب حجب استشارتك، ولكن من المهم أن تخرج لنا ما في نفسك؛ حتى نستطيع أن نتعاون في وضع النقاط على الحروف، والحكم في الشيء وعليه؛ فرع عن تصوره.

نتمنى أن تهدئ الأمور وتمشي على خطوات مرتبة، وعلى هدى من الله ونور، والأمر لك، والحق بيدك، فأحسن التصرف، وقدر لرجلك قبل الخطو موضعها، وأقبل على أهلك، واستمر في الإحسان، وقد أسعدنا حرصك على إظهار الود لها، والإنسان لا يستطيع أحيانًا السيطرة على ما في قلبه، ولكنه يملك الإظهار من عدمه.

وهذه وصيتنا لك: بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونؤكد لك أن الطلاق قد لا يكون حلًا مع وجود أطفال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يأخذ بناصيتك إلى الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً