كيف أتمالك نفسي ساعة الغضب ولا أظهر تغيرا في وجهي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتمالك نفسي ساعة الغضب ولا أظهر تغيرا في وجهي؟
رقم الإستشارة: 2250741

5810 0 262

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزيتم جنة الفردوس على هذا الموقع الأكثر من رائع، فأنا من أشد المتابعين لهذا الموقع، وفي الأمس كان أول يوم لي بقراري وتحولي من زائر إلى عضو؛ لأطلب فيها مساعدتكم، فلدي مشكلة لا أعرف كيف أقضي عليها، وأكمل مسيرة حياتي براحة نفسية.

في البداية أنا من الشخصيات التي تظهر عليها الانفعالات في وجهها، سواء كانت محرجة، أو متضايقة، أو فرحة...إلخ، ولدي مشكلة تكاد تسيطر علي، وتؤثر على نفسيتي، وهي أني أتضايق من الناس، وقد أصبح لدي رهبة عند مقابلة الناس، ولا أريد الاختلاط معهم، وأريد الانعزال مع الأشخاص الذين يعرفوني فقط.

مشكلتي أني أحمل من أجدادي جينات تظهر على ملامح وجهي أني من دولة ما، فيسألون عن شكلي بأنه من أشكالهم، صحيح أن هذه خلقة الله، والحمد لله دائما وأبدا، ولكني أتضايق كون هذه الدولة الناس يستحقرونها، ويضحكون من أهلها.

أتضايق عندما يخبرني أحدهم بأن العرق يظهر واضحا علي، والبعض أصبح يعرف أن هذه نقطة ضعفي، فأصبحوا يتعمدون قولها بطريقة أرى فيها سخرية وضحكا، مما يجعلني أتضايق، ويبدأ يومي بضيق وإحباط، وأريد العزلة.

أصبحت أتهرب من الزواج، وأخشى من زوج أو أحد يؤذي إحساسي ويحبطني، فأنا أريد أن أبعد عني تغيرات وجهي، أن أتحكم بمشاعر وجهي، وأن أتقبل الموضوع بدون إحراجات، علما أني في داخلي أحمد ربي على نعمه.

أريد مساعدتكم، ونأسف لعدم إيصال الموضوع بشكل جيد، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مشاعل حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بداية أحييك في موقع إسلام ويب الذي هو موقعك، ونعتز ونفخر بمساعدتكم وانضمامكم إلى الموقع، ونسعد دوما بك وبطلبك للاستشارة، والذي ينم عن تمتعك بفكر رصين يقودك للوقوف عند مشكلاتك واحتياجات، واستبصارها بوعي شديد، وطلب المساعدة لمعالجة مشكلاتك.

الله سبحانه وتعالى يقول في محكم تنزيله: (وإنك لعلى خلق عظيم) وهنا يمدح الله تعالى ويستحسن أخلاق النبي، ولم يذكر أو يستحسن أوصافه أو شكله، وتعلمين أنه لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى، وكثير من المشاهير والعلماء كانت لديهم إعاقات وفقر، كما أن غالب علماء المسلمين الأوائل كانوا من خارج الجزيرة العربية، ولم يعيقهم ذلك أو يعرقل مسيرتهم الحافلة بالنجاحات، أو يثنيهم عن تحقيق أهدافهم، وقد التمست من خلال سطورك الجميلة التي سطرتها أنك إنسانة مرهفة الحس، تملكين مشاعر جياشة، ولعل ذلك ما يؤثر على القالب الذي تضعين نفسك فيه، متناسية أشياء جميلة أخرى؛ أنا متأكدة أنك تملكينها.

وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى التركيز على الأفعال، فقد قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".

ابنتي الحبيبة: اهتمي أكثر باكتساب مهارات السيطرة على مشاعرك والتحكم فيها، وعدم إظهارها، وبدلا من التركيز على شكلك ركزي على تحقيق أهدافك في الحياة، فكري كثيرا قبل الحكم على الأمور، حاولي أن تتريثي قبل أن تظهري ردة فعلك على أي موقف، حتى لا تسهل عملية إظهار مشاعرك على وجهك، مثلا فكري بالأمر داخلك ثلاث مرات، أو عددي من الـ 1-10 قبل إطلاق العنان لمشاعرك للحكم على أي أمر.

وأخيرا أوصيك بوضع أهداف سنوية، وأهداف شهرية، تعملين على تحقيقها؛ لتوجهي ذاتك للاهتمام بالعمل بما ينفعك.

أتمنى لك كل التوفيق والنجاح.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً