الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية استغلال الطاقات من أجل تحقيق النجاح والتميز
رقم الإستشارة: 227764

4968 0 366

السؤال

بسم الله.
فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
لقد وضعت هدفاً لي، وهو أن أحصل على الترتيب الأول في الجامعة، فكيف أضع خطة عملية للوصول إلى هدفي؟

علماً أن شهر رمضان بالكامل مع العيد إجازة، وأيضاً هناك إجازة في نصف السنة، وأريد - فضيلة الشيخ - أن أتميز وأبدع في مجالي ( طب الأسنان )! فما هي الطرق التي أعملها - غير قراءة الكتب الطبية - لكي أتميز في مجالي، وأصبح قادراً على الإبداع والاختراع في مجالي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أيمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإني لأحيي فيك هذه الروح وهذه العزيمة على النجاح والتفوق، وأنا أريدك أن تنجح بجدارة، فالإنسان يزداد قوة وصلابة وحنكة كلما ازدادت صلابته وتمسكه بالشيء الذي يريد أن يحققه، وكلما كان صابراً صامداً لا تهزه الصدمات ولا الأزمات، وكلما واجهته مشكلة يُعالجها برؤية وحكمة وشجاعة وهو شامخ لا يهتز.

واعلم أخي أيمن أن تحقيق النجاح لا يأتي بالتمني، ولكن لابد له من العمل والمثابرة والجد، كما قال الشاعر :

وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

ويجب أن تُدرك أخي أيمن أن حقيقة النجاح لا تكمن في تحصلك على نتائج ممتازة في الجامعة، ولكن أريدك أن تفكر أيضاً في النجاح الحقيقي الذي يجعلك تعيش سعيداً في الدنيا والآخرة، وأقصى درجات النجاح هي أن تصل بقوة إيمانك وعقيدتك وقناعتك إلى أعلى الدرجات الإيمانية مع الله سبحانه وتعالى، فإذا حققت ذلك فإنك قد حققت أعلى درجات النجاح، فنجاحك الحقيقي هو أن توطد صلتك بالله تعالى، وأن تقوي نفسك بكل ما تملك من روابط، وأن توثق العهد به، وتربط قلبك بحباله، وتتعلق ببابه، وتشكره وتستعين به وتتوكل عليه، وتعتمد عليه، واعلم أخي أن أي إنسان يعيش دون إيمان يُصبح كشجرةٍ جافة أطاحت بها الرياح فرمت بها بعيداً في الصحراء الجرداء، فزال عنها الوجود والحياة.

واعلم أن كل إنسان له طاقة كامنة في جسمه تحتاج منه أن يوقظها ويستغلها أحسن استغلال، وهناك خطوات أخي أيمن لإيقاظ طاقتك واستعمالها في طريق النجاح:

1- حاول دائماً أن تبتسم؛ لأن الابتسامة تدفع المزيد من الدم إلى شعيرات مخك، فتنشطه وتريح الجسد، وتحقق لك النجاح، فالابتسامة طريق النجاح.

2- فكر بالتميز وبالأشياء السعيدة، وحياتك هي ما تصنعه أفكارك، واملأ عقلك وفكرك بكلمات وأفكار تعطيك الدافع نحو النجاح، مثل: أنا أستطيع أن أفعل ......بإذن الله تعالى، أنا سوف أقوم....بإذن الله تعالى.

3- قم إلى الصلاة إذا داهمك الخوف وطوقك الحزن، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه فزع للصلاة .

4- استفد بأقصى درجة من وقت صفائك الذي تكون فيها على أعلى درجة من الطاقة والحماس.

5- حدد ما تريد أن تصل إليه، وكن واضحاً ودقيقاً.

6- ضع خطة وبرنامجاً للمراجعة اليومية تستطيع من خلاله أن تصل إلى هدفك.

7- تحرك للتنفيذ؛ لأن الرغبة في الهدف ليست كافية.

8- ابتعد عن التسويف، سوف أعمل كذا وسوف أعمل كذا، ولا تؤجل الأعمال ولا تؤخرها.

9- تجنب القلق الذي يسبب لك أقصى درجات التوتر.

10- ذكر نفسك بالأنشطة والأعمال التي حققت فيها نجاحاً عالياً كلما شعرت بالإحباط والتردد.

وأريد أن أنبهك هنا إلى لصوص الطاقة الذين يسلبون من الإنسان النجاح والتفوق وهم: القلق، تشتت الذهن، الخوف، الإجهاد والتعب، فاحذر هؤلاء الأربع وبإذن الله تعالى ستصل إلى ما تصبو إليه.

وبالله التوفيق.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر ahmed_raaft

    شكرا كتير اوووي ليك ربنا يزيدك يا رب ...

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً