تحسنت حالتي ولكن متى سأشفى تماماً من المس - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحسنت حالتي، ولكن متى سأشفى تماماً من المس؟
رقم الإستشارة: 2258892

41894 0 234

السؤال

السلام عليكم

أسأل الله أن يجزيك كل خير، ويصلح شأننا وإياكم -يا شيخ/ موافي عزب-، أنا صاحبة الاستشارة رقم (2255343).

كما قلت لي لقد بدأت أستمع إلى الرقية الشرعية، والحمد لله بدأت أؤدي عباداتي بشكل أفضل وبدون كسل، وبإرادة قوية -ولله الحمد-، وأصبح لي ورد من القرآن، خصوصا السور التي تستخدم في الرقية، وأنا في تحسن -بفضل الله عز وجل-، ولكن متى أعرف أنني شفيت تماما،ً وأن الجن رحل بلا عودة؟

في إحدى المرات عند استماعي للرقية؛ شعرت بألم شديد في ظهري، وآلام متفرقة في عظامي وكأنها ضربات، وعند استماعي للرقية؛ فإنني غالبا ما أشعر بالتعب أو النعاس الخفيف، ولكن ليس دائما، وأحياناً لا أشعر بشيء على الإطلاق.

وكما ذكرتم في جواب الاستشارة، أظن أن هذا الجني طيار، فلذلك أصبحت أستمع إلى الرقية الشرعية للشيخ/ محمد جبريل وأنا نائمة؛ لأن الاعتداءات تحصل ليلاً.

إحدى الليالي شعرت برجفة في عضلة ساقي، وحصلت تشنجات خفيفة في أطرافي، كنت أحيانا أستيقظ على أثرها، كما أشعر أحيانا بالرغبة بالصراخ، لكنني لا أتألم من شيء، فهل هذا دليل أنه خرج؟ لأنني سمعت أنه عند خروجه من الجسد تحدث مثل رجفة في أحد الأطراف، فلذلك استبشرت، ولكن بعد هذا عاودتني الأعراض -طبعاً عند أقل تقصير في قراءة الأذكار أو الورد-، كما أني أشرب الماء المقروء عليه.

وبالنسبة للكوابيس والاعتداءات فإنها توقفت لفترة، ولكن الاعتداءات عادت ولكن بصورة أقل.

مضى على استماعي للرقية وقراءة القرآن أكثر من ثلاثة أسابيع، وكلما توقفت الأعراض فرحت، وأحيانا أخفف من القراءة، أو أنسى قراءة الأذكار، فتعاودني الأعراض مباشرة، فأحزن كثيراً، وأرجع لقراءتي وأذكاري.

وبمجرد أن أنسى قراءة أذكار النوم؛ أشعر بعودة بعض الأعراض، مثل: الشعور بالحركة في (العورة) ليلاً وأيضا نهاراً، مع أنني كنت قبل النوم أستمع للرقية، ولقد رأيت في هذه الليلة كابوسا عندما عدت أستمع للرقية، وشعرت بتعب شديد وآلام في الظهر.

هذا ما حصل معي -يا شيخ-، وقد أردت أن أُعْلِمَكَ لترشدني:
- هل أستمر على هذا فترة الحيض؟
- وكيف أصنع الزيت أو الماء المقروء عليه؟
- بعد أن أدهن جسمي بالزيت كم من الوقت يجب أن أبقيه على جسمي؟
- هل يمكن أن يخرج الجني من جسدي وأنا نائمة؟
- سمعت أن الجن الطيار علاجه صعب، فهو لا يتواجد في الجسد دائما، فهل هذا صحيح؟ وما الحل إذن؟

اعذرني على كثرة الاستفسارات، فأنا لا أعلم الكثير عن هذه المواضيع.

وشكراً لك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Gama حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يسرنا أن نرحب بك -مرة أخرى- في موقعك إسلام ويب، فأهلًا وسهلًا ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصرف عنك كل سوء، وأن يعافيك من كل بلاء، وأن يتم شفائك على خير، إنه جواد كريم.

وبخصوص ما ورد برسالتك -ابنتي الكريمة الفاضلة–: فإني أحمد الله تعالى أنك قد تحسنت، وأن الأعراض التي وردت في رسالتك السابقة قد خفت إلى حد كبير، وإن كان هناك بعض المظاهر لا زالت موجودة، إلا أني أحب أن أقول لك: بأن هذه المظاهر التي تحدثت عنها في رسالتك تدل على أنك ما زلت في حاجة إلى مواصلة ما أنت عليه من أعمال الرقية وتوابعها؛ لأنك تحسنت فعلاً -ولله الحمد والمنة– تحسُّنًا ملحوظًا، إلا أن هذا في حد ذاته ليس كافيًا ما دامت هناك بعض الأعراض التي ما زلت تشعرين بها.

أرى مواصلة الرقية حتى تنتهي هذه الأمور تمامًا، وهي -بإذن الله تعالى– سوف تختفي، وسيأتي عليك وقت تشعرين فيه بأن هذه الأمور قد انتهت إلى غير رجعة، وأن قراءتك أصبحت شيئًا عاديًا، بمعنى أنك لن تتأثري بالقراءة بعد ذلك -بإذن الله جل وعلا-.

فأنصحك -بارك الله فيك– بمواصلة ما أنت عليه من الرقية والأعمال المصاحبة لها، حتى تختفي هذه الأعراض تمامًا.

تقولين: هل تستمرين على الرقية في فترة الحيض؟ نعم تستمري في فترة الحيض؛ لأن الرقية هي عبارة عن كلام أنت تسمعينه، والشرع لم يمنع حقيقة من الاستماع إلى القرآن الكريم في أثناء العذر الشرعي، فإذًا تستمري، وكذلك الدّهان وشرب الماء هذا كله ليس له علاقة بالحيض.

كيف أصنع الزيت أو الماء المقروء عليه؟ تأتين بقدر من الزيت وتضعينه في زجاجة –أو كما هو عليه–، وكذلك الماء يُوضع في إناء، وتقرئين الرقية الشرعية على الماء والزيت، وتنفثين نفسًا قويًّا فيه حتى يتحرك الماء مع شيء من ريقك يصل إلى الزيت أو الماء.

بعد الادهان الجسد كم يستغرق من الوقت؟
أحيانًا يصل إلى الصبح بالنسبة للزيت، وطبعًا الماء ليس له توقيت.

هل يمكن أن يخرج الجني من الجسد وأنت نائمة؟
من الممكن جدًّا أن يخرج فعلاً وأنت نائمة ولا إشكال في ذلك؛ لأن الجن مع مطاردتك له يستغل أي فرصة متاحة أمامه ليُخرج حتى يُريحك وحتى يستريح أيضًا من الآلام التي سببتها له بسبب الرقية الشرعية والزيت والماء.

تقولين: بأنك سمعت بأن الجن الطيار علاجه صعب ولا يوجد في الجسد، ما الحل إذًا؟
ليس علاجه صعب ولا شيء؛ لأن الرقية الشرعية -بإذن الله تعالى– واستمرارك عليها سيؤدي إلى نوع من التحصين، والتحصين هذا سيجعل من المتعذر على الجن الطيار أن يدخل إلى جسدك لا هو ولا غيره، ولذلك علاجك فقط هو في الرقية الشرعية، لأنه مع كثرة الرقية الشرعية سوف تُغلق المنافذ التي كان يدخل الشيطان منها قبل ذلك، وبذلك إذا جاء الشيطان فلن يجد مدخلاً إلى جسدك -بإذنِ الله تعالى-.

عليك بمواصلة الرقية الشرعية ودهان جسمك بالزيت، والاجتهاد في ذلك، وبإذن الله تعالى سوف يتم القضاء على هذه الأعراض نهائيًا في أقرب وقت.

وكما ذكرت لك: علامة الصحة والسلامة وخروج هذه الأعراض كلها من جسمك يكون بأنك تستمعين إلى الرقية الشرعية فلا تجدين أي أثر للقراءة على نفسك أو على جسدك.

أسأل الله أن يصرف عنك كل سوء، وأن يعافيك من كل بلاء، إنه جواد كريم.

هذا وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: