الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أوقف حساسية الأنف لفتراتٍ طويلة؟
رقم الإستشارة: 2246088

3308 0 235

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من حساسية الأنف منذ سنة وعدة أشهر، وراجعت العديد من الأطباء، وأكثرهم يصفون لي بخاخًا اسمه (Rhinocort)، مع حبوب (Loratidine)، وأحيانًا مع حبوب (Hestadine)، وأستمرُّ على هذه الوصفات لفترات طويلة تصل إلى الشهر.

المشكلة الآن هي أن آخر مرة زرت فيها الطبيب وفحص أنفي، وقال: إن هناك بداية انحراف الحاجز الأنفي، وهناك طبيب ثانيٍ قال: إن هناك زوائد لحمية تزول بالعملية، فاحترت بين آراء الأطباء!

إذا لم يكن لها علاج نهائي، فكيف أوقف هذه الحساسية على الأقل لفترات طويلة -مثلًا عدة أشهر-؟ وكيف أتجنب عملية الحاجز الأنفي أو عملية إزالة الزائدة اللحمية حسب رأي الأطباء.

مع العلم أن بخاخ (رينوكورت) الذي ذكرته لكم، في الفترة الأخيرة كلما أستعمله وأبخ به في أنفي، وأحس بعد ساعة من وضعه تقريبًا أني أعاني من ثقل في أنفي! فهل هذا معناه أن هذا البخاخ لم يعد ينفع؟

أرجوا أن ترشدوني وتصفوا لي الدواء المناسب؛ لكي أتجنب المضاعفات.

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وسام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بدايةً: ليس هناك انحراف حاجز، والأنف يتطور بعد عمر السابعة عشرة، حيث إن شكل الحاجز يصبح نهائيًا عند اكتمال تطور الأنف في هذا العمر, وفي حال كون الحاجز منحرفًا لدرجة تسبب الانسداد الأنفي، فلا بد أن تظهر الأعراض من هذا العمر.

هناك في الأنف تراكيب طبيعية تدعى القرينات الأنفية (تسمى بالتسمية الشائعة باللحمية)، وهي تتضخم في حالة التحسُّس الأنفي؛ بسبب توسُّع الأوعية بداخلها، وإذا كان الحاجز الأنفي مُنحرفًا أصلًا، فتظهر المشكلة مضاعفة؛ بسبب اجتماع الضخامة في القرينات مع الانحراف في الحاجز الأنفي.

العلاج يجب أن يتركَّز على علاج التحسُّس الأنفي: بدايةً بالوقاية من عوامل التحسس، مثل: العطور والدخان والغبار والمنظفات القوية، كما أن بعض الأشخاص يتحسَّسون من عوامل فيزيائية، مثل: تغيّر الحرارة والرطوبة وتيار الهواء المباشر وأشعة الشمس.

هناك علاج دوائي: وهو مشابهٌ لما ذكرتَه، وأضيفُ عليه أنه وفي حال كون الأعراض موسمية لديك، وفي فصل معين، يمكن أن تعطَى إبرة (كورتيزون) مديد، يدوم فعلها المضاد للتحسس من شهر إلى شهرين.

العلاج الجراحي نلجأ له كحل أخير، ويتمثل في إصلاح انحراف الحاجز الأنفي، وكي القرينات لتصغيرها، بحيث يفتح المجرى الهوائي، مع ملاحظة أن هذه العملية لن تؤثر على أعراض التحسُّس الأخرى: من حكة وغليان في الأنف وسيلان مخاطي وعطاس، وإنما فقط على المجرى الهوائي، حيث يصبح سالكًا.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً