الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كنت أمارس العادة السرية في طفولتي جهلا بها، فهل تأثرت البكارة؟
رقم الإستشارة: 2275407

7867 0 296

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجو منكم المعذرة لما سأطرحه في هذه الاستشارة، لكن يعلم الله أني أصابني الهم وما عدت أعرف ماذا أفعل! أستغفر الله وأتوب إليه.

أنا فتاة في 20 من عمري، مارست العادة السرية منذ أن كان عمري 11 عاما، الله يغفر لي، مارستها بشكل خارجي عن طريق الضغط على الفرج بشكل عام، لم أكن أعلم أن هناك فتحة مهبل أبدا، ولم أدخل شيئا، فقط كنت أكتم نفسي وأضغط على المنطقة، وأقسم بالله العظيم أني على خلق والكل يشهد لي، لكني ابتليت بهذه العادة وأسأل الله المغفرة والعفو.

سؤالي: هل فقدت بكارتي؟ حاولت الكشف على نفسي ولكني أزداد حيرة، فكأن هناك شقوق تتسع، لا أعلم ماذا أفعل! ولا أستطيع زيارة الطبيبة.

جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Abeer حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالفعل –يا ابنتي- إن الغالبية العظمى من الفتيات اللواتي يمارسن هذه العادة السيئة هن مثلك فتيات تقيات وطاهرات، لا يقصدن ارتكاب معصية، ولا السعي خلف المتعة المحرمة، وما يحدث هو أنهن يتعرفن على هذه الممارسة بطريق المصادفة، أو عن طريق صديقات السوء، وحاليا وللأسف أصبحت مثل هذه الممارسات تناقش على الملأ وفي العلن وفي كثير من وسائل الإعلام من دون ضوابط، وبطريق غير علمية وغير طبية، وبالتالي حتى من لم يكن لديها فكرة أو خلفية عن هذه الممارسة سيتولد لديها فضول من أجل تجربتها.

إن أغلب من يمارسن العادة السرية من الفتيات يمارسنها كنوع من التعويض العاطفي والنفسي، ففي معظم الحالات يكون لدى الفتاة معاناة ما ولا تحسن التعامل مع ظروف الشدة النفسية، فتلجأ إلى العادة السرية بحثا عن شعور بالرضا والمتعة، لكن ولأن هذا الشعور هو شعور مؤقت وعابر، فالفتاة ستصبح أسيرة حلقة مفرغة، فهذه الممارسة تسبب عندها الشعور بالذنب وبعدم الرضا عن النفس، فتؤنب نفسها ويقل تقديرها لذاتها وتتفاقم مشاعرها السلبية، وتزيد معاناتها معاناة إضافية فتبحث مجددا عما يخفف عنها، فتعود لتمارس العادة السرية ثانية، وهكذا تبقى أسيرة لهذه الممارسة القبيحة.

ونصيحتي لك هي بمحاولة سبر أغوار نفسك للتعرف على هواية أو عمل مفيد تحبينه وتجيدينه، ثم أشغلي وقتك في هذا العمل أو انخرطي في الأعمال الخيرية التطوعية، أو في دورات تحفيظ القرآن وحلقات الذكر، أو أي شيء تحبينه ويكون له مردود إيجابي على نفسك في الدنيا والآخرة، فهنا ستشعرين من داخلك بأن لحياتك هدف، وستزداد ثقتك بنفسك، وهذا سيمدك بمتعة حقيقية ودائمة تغنيك عن أي متعة زائفة ومؤقتة، وكلي ثقة في قدرتك على النجاح -بإذن الله تعالى-.

على كل حال أريد أن أطمئنك وأقول لك: إن غشاء البكارة عندك سيكون سليما وستكونين عذراء -بإذن الله تعالى-، وذلك لأن ممارستك للعادة السرية هي ممارسة خارجية فقط، ولم تقومي بإدخال شيء إلى جوف المهبل -والحمد لله-، وهذه المعلومة لوحدها تعتبر كافية للجزم بسلامة الغشاء عندك، والضغط أو الشد على الفرج بكتم النفس أو بالحزق أو بغير ذلك لا يمكن أن يؤثر على غشاء البكارة إطلاقا، فاطمئني تماما من هذه الناحية.

ومن الطبيعي والمتوقع أن لا تتمكني من فحص نفسك بشكل جيد، ولا من رؤية غشاء البكارة بشكل واضح، لأن الفحص يتطلب أن تكون الفتاة بوضعية استلقاء ظهري ورأسها على مستوى جسمها تماما، ويتطلب مباعدة بين الأشفار، ثم الفحص بوجود إضاءة جيدة من قبل شخص خبير بتشريح الفرج، وخبير بالاختلافات التشريحية الكثيرة في شكل الغشاء وشكل الفتحة، وكل هذا لا يتوافر إلا للطبيبة المختصة وفي العيادة المجهزة، وأنت لا تحتاجين لعمل الفحص، ولا تحتاجين للذهاب إلى الطبيبة لعمل هذا الفحص، لأن غشاء البكارة عندك سيكون سليما بكل تأكيد -إن شاء الله تعالى-.

أسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق سهى

    السلام

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً