الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من صداع نصفي وأعراض أخرى شخصت على أنها قلق، فهل التشخيص صحيح؟
رقم الإستشارة: 2292152

1933 0 98

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أعاني منذ صغري من عدة حالات، بدايتها القولون، ثم عانيت من تحسس البلاسيل، ثم بدأ معي الصداع النصفي الذي أيضا تداخلت معه عدة أعراض منها: انحراف بسيط بالجيوب الأنفية، والتهاب أربطة الفك، ثم بدأ معي ارتفاع بسيط في هرمون الغدة الدرقية بعد أن وصف طبيب العظام أحد الأدوية لي، مع خفقان القلب، ولكن بعد فترة عادت الغدة لطبيعتها، ولكن الخفقان مستمر منذ سنتين حتى الآن، وتم تشخيص كل هذه الأمور من قبل طبيب عام على أنها قلق نفسي.

أصبحت أخشى الأدوية وآثارها، ولا يوجد طبيب أعطاني علاجا دوائيا لحالتي، فمشكلتي الآن هي استمرار الخفقان والصداع النصفي الذي أصبحت لا تنفع معه المسكنات من بندول وغيره، كما أن الخفقان مستمر، مع العلم أني أتناول منظما لضربات القلب 3 مرات 10 ملغم للوجبة.

وأخيرا ذهبت لطبيب نفسي، ووصف لي الأدوية التالية:
tryptizale ،tnderal، ولكن الأمر الذي حيرني أن الطبيب لم يتكلم معي كثيرا، بل أوجز ولم يعاين حالتي سوى عشر دقائق.

أتمنى أن تساعدوني، وسأتواصل معكم حتى وإن كان بالاتصال الهاتفي، فأنا أتمنى أن أجد علاجا نفسيا وشفاء عضويا لحالتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مها حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

أنا تدارستُ رسالتك والأعراض التي تحدثتِ عنها بوضوح، والذي وصلتُ له أنه بالفعل لديك نوع من القلق النفسي البسيط، ليس قلقًا شديدًا، ليس قلقًا مُطبقًا، ويمكن أن يُحول إلى قلقٍ إيجابي من خلال تجاهله، من خلال تنظيم الوقت والنوم الليلي المبكر، والفكر الإيجابي المتفائل، وأن تكون نشطة، مُشاركة في أمور أسرتك، وهذا كله سيجعلك -إن شاء الله تعالى- أكثر إيجابية وأقلَّ قلقًا.

والطبيب الذي وصف لك الـ (تربتزول Tryptizol) والـ (إندرال Inderal) أعتقد أنه قد أحسن الاختيار، كان من المفترض أن يشرح لك قليلاً حول هذه الأدوية، فهي أدوية ممتازة، وأنا أثني عليها وأثنِّيها.

الاندرال والذي يُعرفُ علميًا باسم (بروبرانلول Propranlol) هو دواء متميز جدًّا في علاج الضربات القلبية الزائدة، كما أنه من أفضل الأدوية في علاج الصداع النصفي الذي يُعرفُ باسم (الشقيقة)، وفي ذات الوقت يُخفف عامة من الأعراض الجسدية للقلق النفس، فإذًا هو دواء جيد، وتناوله بجرعة عشرين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم تجعلها عشرة مليجرام صباحًا ومساءً لمدة ستة أشهر مثلاً، ثم عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهرين، أعتقد أن ذلك سوف يكون ترتيبًا جيدًا، أو حسب ما وصف لك الطبيب.

أما الدواء الآخر وهو التربتزول، والذي يُعرفُ علميًا باسم (امتربتلين Amtriptyline) فهو دواء مضاد للقلق، مُحسِّنٌ للمزاج، كما أنه يُحسِّنُ الشهية للطعام، ويُحسِّن النوم أيضًا.

الجرعة التي تحتاجين لها هي خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً، تتناوليها لمدة ستة أشهر مثلاً، ثم تجعليها عشرة مليجرام ليلاً لمدة شهرين، ثم تتوقفي عن تناوله.

أحد الآثار الجانبية للتربتزول هي أنه قد يُسبب جفافًا في الفم قليلاً في الأيام الأولى للعلاج، وبعد ذلك يختفي هذا الأثر الجانبي، وأنا لا أتوقع حدوثه في حالتك، لأن الجرعة صغيرة، والالتزام بالعلاج الدوائي يُساعد كثيرًا في إزالة الأعراض تمامًا.

وكما نصحتك سلفًا: نظِّمي وقتك، واحرصي على النوم الليلي المبكر، وكوني إنسانة فعّالة في داخل أسرتك، هذا كله يصرف عنك -إن شاء الله تعالى- هذه الأعراض تمامًا.

قطعًا الدعاء هو سلاح المؤمن، والصلاة يجب أن تكون في وقتها، والحرص على الأذكار وتلاوة القرآن، هذا كله يجعلك في أمانٍ واطمئنانٍ وسكينةٍ وراحةِ نفسٍ وبالٍ -إن شاء الله تعالى-.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً