الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتصرف مع الشخص الذي تقدم لخطبتي، فهو غيور هل أقبله أم أرفضه؟
رقم الإستشارة: 2272400

1880 0 206

السؤال

السلام عليكم

أرجو إفادتي في موضوع مهم، أنا فتاة، عمري 29 عاماً، تقدم لي شخص وخلال التعارف اكتشفت أنه غيور جدا، ويشدد على خروجي ودخولي، ويتصل بي طيلة اليوم، هو يصف تصرفاته بأنها اهتمام، ولكنه يبالغ كثيرا، أنا أحس بالاختناق، فهو يسألني عن كل ما أفعله بالتفصيل، وأنا مترددة في قبوله، فإذا كان يتصرف هكذا ونحن لم نتزوج بعد، فكيف سيكون الحال إذا تزوجنا؟!

أرجو أن تفيدوني في كيفية التصرف، هل أقبله أم أرفضه؟ فأنا فتاة أحب الحيوية والنشاط، وأكره الجلوس في البيت، وأريد أن أعمل، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حنين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.

نحن لا نوافق على كثرة الرفض للخطاب، ولا نؤيد النظر لجانب دون الجوانب الأخرى، ونؤكد أن الإنصاف يقتضي أن نتذكر حسنات الشخص عندما نذكر سيئاته؛ لأننا بشر والنقص يلازمنا، والكمال فينا محال، ومن الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء نبلا أن تعد معايبه، وإذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث، فالواقعية مطلوبة.

ورغم تأكيدنا أن كثرة السؤال والغيرة الزائدة مزعجة، ألا أننا نؤكد أن تقدير كل ذلك والقرار النهائي لك، فأنت من وقفت على الجانبين، ونستطيع أن نساعدك بالتأكيد على ما يلي:
1- دين الخاطب وأخلاقه.
2- أصدقاءه وتواصله مع من حوله.
3- بره لوالديه وطريقة تعامله مع محارمه وأخواته.
4- بيئته ونشأته.
5- قبولك له وانشراحك معه.

فإذا وجدت فيه كل هذه الجوانب وكان فيها متميزا فلا مانع من أن تقبلي به، واشترطي منذ البداية ما تريدي فعله مما يرضي الله، ونتمنى أن يقبل بشروطك، وكوني معه على الوضوح؛ لأن أهم ما ينبغي أن تراعيه زوجة الشكاك هو الوضوح في كل أمورها.

وهذه وصيتنا لك: بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونؤكد لك أن القرار الصائب هو ما سبقته استخارة، واستشارة، ونظر وتأمل في العواقب والبدائل، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ثم يرضيك به.

سعدنا بتواصلك مع موقعك، ونشرف بمتابعة موضوعك، فأنت عندنا في مقام البنت والأخت، ونسأل الله أن يوفقك ويسعدك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً