الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرغب بالارتباط برجل يعاني من العقم، فما نصيحتكم؟
رقم الإستشارة: 2297489

3437 0 195

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحدثنا أنا وقريبي بحديث معين، وهو شخص محترم، فتطور الحديث إلى إعجاب، أمه سعيدة بهذا الارتباط، ولكن قبل الارتباط صارحني بأنه سيطلعني على سر، وتكلم معي بكل صراحة بأنه منذ ثلاثة أعوام كان يشعر بعدم الرغبة في الزواج، فذهب إلي طبيب مختص وأجرى التحاليل المطلوبة، ووجد بأنه يعاني من الكسل في غدة المخ أدت إلي إصابته بالعقم، وأكد له التشخيص عدة أطباء.

بعد الاستخارة وجدت بأنني في كل الحالات أريد هذا الرجل، وقد أجرى عملية بمبلغ كبير ولكنها للأسف لم تغير أي شيء في حالته، وفي الوقت الحالي يأخذ الحقن بشكل شهري، وسوف يعطيه الطبيب برنامجا مكثفا قبل الزواج بستة أشهر، علما أنه يبلغ من العمر (27) عاما، ونفسيته متقلبة، أريد أن أعرف كيف أتعامل مع هذه المشكلة؟ وما هو الحل؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يقدر الخير، ويحقق الآمال.

معرفة رأي الأطباء مهم، والفحوصات الكاملة مطلوبة، ومن حقك أن تختاري إكمال أو عدم الإكمال، ولكن بعد معرفة الحقائق.

وننصحكم بجعل العلاقة في إطارها الشرعي أو تجميدها حتى ينتهي من الفحوصات والعلاجات ويحسم أمره، ونحن إذ نشكر لك المشاعر النبيلة، ندعوك إلى الاحتكام إلى قواعد الشرع في التواصل، وفي نوعية المواضيع التي يدور حولها النقاش.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، وننصحك بإشراك أهلك ومشاورتهم، وعليك بصلاة الاستخارة فإن فيها طلب الدلالة إلى الخير ممن بيده الخير، وقد أسعدنا تواصلك، ونسأل الله أن يوفقك، ونتشرف بمتابعة موضوعكم، وأرجو أن يتواصل معنا، ويستفيد من المختصين من أطباء ومستشارين، ونسأل الله أن يقدر لكم الخير ثم يرضيكم به.

==========================
انتهت إجابة: د. أحمد الفرجابي ... مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
وتليها إجابة: د. إبراهيم زهران ... استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية وأمراض الذكور.
==========================

بالطبع حديثي القادم سيكون من خلال المعلومات القليلة جداً التي تم ذكرها في السؤال، والأصل هو فحص الرجل والاطلاع على التحاليل التالية بالتفصيل:
FSH, LH
Prolactin
testosterone free & total
E2
TSH, T4
CASA

مع بيان ما تناوله من علاجات الفترة السابقة، وماذا عن البلوغ؟ وهل خرج السائل المنوي منه؟ وماذا عن حجم الأعضاء التناسيلة؟ فالأمر مهم وخطير، ويجب بيان كل التفاصيل قبل إتمام الزواج، لأن ما سأذكره قد يكون هو التشخيص في حال هذا الرجل، وقد يكون شيئاً آخر، وهذا يتضح بكثير من التفاصيل لم يتم ذكرها، فالأمر مهم وحساس، فقد لا يكون هناك فرصة مطلقاً للحمل سواء بشكل طبيعي أو بالحقن المجهرية، ويجب أن تراجعي تلك النقطة جيدا، حتى لا يحدث ندم في المستقبل عند الرغبة في إحساس الأمومة وتكوين أسرة متكاملة.

فالرجل قد يكون يعاني من فشل في البلوغ، وتم اكتشاف ذلك مؤخراً، ومن ثم بدأ بعد العرض على أطباء الذكورة في متابعة الحالة وتناول من الهرمونات ما ساعده على حدوث البلوغ وظهور الرغبة الجنسية، والحصول على الانتصاب، وخروج السائل المنوي، ولكن المشكلة في مثل تلك الحالات أنه يكون هناك فشل في وظيفة الخصية في إنتاج الحيوانات المنوية نتيجة ذلك الخلل الهرموني، وبالتالي تكون هناك صعوبة في حدوث الحمل سواء الحمل الطبيعي أو بالحقن المجهرية.

ولكن مع تناول أدوية كعلاج هرموني تعويضي لهرمون الذكورة يستطيع ممارسة العلاقة الجنسية، ووجود الرغبة الجنسية والانتصاب، ولكن مع عدم تناول ذلك الدواء تقل الرغبة ويضعف الانتصاب، وبالتالي أرى ضرورة عرض الصورة كاملة، والتواصل مع أحد الأطباء المعالجين له للوقوف على الحالة بالتفصيل، وبيان أمر الإنجاب، فلو لم يكن هناك أمل في الإنجاب فالأمر إليك في الاستمرار أو عدم تكملة مشروع الزواج هذا، ويجب إعلام أهلك بهذا الأمر بالتفصيل قبل الندم بعد فوات الأوان.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السودان ام امجد

    ام امجد/ ربنا يسخر أمره ويتهم زواجهما علي خير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً