الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عند الإثارة الجنسية أشعر بمغص شديد ورغبة في التبرز!!
رقم الإستشارة: 2296196

5012 0 240

السؤال

السلام عليكم.

عمري ١٥ عاما، مشكلتي هي أني عند الإثارة الجنسية -غالبا وليس دائما- أشعر بمغص شديد ورغبة بالتبرز، ويكون هناك إسهال أحيانا، وأشعر بفقدان شهية الأكل، ورجفة شديدة في كل جسدي، وارتفاع حرارة في الفخذ والقدم، وإذا كانت معدتي ممتلئة بالأكل أشعر بالقيء وضيق النفس، وبعد دقائق تزول هذه الأعراض، فما سببها؟ وكيفية التخلص منها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ AhMeD128 MOhMED AhMeD حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.

أيها الفاضل الكريم: ألاحظ أن أسئلتك كثيرة جدًّا حول الأمور الجنسية، وأنت في هذا العمر -أيها الفاضل الكريم- لا أود أن أحرمك من المعرفة، لكن أريدك أن تتجاهل هذه الأمور تمامًا، وتصرف انتباهك لما هو أفضل، وإلى ما هو نافع، فالإنسان في مثل هذه السن الصغيرة حين يشغل نفسه بالأمور الجنسية ويقرأ عنها ويطِّلع ويحاول استكشافها؛ هذا يؤدِّي إلى اضطرابات نفسية شديدة. نصيحتي لك هي أن تنتهج منهجًا آخر في التفكير.

بالنسبة لسؤالك: يُعرف تمامًا أنه في فترة البلوغ وما بعدها بقليل؛ بعض الناس تحدث لهم استثارة جنسية في وقت القلق الشديد، وهذا واضح جدًّا عند بداية الامتحانات، بعض الشباب يحدث لهم استمناء من شدة الضغط النفسي عند بداية الامتحان. فإذًا الاستثارة أيًّا كان نوعها -كالاستثارة الداخلية التي تؤدِّي إلى تغيرات كبيرة في الجهاز العصبي اللاإرادي- قد تؤدِّي إلى نوعٍ من التفاعل النفسي ذي الطابع الجنسي، وهذا ينطبق على حالتك هذه، لكن بمعنى مختلفٍ قليلاً، فأنت تشعر بالمغص وبالرغبة في التبرُّز، ويكون لديك الشعور بالإسهال والشعور بالرجفة وفقدان الشهية والشعور بارتفاع الحرارة، هذا يعني أن الجهاز العصبي اللاإرادي قد تمَّتْ استثارته بصورة سلبية.

الأمر هو أمر فسيولوجي، قد يكون طبيعيًا، والذي أؤكده لك أنه عابر ووقتي، وقطعًا كثرة الانشغال بهذا الأمر تزيد منه، ولذا أنا أدعوك للتجاهل، أدعوك لئلا تُوسوس أبدًا حول الأمور الجنسية، التجاهل هو العلاج، وأن تجتهد في حياتك لتكون حياةً مُفعمة بالخير والأنشطة، وأن تجتهد في تحصيلك العلمي وفي بر والديك، وأن تُقسِّم وقتك اليومي بصورة ممتازة وجيدة، ولا تُرجِّح كفَّةَ نشاطٍ على الآخر، أعطِ كل شيء حقه (الدراسة، العبادة، النوم، الترفيه عن النفس، الرياضة) هذا كله يجب أن تُعطيه حقه بصورة صحيحة.

والإنسان الذي يُدير وقته بصورة جيدة؛ ينقل نفسه تمامًا من الشواغل النفسية مثل التي تشتكي منها.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً