الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الوسوسة والخوف والقلق والتوتر من أتفه الأسباب
رقم الإستشارة: 2285645

4938 0 195

السؤال

السلام عليكم
الحمد لله، أشكر كل القائمين على هذا الموقع.

أعاني منذ مدة طويلة وهي الوسوسة والخوف والقلق والتوتر، من أتفه الأسباب!

أخاف من الموت عند النوم، وأحياناً وأنا أتكلم يأتني شعور أني سأموت، وأرتبك وأخاف من كل شيء، حتى زوجتي أوسوس منها وأشك فيها، وأنا والله أدري أن هذه الأشياء وساوس، لقد جننتني هذه الأفكار لدرجة أني ما عدت أركز في الكلام وصار النوم قليلاً حتى تعبت.

قبل ست أو سبع سنوات عالجت عند دكتور نفسي وما استمريت على العلاج شهراً أو شهرين، وسافرت للترويح عن نفسي، وبعدها تزوجت وصرت قليل الكلام، وأكره الاجتماعات وعندي رهاب!

أشك كثيراً بكل من حولي، وأنا أريد أن أساعد عائلتي ومن حولي، لأني أبوهم، وأريد أن أسعد الجميع، وشخصيتي عصبية من أتفه الأسباب، ومزاجي متقلب!

الحمد لله، أقلعت عن التدخين ودوامي مناوبات، وتعبت من الأفكار ومن العصبية ومن كل شيء، وأدري عن ذلك ولكنها تأتيني! والحمد لله على كل حال.

هل لذلك دواء مناسب لي أو نصيحة منكم؟ بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم: هناك بعض الناس يعانون من شخصيات قلقة ومتوترة ومشدودة يستطيعون الاسترخاء بسهولة، تراهم كثيري التفكير والشك، وواضح أنك تعاني من هذه الأشياء كما ذكرتَ، وهناك مشكلة أخرى تعاني منها، وهي أن دوام عملك مناوبات، أي لا تستطيع أن تنام يوميًا في الليل، وهذا أيضًا عامل آخر، لأن عدم النوم بانتظام يؤدي إلى التوتر، ولكن ما دام هذا أكْلُ عيْشك ومصدر رزقك؛ فإني أنصحك بأن تنال قسطًا كافيًا من الراحة والنوم في المناوبات التي تعمل فيها بالليل.

يجب ألا تُجامل وتحمل على نفسك وتُطبِّع أهل البيت على ذلك، أي عندما تشتغل ليلاً يجب أن تنال قسطًا كافيًا من الراحة في النهار، كما يجب عليك الاهتمام بالتغذية الصحيحة وأكْلُ كميات كافية من السلطات الخضراء والفواكه، فهي غنية بالفيتامينات.

عليك بممارسة الرياضات الخفيفة، متى ما استطعت إلى ذلك سبيلاً نسبة لطبيعة عملك، وأكثر الرياضات الخفيفة التي تؤدي إلى الاسترخاء هي رياضة المشي، فلتجعل لنفسك وقتًا مقطوعًا يوميًا - إذا استطعت - أو ثلاث إلى أربع مرات في الأسبوع، تمشي فيها لمدة عشرين مليجرامًا، ثلاثين إلى أربعين دقيقة في اليوم.

كما عليك بالانتظام بالصلاة خاصة مع جماعة المسجد، فإنها -بإذن الله تعالى- تُشعرك بالكثير من الراحة والطمأنينة، وهذه أشياء مُجربة، وكثيرًا من الذين يؤدون صلاة الجماعة بانتظام يحسُّون بهذا الشيء، ويقولون لك: عندما ننقطع نحسُّ باضطراب شديد وتوتر.

عليك أيضاً - متى ما تيسَّر ذلك - بالخروج مع أهلك للترفيه البريء مثل الذهاب إلى البر أو أخذهم إلى مطعم، أو قضاء وقتٍ مع الأسرة، فإن هذا أيضًا يُقلل كثيرًا من العصبية ويُحسِّن من العلاقات بين الإنسان وأهل بيته.

أما بخصوص الأدوية فهناك عدة أدوية يمكن تناولها، ولكني أرى أن دواء (زولفت Zoloft) أو يعرف تجاريًا أيضًا باسم (لسترال Lustral) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline) خمسين مليجرامًا، قد يكون مناسبًا لحالتك، فلتبدأ بنصف حبة بعد الأكل لمدة أسبوع، ثم تزيد الجرعة إلى حبة كاملة، وعليك بالاستمرار في تناول الدواء لعدة أشهر، لكي تزول هذه المشاكل وتتحسَّن حياتك، نتكلم عن ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو أحيانًا إلى تسعة أشهر، فهذا الدواء دواء آمن، وليس منه إدمان.

وفَّقك الله وسدَّدك خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً