الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التخلص من اختلال الأنية؟
رقم الإستشارة: 2293880

20486 0 384

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبارك الله فيكم على مجهودكم الكريم.
أنا مصاب بالوسواس القهري ونوبات الهلع والقلق، أتعالج منذ 5 سنوات على يد أكثر من طبيب، تركت العلاج منذ سنتين فأصبت باختلال الأنية، فذهبت لطبيب جديد وبدأت رحلة علاج إلى ما قبل 7 شهور من الآن.

تركت العلاج بمفردي، وعشت أجمل 5 شهور في حياتي، إلى أن عاد اختلال الأنية لي بشكل مرعب، بدأت أشعر بشبه دوار، مع العلم أني لم أفقد اتزاني أو وقعت .. إلخ.

وسواسي في الأمراض، أخاف جدا من الأمراض، لو قلبي نبض نبضة غريبة أقوم بعمل تخطيط.

أعود للموضوع: قررت عمل صورة طبقي محوري بسبب الدوار أو وسواس الدوار؛ فظهر لدي بؤرة في الرأس، قالوا تحتاج لعمل صورة رنين مغناطيسي لمعرفة ما هيتها.

قمت بعمل الصورة، فكانت النتيجة كالتالي:
وتوضع لكتلة نسيج رخو تبدي اصطباغا هاما بعد الحقن بمستوى جناح الوتدي الأيمن تسبب mass effect نحو القسم الخلفي لمقلة العين اليمنى، وبصورة أقل نحو العضلة المنحرفة العلوية اليمنى
النتيجة: سحائي. (هذا هو التقرير).

ذهبت لمشافي وأطباء، إلى أن ذهبت لمشفى الجامعة الأمريكية، فقال لي الطبيب: هي حميدة، وسنقوم بعمل صورة كل 3 شهور، ولو زادت في حجمها نقوم باستئصالها، ولو لم تتغير نراقبها، ومن الممكن أن تكون كتلة خلقيه. وكتب لي الطبيب هناك عقارا اسمه Zyprexa 5 بجرعة نصف حبة صباحا ومساء، بعد أن شرحت له مرضي وهو اختلال الأنية، لم أتناول سوى نصف حبة وتركته؛ لأنه سبب لي نعاساً شديدا.

عدت إلى طبيبي القديم، وشرحت له مرضي فوصف لي توفرانيل حبتين مع فافرين حبة، وصباحا سيروكسات. فتناولت العلاج وعند استيقاظي ثاني يوم أحسست بأن اختلال الأنية ازداد بشدة فتوقفت عن جميع الأدوية ورميتها.

والآن التفكير يقتلني: هل اختلال الأنية بسبب الكتلة الموجودة أم لا علاقة له بها؟ همي الوحيد الآن هو اختلال الأنية وكيفية التخلص منه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ احمد خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالكتلة الموجودة في المخ ليس لها علاقة باضطراب الأنِّية أو الهلع أو القلق أو الاكتئاب، وعليك أن تستمر في مراجعة اختصاصي جراحة المخ والأعصاب، فهو الذي يُحدد ماذا يجب فعله لهذا الورم الصغير في المخ؟

وأرجو أن ألفت نظرك إلى أن تعريف الأمراض النفسية، فهي: اضطرابات وظائف المخ -أي عند الأمراض النفسية لا يوجد أي خلل في خلايا المخ- سواء ورما أو ضمورا أو أي شيء من هذا القبيل، هذا من ناحية.

أما اضطراب الأنِّية (اضطراب الأنِّية Depersonalization) الذي يؤرِّقكَ فأرجو أن أوضح شيئًا مهمًّا: ماذا نعني بالأنية؟ الأنية قد تكون عرضًا: وهي إحساس بالتغيير الشخصي، الإحساس بأن داخلك تغيَّر، وأن إحساسك توقف، وتبدأ تُراقب نفسك كأنك تُراقب شخصًا آخر من خارج نفسك، كما يمكن أن تحسَّ بالتغيير من حولك وتغيير الناس من حولك.

هذا قد يكون عرضًا من أعراض القلق النفسي، وتُصاحبه أعراض القلق النفسي المعروفة مثل: الخوف، ضربات القلب، التوجُّس، التشاؤم، العرق ... وهكذا.

أما تكرار عرض الأنية فقط دون وجود أي أعراض أخرى للقلق؛ فهنا يُسمى وهو نادر الحدوث، وليس منتشرًا، ولكن إذا ثبت تشخيصه، أي أن الذي يحصل كما شرحتُ لك ولا توجد أعراض أخرى للقلق والتوتر، فإذًا يمكن أن نقول هذا هو اضطراب الأنية.

والمهم أن اضطراب الأنية ليس له علاج دوائي مُحدد، كل المطلوب منك أن تتجاهله تجاهلاً تامًا، وإن شاء الله تعالى بمرور الوقت سوف يختفي.

عش حياتك، وكلما ينتابك هذا الشعور تجاهله، أنا أعرف أنه في بادئ الأمر قد يكون شعورًا مخيفًا وغريبًا، ولكن بمرور الوقت يمكن أن تتعايش معه، تجاهله، عش الحياة بصورة طبيعية، ولا تحتاج إلى أي أدوية نفسية، وتوكل على الله، واستغفر الله، وداوم على ذكر الله، يتحول هذا الشعور -بإذن الله تعالى- إلى أمنٍ وأمانٍ واستقرارٍ وطمأنينةٍ وسكينةٍ.

وفَّقك الله وسدَّدك خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أحمد خالد

    بارك الله بكم
    جزاكم الله كل خير

  • بلجيكا عماد

    برك الله فيكم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً