الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصابتني حالة غريبة كأني فاقد لذاكرتي وشخصيتي، أفيدوني
رقم الإستشارة: 2291160

2564 0 80

السؤال

السلام عليكم

عمري 23 عاما.

يا دكتور: أطلب منك المساعدة، وأنا الآن أبكي، والله أعلم بحالي، فمنذ أسبوع كنت إنسانا عاديا جدا، وكنت أضحك وآكل وأشرب، وأتكلم كثيرا وأخرج مع الأصحاب، وعادي جدا، لكن منذ (4) أيام أصابتني فجأة حالة كسل شديدة، وإرهاق، وحزن بسيط، وظننت أنه عادي، لكن عندما استيقظت من النوم -أقسم بالله- كأني فاقد للذاكرة، وفاقد لشخصيتي، أشعر أن عقلي فارغ تماما، اليوم غريب، وأن الحياة أصبحت غريبة جدا، كل شيء حولي غريب؛ الأهل، وكل شيء، ولا أتذكر أي شيء -وحتى لو رأيت شخصا أعرفه- لكني بحالة (توهان) وحالة غريبة جدا، وأقسم بالله كأني في حالة جنون!

أسأل الله أن تدلني؛ حتى أستطيع أن أعيش؛ لأني بحالة، أنا ميت الآن!

ملحوظة: كنت مدمنا للعادة السرية بكثرة قبل هذه الحادثة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هوِّن عليك -يا أخِي الكريم- ما تعاني منه الآن من أعراض -وإن بَدَتْ غريبة في نظرك- ما هو إلاَّ حالة من القلق والتوتر الحادة والشديدة، والشعور بالغرابة، والإحساس بأن كل شيء غريب من حولك، وعدم التذكُّر -كما ذكرتَ- نتيجة لفقدان التركيز، هذا كله من علامات القلق والتوتر الذي أصابك.

لا بد أن هناك شيئا ما في حياتك حدث لحدوث هذه الأشياء فجأةً، والخيط الذي أمْدتَّنا به ذِكْرُكَ أنك كنت تمارس العادة بكثرة قبل هذه الفترة، وواضح أنك قرأت شيئًا ما -أو شخص ما تحدَّث معك عن موضوع العادة السِّرِّيَّة وما قد تُسببه لك- ولذلك توقفت عنها وأصابتك هذه الحالة من الخوف والتوتر الشديد.

اعلم -أخِي الكريم- أن كثيرًا من الأشياء التي تُكتب عمَّا يُصيب الشخص من العادة السِّرِّيَّة والاستمرار فيها هي أشياء ظَنِّية ولم تثبت علميًا على الإطلاق، إلاَّ أن من ورائها أضرارا كثيرة في البدن وفي النفس، ومستقبلاً في الزواج، والعادة السرية منهي عنها دينيًا، والأحسن للشباب التوقف عنها وممارسة الرياضة، وإدمان الصيام أو الزواج، وذلك أشار إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) أي وقاية.

ولكن لنا تحفُّظ شديد في كل ما يُكتب على تأثير العادة السرية على النفس وهلمَّ جرًّا؛ لأن هذه الأشياء غيرُ مثبتة على الإطلاق بتجارب علمية مُحكَّمة، ولذلك يتداول كثير من الناس أن الشخص الذي يُكثر من العادة السرية يصيبه هذا ويُصيبه هذا، ولكن كل هذه الأشياء غير مثبتة علميًا، ونحن كأشخاص علميين لنا ما يُثبت بالتجربة القاطعة أن هذه الأشياء تحدث في واقع الحال.

ولذلك أريد أن أطمئنك بأنه إذا كان ما يحدث لك الآن مرتبط بشيءٍ ما قرأته عن العادة السرية فهذه الأشياء في الواقع غير مثبتة على الإطلاق. ما يحدث لك حالة من القلق والتوتر، وإن شاء الله تعالى سوف تزول، فقط عليك محاولة الاسترخاء والخروج من الأزمة التي أنت فيها، ومعاودة أن تعيش بصورة طبيعية، ولا تحتاج في الوقت الحاضر لصرف أي أدوية أو أشياء أخرى، إنما هي حالة عارضة وإن شاء الله تعالى تزول.

وفَّقك الله، وسدَّد خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر محمود

    جزاكم الله خيرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً