الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من القلق العام وأتناول (دولكسيتين)، هل أستمر عليه أم أوقفه؟
رقم الإستشارة: 2292407

4697 0 209

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا من سورية، وعمري (31) عاما، وكنت قد عانيت من القلق العام منذ عشر سنوات، وهذا ما شخصه لي الأطباء، واستعملت عدة أنواع من الأدوية، وبالنهاية وجدت الاستجابة على دواء اسمه (أفيكس) واستمريت بالعلاج لمدة سنتين، ومن ثم أوقفت الدواء؛ فعادت حالتي إلى الانتكاس، فذهبت إلى الطبيب وقال لي: عليك أن تعود إلى الدواء. ولكن حين عدت إلى الدواء لم أعد ألاقي الفائدة التي كنت عليها سابقا.

ذهبت إلى الطبيب وقال لي: بما أنك استفدت على هذا الدواء بالسابق، فسأصف لك دواء شبيها له. ووصف لي دواء اسمه (دولكسيتين) عيار (30) والحمد لله استفدت عليه كثيرا أكثر من فائدة الأفيكس.

سؤالي هو: الآن لي ثلاث سنين أستعمل (الدولكسيتين) فهل أوقف الدواء أم أستمر -أخاف إذا أوقفت الدواء أن تعود حالتي إلى الانتكاس كما في الدواء السابق- أم أبقى أستعمله مدى الحياة مثلا؟ وإذا كان ذلك فليس لدي مشكلة؛ لأنه ليس له أضرار جانبية، ولكن أخاف أن يكون له أضرار بالمستقبل على المدى الطويل، وأن يؤثر على الذاكرة –مثلا- أو شيئًا من هذا القبيل.

أفيدوني -جزاكم الله خيرا- لأن في بلدي عددا كبيرا من الأطباء -بما فيهم طبيبي- سافروا إلى الخارج.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ yaser حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فاضطراب القلق العام (Generalized Anxiety Disorder) هو نوع من أنواع اضطرابات القلق، وهو من الأمراض المنتشرة، وفعلاً قد يأخذ منحى الاضطراب المزمن، أي يلزم الإنسان فترة طويلة، ويُحدث نوعًا من الضيق والتوتر، ويؤثِّر على حياة الإنسان العملية أحيانًا وعلى علاقاته الاجتماعية والعائلية، وتتمثل في الشعور بعدم الراحة والتشاؤم والتوجُّس والخوف من المستقبل، والشعور بأعراض جسدية مختلفة مثل خفقان القلب، والتعرُّق، والرجفة، وصعوبات التنفس، والآلام المختلفة.

لذلك يتطلب أحيانًا أن يستمر الشخص في العلاج لفترة طويلة، وأحيانًا يحتاج إلى جلسات نفسية؛ ليتعلم كيفية الاسترخاء أو كيفية حتى التعايش مع أعراض القلق المستمر، وقد أصدر بروفيسور (ماكس) -وهو من الذين عملوا في علاج القلق فترة طويلة– كتاب (كيف تتعايش مع القلق) أي: إذا لم يتم الشفاء من القلق فيجب عليك أن تُمرِن نفسك وتتعايش معه.

هذا من ناحية عامة، ومن ناحية خاصة: الحمدُ لله أنك استفدت الآن على دواء (دولكستين) وزالت عنك الأعراض بصورة كبيرة، وأبشرك أن دواء الدولكستين ليس له أعراض جانبية كثيرة، لا يُسبب الإدمان، وليس له أعراض تُذكر، حتى إنه صار دواء مفضَّلاً لدى أطباء الباطنة خاصة عند مرضى السكري؛ لأنهم وجدوا أنه يُعالج كثيرًا من الأعراض الجسدية التي يشكو منها مرضى السكر، حتى صاروا يصفونه أكثر من الأطباء النفسيين، بالرغم من أنه مضاد للقلق ومضادٌ للاكتئاب، وهذا دليل على سلامة هذا الدواء، وهو دواء آمن، وليس به أعراض، ويمكنك أن تستمر في تناوله لأي مدى، ولكني ألفت نظرك أن تجمع بين تناول الدولكستين والعلاج النفسي، وطالما أن حالتك اضطراب قلق عام فإني أفضل لو لجأت لمعالجٍ نفسي خبير في تعلم الاسترخاء؛ لكي يعطيك دروسًا في الاسترخاء، لأنه وجد أن الضِّدَّين لا يجتمعان، فلو تعلمت كيف تسترخي فيمكنك طرد القلق والتوتر النفسي، وهذا قد يكون مؤشِّرًا إذا -تعلمت الاسترخاء– إلى الاستغناء عن الدولكستين يومًا ما، بالرغم من أنه –كما ذكرتُ- دواء آمن وليس به آثار جانبية.

وفَّقك الله، وسدَّد خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً