الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقدم لي شاب ذو أخلاق لكنه مصاب بالسكر، فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2252604

4552 0 288

السؤال

السلام عليكم.

هناك قريب لي يكبرني بعام تقدم لي؛ لأنه يحبني، ولكن المشكلة أنه يعاني من مرض السكر منذ صغره، هو شاب جيد، وأخلاقه جميلة وهادئ، ولكنني أريد أن أستفسر هل يؤثر مرض السكر على الحياة الزوجية عامة، ومدى تأثيره على الحياة الجنسية خاصة؟ وهل هذا يعرض الأطفال فيما بعد للإصابة به؟

أعلم أن كل شيء مقدر من الله عز وجل، وإصابته بهذا المرض ليس بيده، ولكنني متخوفة بعض الشيء، ومحتارة هل أقبل أم أرفض؟ لأنني كأي فتاة أريد أن أعيش حياة زوجية سليمة، وصحية -إن شاء الله-.
شكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ إسراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم قلقك وخوفك- يا ابنتي - وأحب أن أوضح لك بأن مرض السكري قد أصبح من الأمراض التي يمكن علاجها بشكل فعال جدًا, كما أنه بالإمكان تفادي اختلاطات المرض وتأثيراته السيئة على الجسم إذا تم إعطاء العلاج بطريقة صحيحة, وإذا التزم الشخص بالعلاج.

فإن كان قريبك يتناول العلاج بانتظام, وكان السكر عنده منضبطًا, فلن يكون المرض قد سبب له أية اختلاطات، أو اضرار, لا على أجهزة جسمه, ولا على أوعيته الدموية, وفي هذه الحالة ستكون قدراته الجنسية طبيعية -بإذن الله تعالى-.

بالنسبة لاحتمال إنجاب أطفال مصابين بمرض السكري، فعندما يكون الأب وحده هو المصاب, فإن احتمال أنجاب طفل مصاب ستكون 6% , وإذا كانت الأم هي المصابة فإن النسبة ستكون أقل وفي حدود 3%, لكن إذا كان كلا الأبوين مصابًا, فالنسبة تصبح 30%.

إذا- يا عزيزتي - وكما ترين فإن احتمال إنجاب طفل مصاب بمرض السكر بسبب أن زوجك مصاب هي نسبة ليست عالية, ويجب ألا تكون سببًا أو عذرًا لرفض ذلك الشاب, خاصة إن علمت بأن هنالك احتمال 5% لأنجاب طفل لديه تشوه خلقي, حتى لو كان كلا الزوجين سليمين ومعافين, وهذا صحيح حتى في أكثر بلدان العالم تقدمًا من الناحية الطبية.

ولذلك نصيحتي لك هي: بأن يكون اختيارك مبنيًا على هدي رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم حين قال: (إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)؛ لأن الدين والخلق هي ثوابت لن تتغير مع الوقت, بينما الصحة والمرض هي من المتغيرات, فمن هو اليوم مريض قد يتعافى غدًا, ومن هو معافى قد يصاب بالمرض غدًا, -لا قدر الله-؛ لذلك- يا ابنتي- إن كان هذا الشاب على دين وخلق, فهذا هو المهم وهو الأساس لنجاح الزواج -إن شاء الله تعالى-.

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائمًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً