الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشخصية النرجسية وعلاجها
رقم الإستشارة: 226701

8894 0 523

السؤال

اكتشفت أن خطيبتي من الشخصية النرجسية، كيف نعالجها من اضطراب الشخصية؟ وكيف أتعامل معها وأنا خطيبها، ولست زوجها، وليس لي حق إجبارها على عرضها على الطبيب؟ وكيف أقنعها أنها مريضة؟
خطيبتي في أنماط الشخصية من النوع التحليلي - العملي (القيادي) -عكسي تماماً فأنا ودود- معبر(الابتكاري)، فأنا شخص عاطفي، وأحب الكلمة الطيبة، ومرن، ومحب الخير للآخرين، وهي صفاتها الجيدة: واثقة من نفسها، جدية، مرتبة، ذات مسئولية، شاطرة، مثابرة، ومحافظة، ومتحفظة، أما صفاتها السيئة: عنيدة، حساسة، متشائمة، غير متسامحة، وهذا مما يسبب لي مشاكل معها، ونرجسيتها حب الذات، وعدم تقبل أي رأي، بل تعتبره نقدا سلبيا، وإهانة، ويجب على الجميع معاملتها معاملة خاصة، وأنها على حق والآخرين على خطأ، إنني في موقف لا أحسد عليه!

علماً بأن عمرها 24 سنة، وعاشت طفولة انطوائية وحدها في البيت، وليس لها إخوة، بل كلهن أخوات.
أفيدوني، وجزاكم الله خيراً!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ك.ن.ع حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
جزاك الله خيراً على سؤالك واهتمامك بعلاج خطيبتك.
سمات الشخصية لا تُعتبر من الأمراض النفسية الحقيقية، فالبشر يتفاوتون في نمط سلوكهم، ولا نحبذ أن يقوم الشخص بتشخيص شخص آخر، خاصة إذا كان هناك نوع من الرباط العاطفي بينهما، حيث أن أحد الطرفين ربما يكون باحثاً عن المثالية بصورةٍ ليست واقعية، مع احترامنا الشديد لرأيك وما أوردته في رسالتك.

العلاج الحقيقي للشخصية النرجسية هو معرفة الذات، ثم قبول الذات، ثم تطوير الذات، وهذا لا يتم إلا إذا حدث للإنسان نوع من الاستبصار بحالته، ومن الأفضل أن يقوم بذلك شخص مهني محترف.

من الأشياء التي وجدت أنها مفيدة جداً لعلاج مثل هذه الشخصيات، خاصة أن زوجتك المستقبلية تتمتع بقدر كبير من الذكاء والسمات الحسنة هو التركيز على ما هو إيجابي في شخصيتها، ومساعدتها لتدعيم هذه الإيجابيات، وهذا بالطبع سوف يؤدي إلى تقلص وإضعاف ثم انحصار في السمات السلبية، وفي دراسة حديثة أجريت في المملكة العربية السعودية وُجد أن الانضمام إلى العمل الجماعي والجمعيات التطوعية والعمل الخيري يساعد كثيراً في تقليص حب الذات، وتوسيع دائرة الاهتمام بالآخرين، والتواضع.
نسأل الله أن يوفقكما لحياة سعيدة، وبه التوفيق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً