الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجي منعني من الدراسة والخروج فأصبحت نفسيتي تعيسة، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2291501

1486 0 152

السؤال

السلام عليكم.

أنا سيدة عمري 25سنة، متزوجة ولدي طفلة، وحامل، منذ تسعة أشهر وأنا أعاني من صداع أحيانا خلف الرأس وأحيانا أمام، وشعور مستمر بالدوخة، وغصة في الحلق، وثقل في الصدر من الجهة اليسرى، مع حرارة، ووخزات في الصدر والظهر والحلق، وضيقة وكتمة، وفقدان الوزن، وآلام في الساقين، وبعض الأحيان ثقل مع برودة شديدة، وتنمل الأطراف، ومغص وآلام في البطن وحرارة، وخوف وتوتر والشعور بالموت، وكدمات في الفخذ.

كنت أشعر بنبض خلف الرأس، وينتقل إلى الرجل، وقد اختفى، عملت تحاليلا شاملة، وكانت النتيجة سليمة، ما عدا فيتامين دال كان 9، فأخذت العلاج، وتعرضت للشمس، وقلت يمكن هذه الأعراض من النقص، ولكن بلا جدوى.

ذهبت للطوارىء أكثر من مرة، وعملت تخطيطا للقلب، وكانت النتيجة سليمة، وكل مرة يتم تشخيص الحالة إنها ضغوطات نفسية، وبعض الأحيان تشتد الدوخة وأشعر أن دمي لا يتحرك، ولساني يثقل، حتى لساني يصير متعرجا من الأمام، ومرة اشتدت الحاله عندي، وأصبح رأسي يهتز بشدة ولا أستطيع أن أثبته.

ذهبت مرة واحدة عند راق ولم أشعر بشيء، فقط كان قلبي يدق بسرعة، وبعد أن رجعت للمنزل شعرت بدوخة، وقال: يمكن عين أو حسد خفيف، مع قراءة سورة الملك خلال شهر تتحسنين، لكن لم يتغير شيئا.

علما أن زوجي منعني من إكمال دراستي، والخروج من المنزل، وأصبحت لا أخرج كثيرا، ولا أختلط بالناس، وأشعر بالوحدة كثيرا، ودائما أفكر وأبكي من الفراغ والوحدة، حتى منعني أن أكلم صديقاتي، أو أعزمهم، هذا الشيء أثر على نفسيتي كثيرا، وأصبحت مزاجية وعصبية.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ rawan حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكر لك الثقة في إسلام ويب.

الأعراض التي تعانين منها قطعًا هي أعراض نفسية، وما تأخذه من صورة جسدية هو نتاج لانقباضات عضلية سببها القلق والتوتر.

فحوصاتك - الحمد لله تعالى - سليمة، وهذا هو الأمر المتوقع، وتناول فيتامين (د) بصورة منتظمة لمدة ستة أشهر على الأقل أمر مطلوب ومرغوب، لكن قطعًا هذه الأعراض لا يفسِّرها نقص فيتامين (د)، إنما هي أعراض قلقية توترية، وليس أكثر من ذلك.

لا أرى أسباب واضحة، لكن ربما يكون أصلاً لديك الاستعداد للقلق وللتوتر، وربما يكون عدم تمكُّنك من إكمال دراستك له وقعٌ سلبي كبير عليك كأحد المسببات الحياتية، وكثيرًا ما تكون الأعراض النفسية نوعا من التعويض عن فقدان شيءٍ معين.

أيتها الفاضلة الكريمة: أنت الآن -إن شاء الله تعالى- مُقدمة على الوضع، وأسأل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة، يجب أن يكون توجهك وأفكارك إيجابية لاستقبال الطفل الجديد -إن شاء الله تعالى- ويجب أن تتناسي هذه الأعراض تمامًا، وما يتعلق بالدراسة أعتقد أنه يمكن أن تجدي معالجات أخرى، بأن تنضمي مثلاً لمراكز تحفيظ القرآن، ولا أعتقد أن زوجك سوف يمنعك من ذلك أبدًا، واجتهدي أكثر في تربية أطفالك والاهتمام بزوجك، ويمكن أن تُديري وقتك بصورة طيبة جدًّا وإيجابية، وهذا يصرف انتباهك عن هذه الأعراض -إن شاء الله تعالى- .

أيتها الفاضلة الكريمة: أنت محتاجة لكمية جيدة من النوم، فاحرصي على النوم الليلي المبكر، لأنه بالفعل يؤدي إلى راحة نفسية وجسدية.

بالنسبة للغصة والصداع والثقل في الصدر: هذا يحتاج منك لتمارين استرخائية، يجب أن تُطبقي هذه التمارين بدقة شديدة، ربما يكون هنالك صعوبة في الاسترخاء العضلي، خاصة أنك في الشهور الأخيرة للحمل، لكن التمارين التنفسية يمكن تطبيقها، فالجئي لاستشارة إسلام ويب والتي هي تحت رقم (2136015) وطبقي ما ورد فيها من إرشادات، وإن شاء الله تعالى تؤدي إلى استرخاء جسدي ونفسي.

بعد أن تضعي مولودك بالسلامة -إن شاء الله تعالى- راقبي الأمور، وإن ظلَّ القلق والتوتر والخوف كما هو هنا أقول لك: لا بد أن تقابلي الطبيب النفسي ليصف لك أحد الأدوية المضادة لقلق المخاوف والتي لا تتعارض مع الرضاعة.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً