الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هذه أعراض مرض قلب أم ماذا؟!
رقم الإستشارة: 2283720

14329 0 420

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب أبلغ من العمر 34 عاما، وزني 182 كيلو، وطولي 169 سم، تعرضت قبل (4) أشهر إلى حالة غريبة، تمثلت في ألم في منتصف الصدر، مع خفقان لحظي في القلب، وكأن القلب توقف لثوان، وحرقة في الحلق، وتوجهت في نفس اللحظة للمستشفى، وتم عمل تخطيط قلب، ولم يظهر لي شيء، وبعدها بيومين تكررت الحالة، وذهبت إلى استشاري قلب، وشك في وجود جلطة، وقال: إن ضغط الدم كان (170/100) وتم تنويمي في (ccu) ومتابعة أنزيم القلب كل (6) ساعات، وعمل قسطرة تشخيصية، وأيكو، واكس راي، ولم يظهر أي علة في الشرايين أو العضلات، أو تدفق الدم في القلب، وإنما كان هناك ضغط القلب عال حسب حديثه، وتم إعطائي مجموعة أدوية، وهي: نيكسيوم 40 وأسبرين وادالات 60 وايزوبايد 40 وكونكور 10 وكوكونكور 5 وكريستور 20 ومراجعة بعد شهر.

استمررت بشكل طبيعي، ولكن بعد شهر تكررت نفس الخفقة، ومرة أخرى يتم عمل كل شيء، والوضع طبيعي، ولكن الألم في الصدر لم يزل، وعملت تحليلأ، واتضح بأن لدي جرثومة المعدة، واستخدمت فلاجيل وكلاريماك ونيكسيوم، وأحسست بأنني سوف أموت، وبدأت معي الهواجس والخوف من الموت، وذهبت الجرثومة، ولكن ظهر لي انتفاخ في البطن وأصوات عجيبة، وصعوبة في الإخراج تتمثل في ضآلة الكمية التي تخرج من البراز.

بدأت مرحلة البحث عن علاج مرة أخرى، وظهر لدي ألم في الرقبة ومفصل الكتف، وأصبحت في حالة إنزال الوجه وإلصاق الخد بالكتف في الجهتين أشعر بألم وطرقعة في الرقبة، مع ألم في الصدر عند الضغط عليه بيدي، وصعوبة في التنفس، وصداع في مؤخرة الرأس، وزرت طبيب القلب مرة أخرى، وتم إيقاف جميع الأدوية ما عدا (الايزوبايد) و(الكونكور) وعمل فحوصا واتضح بأن الضغط طبيعي، والكوليسترول طبيعي، والغدة طبيعية، وحمض اليوريك أسيد طبيعي، والسكر طبيعي، والأعصاب طبيعية، والكليتين والكبد ونسبة الأوكسجين طبيعية، ولكن هناك شد في الرقبة، وألم أسفل لوحي الكتف عند الوقوف طويلاً، أو المشي طويلاً، وألم في الصدر من اليسار أعلى القلب عند الضغط عليه، مع نقص فيتامين (د) حيث كانت النسبة (6) فقط.

أنا الآن لم أترك طبيبا إلا وذهبت إليه، وأصبحت أعمل تخطيط قلب كل يومين -بلا مبالغة-، وخسرت مالي في العيادات، والمشكلة أن الخفقان يظهر بين الحين والآخر، وتأتيني حالة مفاجئة من ضيق النفس، وصوت قلب قوي أسمعه بأذني، وتختفي بعد دقيقة أو أكثر.

أصبحت مهووساً بالأدوية ومتابعة المواقع الطبية. أعلم أن وزني عال، وسأعمل عملية تكميم بعد شهر من الآن، ولكني تعبت، علماً بأنني أستخدم حالياً (برو دايجست) و(كونكور 5) و(فاستاريل أم ار 35) وعلاج (سيردالود 2 mg) وأتمنى أن تفيدوني، علماً بأنني راجعت طبيب مخ وأعصاب، وأشعرته بأني أشعر بوخز في جميع جسمي، وأشعرني بأن جغرافية الجسم لا يوجد فيها ما يسمى بوخز في جميع أطراف الجسم، وأنه -حسب التشخيص- لا يوجد في الأعصاب أي شيء، وأعطاني باروكسات، وعند استخدامه أشعر براحة عجيبة، ثم ما تلبث أن تعود حالتي بعد يومين لوضعها.

أفيدوني -جزاكم الله خيرا- هل أنا مريض قلب؟ وهل الخفقة ستوقف قلبي؟ وهل ضيق التنفس المفاجئ بسبب مرض خطير؟ وهل شد الرقبة والكتف بسبب جلطة؟

أنا في معاناة حقيقية، أرجو إفادتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يجب أن نعترف -أولا- أن كل المشاكل الصحية التي تعاني منها ترجع إلى السمنة المفرطة التي تعاني منها، وأن حل كل تلك المشاكل من تخفيف الحمل على القلب، وعلاج ارتفاع الكوليستيرول والدهون الثلاثية، وعلاج ارتفاع ضغط الدم، وعلاج اضطراب السكر، وعلاج ضيق التنفس، العلاج النهائي هو من خلال عملية التكميم التي سوف تجريها في الشهر القادم -إن شاء الله- لأن الحمية الغذائية لن تجدي نفعا في التخلص من السمنة المفرطة.

وحالة ضيق التنفس التي تعاني منها مرض يسمى (sleep apnea) أو كتمة النفس أثناء النوم، وهي حالة مرضية تحدث أثناء النوم، ويعاني منها مرضى السمنة المفرطة، وتتميز بتقطع مرضي في عملية التنفس، أو بفترات طويلة من التنفس الضعيف أثناء النوم، ويمكن أن تستمر تلك الأعراض من الشعور بالاختناق، والدوخة، وضيق التنفس، من عدة ثوان إلى عدة دقائق، والذي يلحظ ذلك هو المرافق للمريض أثناء النوم سواء الزوج أو الزوجة، أو أحد أفراد الأسرة المجاورين للمريض، خصوصا عند التواء الرقبة، أو النوم على الظهر، وفي حالة وجود الشخير أثناء النوم.

ومن بين الأمور التي تحسن الحالة، وتساعد على وقف ذلك الانقطاع، هو تغيير وضع النوم، وعدل الرقبة الملتوية، أو النوم على أحد الجانبين، وعلاج حساسية الجيوب الأنفية، والإقلاع عن التدخين.

والسمنة والوزن الزائد -كما قلنا- لها دور كبير في ذلك؛ مما يؤدي إلى ضيق مجرى التنفس، ونقص الهواء الداخل إلى الرئتين، ومن بين تلك الأسباب أيضاً: وجود حساسية مزمنة في الجيوب الأنفية، أو التهاب مزمن في الجيوب الأنفية، ويؤدي ذلك إلى نفس النتيجة، وهي نقص كمية الهواء الداخل إلى الصدر، وما ينتج عنه من إحساس بضيق التنفس، ولذلك يجب البحث عن السبب وعلاجه.

العلاج يعتمد على علاج السبب، ولذلك يجب العرض على طبيب أنف وأذن وحنجرة؛ لتقييم حالة الأنف والجيوب الأنفية، مع السعي الحثيث في إتمام عملية التكميم، والمتابعة مع الطبيب المعالج حتى تمر مرحلة ما بعد الجراحة، وننصح بالنوم على الجنب؛ مما يساعد على منع اللسان واللهاة من غلق مجرى التنفس، مع عمل تحليل صورة دم، ووظائف الغدة الدرقية (TSH & Free T4) والعلاج حسب نتيجة التحليل، وتناول كبسولات فيتامين (د) الأسبوعية لمدة (2) إلى (4) شهور للنقص الشديد في ذلك الفيتامين عند الكثير من الناس، ويفضل قبل تناول الكبسولات أخذ حقنة فيتامين (د) جرعة (600000) وحدة دولية في العضل، وذلك للنقص الشديد لديك في ذلك الفيتامين.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً