الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف نتخلص من كيد الناس ومكرهم؟
رقم الإستشارة: 2285730

1361 0 150

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا سيدة متزوجة منذ أربع سنوات، كل شهر قبل الدورة الشهرية أرى أحلاماً مزعجة، وأنني حامل، ولكن تأتيني الدورة عندما أستيقظ من النوم فوراً، وقد رزقت بالحمل بعد سنة ونصف من زواجي، ولكن تلك الأحلام المزعجة ما زالت تلازمني سواء قبل أو أثناء الحمل، وقد حملت مرتين وأجهضت، ففي الحمل الأول كان عمر الجنين ستة أشهر، وفي الثاني كان عمره شهرا ونصفا، فذهبت إلى راقية قالت لي: أن لديك (تابعة)، وعملت لي حجاباً، وطلبت مني وضعه على ملابسي، وقالت لي: إن هناك أشخاصاً لا يحبون لي الخير، ولكن زوجي قال لي: أن هذا الشيء حرام، فهل ذهابي لهذه الراقية وعملي بما أوصتني به يعتبر حرام شرعاً؟ وهل هناك شيء يسمى (تابعة)، وماذا أفعل حتى لا يصيبني ضرر الناس وحسدهم، ولا أرى أحلاماً تزعجني؟

ولدي سؤال آخر: تقدم ابن عمي لخطبة أختي في عام 2010، ولكنها رفضته لأنه ليس لديه شهادة ولا وظيفة، ومنذ ذلك الوقت حدثت القطيعة بيننا وبينهم، وتقدم لخطبة أختي حوالي عشرة رجال ولكن الموضوع لم يتم، فهل بيت عمي هم السبب في عدم زواج أختي؟

كما أود استشارتكم في حالة أمي التي تعاني من الوسواس، حيث أنها خافت من كلام جدتي عندما قالت أن طيراً قتل عمي، فأصبحت أمي تسأل أمها وأباها وجيرانها هل الطيور تقتل الناس؟ ومنذ تلك الفترة وهي تعاني من الوسواس، وزاد عليها الأمر سوءا فأصبحت تغسل يدها وأطفالها باستمرار، وأصبحت تتهم الناس بعدم النظافة، وعندما تراهم ترجع وتغتسل، وتلقي بثيابها التي تلبسها عند رؤيتها للناس التي تشك بنظافتهم، وزادت معاناتها من الوسواس حالياً، فأصبحت تخرج من الغرفة إذا سمعت أحدا يتكلم عن الأمراض الخطيرة كالسرطان، أو علمت عن أحد مريض بهذه الأمراض، وإذا جاءها ضيوف وتكلموا عن هذه الأمراض فإنها بعد خروجهم تغسل كل الأماكن التي جلسوا فيها، وتلقي بكل الأشياء التي أكلوا منها.

ذهبت أمي للطبيب وأعطاها أدوية كانت تؤدي للنوم فقط فتركتها، فهل الوسواس الذي تعاني منه أمي بسبب الخوف؟ وما علاجه؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ aryan حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله -جل جلاله- بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يصرف عنكم كل سوء، وأن يعافيكم من كل بلاء، وأن يردَّ عنكم كيد الكائدين، وحقد الحاقدين، واعتداء المعتدين، وظلم الظالمين.

وبخصوص ما ورد برسائلك الثلاث التي وردت في رسالة واحدة، فإنه توجد قواسم مشتركة بين هذه الرسالات الثلاث، وهو أن هناك فعلاً من يُضمر لكم السوء، ومن يكيد لكم، بل ومن يستعمل الجن في إلحاق الضرر بكم، وذلك ما يتعلق بك أنت شخصيًا، أو ما يتعلق بأختك، أو ما يتعلق بوالدتك، علاجه كله في الرقية الشرعية، والرقية الشرعية التي أقصدها أن تكون على يدِ راقٍ من أصحاب العقيدة الصحيحة، ليس دجَّالاً ولا مُشعوذًا ولا مُخرِّفًا، وإنما رجلاً يُعالج بالآيات والأحاديث فقط، لأن بعض هؤلاء يقولون نحن نعالج بالقرآن، إلَّا أنهم يستعينون بالجن، ويأتون بأشياء بعيدة تمامًا عن الرقية الشرعية التي وردتْ في كتب السنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

فأنت في حاجة لرقية شرعية، سواء كان هذا الذي يُلحق الضرر بك هو القرين أو التابع، أو كان جنًّا عارضًا، لأن أي شيءٍ من هذه الأشياء علاجه في الرقية الشرعية، فأنا أنصح بضرورة البحث عن راق ثقة من أهل السنة، عقيدته صحيحة، يقوم برقيتكم جميعًا، ورقية الوالدة، ورقية أختك، ورقيتك أنت أيضًا، ثم يضع لكم برنامجًا للعلاج، وسأضع لكم برنامجًا يكونُ مساعدًا حتى تصلوا إلى هذا الراقي:

أولاً: المحافظة على الصلاة في أوقاتا، وهذا ضروري جدًّا، لأن الصلاة هي أعظم سلاح تُشْهِرونه في وجه الشيطان وأعوانه من هؤلاء السحرة والظلمة.

ثانياً: المحافظة على أذكار الصباح والمساء، وأذكار ما بعد الصلوات بانتظام، وأعتقد أنكم تحفظونها، وهي متوفرة بكثرة على الإنترنت، وفي مطويات وكتب وكتيبات.

ثالثاً: الإكثار من قول: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم)، أو (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، وكذلك قراءة آية الكرسي والمعوذات الثلاث: {قل هو الله أحد}، {قل أعوذ برب الفرق}، {قل أعوذ برب الناس}.
رابعاً: أن تكونوا على طهارة معظم الوقت.

خامساً: ألا تناموا إلَّا على وضوء، وتقرؤوا أذكار النوم، وأن تظلي -أنت وأختك على وجه الخصوص- في قراءة الأذكار حتى تدخلا في النوم العميق.

سادساً: الدعاء والإلحاح على الله -تبارك وتعالى- أن يمُنَّ -عز وجل- عليكم بالشفاء، وأن يردَّ عنكم كيد الكائدين.

سابعاً: الإكثار من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- بنية رفع البلاء، ودفع هذا الأذى عنكم، وتحقيق السعادة والرضا لكم -بإذن الله تعالى-.

والداتك تحتاج بجوار الرقية الشرعية إلى أخصائي نفساني، وأنت ذكرت أنها ذهبت لأخصائي ولكن يُعطيها حبوب تنويم، من الممكن أن يُغيِّر لها العلاج، لأن هناك الآن في مجال الطب النفسي علاجًا متقدمًا جدًّا، ويتعاطاه أهل الوسواس القهري، ويكتب الله لهم الشفاء بعد فترة من الزمن ليست بطويلة، فأنا أنصح أولاً برقيتها رقية شرعية، وكذلك أنصح بضرورة مراجعة أخصائي نفساني، لاحتمال أن يكون الذي لديها لا علاقة له بالجن، وإنما هو أمر من الأمراض النفسية العادية، وهذا يُسمى بالوسواس القهري، وهو مزعج جدًّا للغاية، وعليكم أن تنصحوها بعدم الاستجابة لهذه الأفكار، بمعنى أنها تُقاوم ولا تستسلم لها، لأن الاستسلام لها يعني تمكُّنها منها، وإنما عليها أن تقاوم وتحاول كلما جاءت هذه الأفكار السلبية أن تُشتت الفكرة، وأن تحاول أن تفكِّر في شيء آخر غير هذه الفكرة المزعجة، عسى الله -تبارك وتعالى- أن يُمكِّنها من ذلك.

أتمنى أيضًا الاستماع إلى الرقية الشرعية للشيخ محمد جبريل -المقرئ المصري-، وهي موجودة في الإنترنت، تستطيعون أن تكتبوا في موقع البحث جوجل: (الرقية الشرعية الصوتية للشيخ محمد جبريل) وتستمعوا إليها يوميًا، ومدتها تسع ساعات ونصف، حتى وإن لم تكونوا أنتم منصتين لها، فإنها ستُطهر البيت وتُطهر الأجساد والأرواح، وتكونون في أحسن حال -بإذنِ الله تعالى-.

إذًا عليكم بالرقية الشرعية أولاً وثانيًا وثالثًا وعاشرًا، وعلاجكم جميعًا -بإذن الله تعالى- في الرقية الشرعية التي هي مجموعة آيات من كلام الله تعالى، ومجموعة أحاديث من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-.

أسأل الله لكم التوفيق والسداد، وأن يصرف عنكم كل سوء، وأن يعافيكم من كل بلاء، إنه جواد كريم.

هذا وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً