الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طريقة تثبيت القلب على الإيمان
رقم الإستشارة: 229490

16733 0 571

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدى مشكلة قد تكون صغيرة للبعض، لكنها كبيرة بالنسبة لي، فلقد زهدت في الدنيا، واتجهت إلى الله بالصلاة والتسبيح والقرآن، وأجد زهدي في تصرفات الكثير من الناس يشدني إلى الدنيا مرةً أخرى، ثم أعود للقرآن ثم الدنيا، وهكذا، فهل من طريقةٍ تثبت قلبي على الإيمان؟ وتساعدني على الاستمرار؟ وهل من طريقةٍ سهلة تساعدني على تجويد القرآن، والقيام بأي عمل له ثواب أكثر، مع العلم بأن لدي طفلة عمرها ستة أشهر، أي: أنها تأخذ وقتاً كبيراً إن لم يكن كل الوقت.

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أماني حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،، ‏

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً، ‏ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله ‏جل وعلا أن يثبتك على الحق، وأن يشرح صدرك للإيمان، وأن يرزقك محبته ومحبة رسوله ‏صلى الله عليه وسلم.‏
وبخصوص ما ورد برسالتك، فإن ما تعانين منه يعتبر طبيعياً في حياة الملتزمين حيث أن ‏للقلوب إقبال وإدبار وأن الإيمان يزيد وينقص، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم ‏يقسم بهذا الأمر قائلاً: (لا ومقلب القلوب)، فالقلوب تتقلب تقلباً أشد من تقلب الماء ‏على النار في أشد حالات الغليان، تارة يرتفع معدل الإيمان إلى درجة عالية، وتارة يتدنى ‏حتى يخاف المسلم على نفسه، فهذا أمر طبيعي ما دام لا يترتب عليه ترك الواجبات أو ‏الوقوع في المحرمات، وهذا ما ذكره لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (لكل شيء ‏شرة - قوة- ولكل شرة قوة، ..)، ولعل هذا هو ما تعانين منه تماماً حيث تقبلين على ‏الدين والطاعة وتزهدين في الدنيا لفترة ثم تشعرين بالرغبة في الدنيا مرة أخرى، هذه أشياء ‏طبيعية في الغالب.

ورغم ذلك فهناك أمور تساعد على الثبات أذكر منها ما يلي:
‏1-‏ المواظبة على الطاعات من صلاة وأذكار وغير ذلك مع عدم التوقف.‏

‏2-‏ طلب العلم الشرعي الذي يؤدي إلى زيادة الإيمان ومحبة الله ورسوله صلى الله عليه ‏وسلم، ويزهد في الدنيا ويبين حقارتها بالمقارنة إلى النعيم المقيم في الآخرة.‏

‏3-‏ قراءة كتاب الشيخ محمد المنجد أو سماع شريطة حول الإيمان وعوامل زيادته.‏

‏4-‏ الحرص على حضور مجالس الذكر وحلقات التعليم خاصة النسوية.‏

‏5-‏ الانشغال ببعض الأنشطة الدعوية التي تساعد في زيادة الإيمان.

‏6-‏ الدعاء والإلحاح على الله أن يرزقك الثبات على دينه، وأن يعينك على القيام ‏بالأعمال الصالحة.

وأما بخصوص التجويد، فيمكنك الاستماع إلى إذاعة القرآن ‏الكريم أو المصحف المعلم للشيخ الحصري أو غيره، كما أن هناك أشرطة مخصصة ‏لتعلم التجويد وهي كثيرة بالمكتبات الإسلامية يمكنك الاستفادة منها بجوار بعض ‏كتب التجويد الميسرة.

واعلمي أن أشرف عمل وأعظمه أجراً وثواباً هو الدعوة ‏إلى الله تعالى فاجتهدي في ذلك.‏

وبالله التوفيق ‏



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • امير بضحكتي اميرة

    اللهم امين اللهم ثبت قلبي علي دينك

  • المغرب مريم

    جزاكم الله خيرا

  • فرنسا أبو عثمان

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إذا سمحتم لي أنا لا أنصح الأخت بالدعوى إلى الله عز وجل إلا إذا تعلمت شروطها كما ذكر العلامة الشيخ صالح الفوزان أطال الله بعمره وأفادنا من علمه. من ناحية أخرى أذكر نفسي بقول النبي عليه الصلاة والسلام " خيركم من تعلم القرآن وعلمه" والله ولي التوفيق والحمد لله رب العالمين.

  • أمريكا سارة

    جزاك الله الف خير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً