الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العادة السرية واحتقان البروستاتا وأثرها النفسي، ما العلاج المناسب؟
رقم الإستشارة: 2291421

4253 0 282

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين.

نشكر جهودكم الرائعة في خدمة المسلمين في مجالات شتى، وخصوصا هذا الموقع، وأعتذر عن تكرار الأسئلة فيما مضى؛ لقلة خبرتي بأسلوب عمل موقعكم الكريم، وكنت قد استفسرت عن الاستمناء وكيفية الخلاص منه، وآثاره الضارة على الجسم، ويمكن للمجيب مراجعة استشاراتي بالموقع بهذا الخصوص، ولله الحمد والمنة أقلعت منذ شهر واحد، وأسأل الله الثبات والسداد، ونسألكم الدعاء.

لي عدة أسئلة، وأرجو عدم إغفالها أو تجاهلها، وكل سؤال برقمه:
(1) بالنسبة لاحتقان البروستاتا وخروج البول في اتجاهين، وأحيانا أكثر من اتجاه، وحرقان البول، فلقد استخدمت دواء يعرف بـ(السيبروفلوكساسين 500) قرصين يوميا لمدة عشرة أيام، و(بيبون) كبسولتين يوميا (13)، ومستمر في تناوله إلى الآن، وللصراحة تحسنت جزئيا في الحرقان، وتعدد الاتجاهات، ولكن ما زال هناك تعدد لاتجاه خروج البول أحيانا، وخصوصا في الصباح بعد الاستيقاظ لا بد من ظهور هذا العرض، وبعض الألم في القضيب بعد التبول، فإلى متى أستمر في تناول (بيبون كبسول) و(السيبروفلوكساسين)؟ وهل أكرره؟ وهل هناك آثار جانبية لتلك الأدوية؟ وما المدة اللازمة للشفاء؟ حيث أعرف أنها تتعافى ذاتيا، ولكن أريد الخلاص من تلك الأعراض السيئة، وهل ممكن أظل أعاني من تلك الأعراض للأبد؟

ذلك بخصوص الأمراض التناسلية، وأعتذر عن الأسئلة المكررة بذلك الخصوص.

(2) وهذا السؤال موجه للدكتور محمد عبد العليم استشاري الأمراض النفسية -حفظه الله- بخصوص الآثار النفسية الضارة لتلك العادة الذميمة، فقد سببت لي ضعفا في التركيز والذاكرة، وتراجعا دراسيا، وعزلة وخوفا من مواجهة الناس؛ لأن عندي اعتقادا بأني غبي! ورغم أنني في الدراسة إلى حد ما أدائي جيد، إلا أنني في الحياة العملية صفر، وأي عمل فيه تشغيل ذراع أكون غبيا في النهاية، على الرغم من أنني كنت ولا زلت إلى حد ما متفوقا جدا، ولي عدة أسئلة:

(أ‌) ما الذي تسببه تلك العادة تحديدا للدماغ، هل تتلف الخلايا أم تجهدها؟ وما سبب إنكار أطباء الغرب لأضرار ذلك الفعل على الرغم من أنها تسبب آثارا ملموسة تضر بالإنسان؟

(ب‌) وهناك معلومات راسخة كالجبال قديما، ولكن مع طول الممارسة أتذكرها بصعوبة، فهل سأتمكن من تذكرها بعد التعافي؟

(ج) أشعر برعشة تنتاب الأطراف والجسد كله، وضعف ووهن في الجسم عند المجهود، فما سببها؟ وهل فيتامين (ب) أمبول نيوروتون قد يفيد أم ليس له علاقة؟

(د) هل الفيتامينات مثل عشبة (الجمكوبيلوبا) أو (الرويال جيللي) يفيد في التعافي المبكر؛ حيث أريد الاستعداد البدني والذهني للمذاكرة، ولدي تلك الفيتامينات، وأعرف جرعاتها، فهل تفيد أم أن آثار تلك العادة لا علاقة لها بالفيتامينات بحيث لا تنفع؟

(هـ) ذكرت معاناتي من التردد والوسوسة، وأسمع بعض الناس يقولون: عندما تتعافى لا مانع من ممارستها بحكمة وحذر بسبب الفتن، وكل ذلك الكلام، وأنا بعد تلك المعاناة لا أريد الرجوع، ولكن أرجو من حضرتك تفنيد ذلك الطرح، وهل الأفضل الثبات حيث الفكرة تتردد، وأخاف أن تؤثر على عزيمتي؟

(و) ما المدة الكافية للخلاص من تلك الآثار الضارة؟ وأعرف أن الرد جاهز، وهو: لا يمكن تحديد مدة. ولكن أترجى حضرتك أن تعطيني وقتا تقريبيا -لو سمحت- لكي أستعد نفسيا لذلك؛ حيث أصاب باليأس حين أكتشف أن الآثار لا زالت موجودة، وأحبط، فكم المدة التقريبية لو هناك حالات عالجتها –مثلا- كم استغرقت من الوقت للتعافي؟

(ز) ما أفضل طرق الثبات وعدم الانتكاس؛ للتخلص من هذا الإدمان؟

وأشكرك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abdo حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة لأعراض التبول فلا بد من تناول (السيبروفلوكساسين) و(البيبون) لمدة (6) أسابيع على الأقل، أو حتى تزول الأعراض تماما. (البيبون) مكمل غذائي، وليست له أعراض جانبية, أما (السيبروفلوكساسين) فهو مضاد حيوي قد يسبب مشاكل في المعدة والأمعاء، وبالتالي لو شعرت بمثل هذه المشاكل فيمكن تغييره إلى (التافانيك 500) ملجم مرة واحدة يوميا, أما لو لم تشعر بأعراض جانبية؛ فعليك بالاستمرار في تناول (السيبروفلوكساسين).

+++++++++++++++
انتهت إجابة د/ أحمد محمود عبد الباري استشاري جراحة المسالك البولية
وتليها إجابة د/ محمد عبد العليم استشاري الطب النفسي وطب الإدمان
+++++++++++++++

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

أقول لك: إن العادة السرية هي عادة سيئة، هذا أمرٌ متفق عليه تمامًا، وآثارها الجانبية السلبية النفسية كثيرة، وهي تتفاوت من إنسانٍ إلى آخر.

الإنسان القلق بطبعه، أو الإنسان الحساس، أو الإنسان صاحب الضمير الحي، والذي يُراقب نفسه دينيًا إسلاميًا، هذا سوف يكون التأثير عليه كبيرا؛ العادة السرية هنا تؤدي إلى القلق، تؤدي إلى التوترات، تؤدي إلى ضعف الثقة بالذات، تؤدي إلى الشعور بالندم، تؤدي إلى بناء خيالات جنسية متشعبة، وهذا كله يصرف تفكير الإنسان عن التركيز الصحيح، لذا يحسّ الإنسان هنا بأن ذاكرته متشتتة، وأن هنالك نوعًا من الوهن في نفسه وفي جسده وفي فكره.

فإذًا العملية هي عملية نفسية أكثر من أنها عملية فسيولوجية، والإنسان الحسَّاس تكون لديه أيضًا نفسٌ لوَّامة، وهذه النفس اللوامة تتسلط حين يُمارس الإنسان العادة السرية؛ ممَّا يؤدي -حقيقة- إلى جعله في حالة النزاع والتوتر والقلق النفسي وعدم الارتياح، لأنه يُمرر على نفسه النصوص الشرعية لكن تنازعه نفسه الأمَّارة بالسوء إلى فعل العادة السرية.

لكن -إن شاء الله تعالى- هذا كله ينقل الإنسان إلى النفس المطمئنة، وأنا أتصور في خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر من التوقف التام عن العادة السرية يمكن للإنسان أن يرجع كما كان بل أفضل، بشرط أن تكون هنالك بدائل للعادة السرية، ومن أحسن البدائل: ممارسة الرياضة، والصوم -إن كان ذلك متيسِّرًا للإنسان- والتوازن الغذائي التام، والنوم الليلي المبكر، وأن تكون هنالك أهداف حياتية واضحة وبرامج يسعى الإنسان لتطبيقها بصورة جيدة.

بالنسبة لتناول الفيتامينات والمدعمات الأخرى: هذا لا بأس به، لكن هنالك دراسة تُشير أن (أوميجا 3 Omega) ربما يكون هو المركب الأفضل، إذا تناوله الإنسان بجرعة حبة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر مثلاً.

الرياضة يجب أن تكون جزءًا أصيلاً في حياتك، فيجب أن تُعطي نفسك فرصة في هذا الخصوص.

الوسواس والتردد: هذا يُعالج بالحسم، يُعالج بالرفض، يُعالج بالتجاهل، وأن تُستبدل الفكرة بفكرة مخالفة لها.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً