الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حساسية الأنف والشعب الهوائية أفقدتني التركيز في دراستي!
رقم الإستشارة: 2297663

7261 0 239

السؤال

قبل 6 أشهر كان يوم الجمعة الساعة 11.30 قبل صلاة الجمعة، في هذه اللحظة ضربت أختي الصغيرة، وكنت حينها أمازحها، وكانت والدتي متعكرة المزاج، فدعت عليّ بأن الله يهدني، وبعدها ذهبت إلى المسجد كعادتي وجلست في الصف الثاني، وما انتهت نصف الخطبة إلا وجاءتني حالة غريبة أشبه بهبوط شديد، وتسارع دقات القلب، وارتعاش شديد، وانتفاض، فأسرعت إلى عمي كان في الصف الأول، أخبرته فأجلسني وأخذ يطمئن عليّ وصلينا بسرعة، وخرجنا مسرعين إلى المستشفى، أخذت حقنتين، وذهبت للمسجد فحدثت لي مرة أخرى وأهلي في حيرة من أمري.

أخذوني في المساء لطبيب فشك في القلب، وحينها كان عندي امتحانات فقال لي: بعد امتحاناتك تعال، وأنا في منتصف امتحاناتي جاءتني مرة أخرى، فذهبنا إليه مسرعين، وبعدها ذهبت لكي أجري فحصًا بالإيكو على القلب، وقال إنه سليم، ولكنك متوتر، فكنت عندما أنام تأتي فكرهت النوم، كنت أنتفض بشدة كنت أموت وأحيا.

مرت 3 أشهر في عذاب، أصبت بوسوسة بسبب ما يحدث لي بدون سبب، وجاءني مرض القولون، وجاء عليّ رمضان، ولم أتقرب بالطاعات كعادتي؛ لأني كنت مريضًا، وجاءني مرض التهاب الأنف التحسسي فوق أمراضي الموجودة، وفي منتصف رمضان جاءني التهاب في الشعب نتيجة لحساسية الأنف الانسدادية.

الآن بفضل رب الأرض والسماوات العلي شفيت من القولون، ومن جزء كبير من الوسوسة، ولكني ما زلت مريضًا بحساسية الأنف والتهاب الشعب، جربت كل علاج معهم، فلا يزيدني إلا مرضًا، أنا أتعذب منهما كل يوم، لا أستطيع التركيز في المذاكرة، زيارتي للأطباء أصبحت عادة، ولا فائدة منهم، ولا من دوائهم.

والجدير بالذكر أني أخذت ملحقًا في الصف الأول الثانوي بسبب تلك الأمراض، وأنا الآن في الصف الثاني، أرشدوني ماذا أفعل مع دعوة أمي؟ مع العلم أنها تعذبت لمرضي، ومرضت له ورضيت عني وأرضيتها وأرضيت أهلي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ليس لدعوة الوالدة حفظها الله علاقة بحالتك الصحية والأم تدعو بلسانها دون أن تعني الضرر بتلك الدعوة، بل أن الدعوات من الأمهات على الأبناء هو لغو كلام غير مقصود تعودت عليه الأمهات ضيقًا وتذمرًا من الأبناء الذي لا يسمعون الكلام، ويضربون أسوأ الأمثلة لأخوتهم الصغار بضربهم أحيانًا، وبترك الدراسة، وعدم الاجتهاد أحيانًا أخرى، وبالتقصير في العبادة التي خلقنا من أجلها.

أريد أن أقول لك ليس لدعوة الوالدة علاقة بما يحدث لك من أمراض، حيث إن حساسية الأنف أمر قديم تعاني منه، والتعرض لتيارات الهواء الباردة يؤدي إلى زيادة حساسية الأنف، وإلى ضيق التنفس ليلا أثناء النوم، ولعلاج حساسية الجيوب الأنفية والتي تؤدي إلى انسداد في الأنف وإلى الصداع، وعدم القدرة على التنفس الجيد خصوصًا أثناء النوم، يمكن استنشاق الماء المالح عدة مرات يوميًا مثل: الوضوء تمامًا عن طريق إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح على كوب كبير من الماء، مع استعمال بخاخ rhinocort، وهو بخاخ كورتيزون يستخدم مرتين يوميًا بعد تنظيف الأنف بالماء المالح لعدة أيام، مع تناول قرص مضاد للحساسية مثل telfast 120 mg مرة واحدة مساء قبل النوم لمدة 10 أيام، ثم عند اللزوم بعد ذلك، وحساسية الأنف تؤدي إلى نقص كمية الأكسجين التي تصل الخلايا، وهذا يؤدي إلى حالة من الإرهاق المستمرة، والكسل، والخمول والتعرض لتيارات الهواء المختلفة، وإلى الغبار ونزلات البرد تؤدي إلى زيادة حساسية الأنف والانسداد ولذلك الوقاية خير من العلاج.

وما زلت صغيرًا على أمراض القلب، والنبض الزائد، أو الخفقان قد يرجع سببه إلى فقر الدم، وإلى نقص الفيتامينات، ويمكنك تناول حبوب Fesrose F التي تحتوي على الحديد، وعلى فوليك اسيد لتقوية الدم، مع أخذ حقنة واحدة من فيتامين د 600000 وحدة دولية في العضل، وتناول كبسولة من فيتامين د جرعة 1000 وحدة دولية، والتي تمثل الاحتياج اليومي من ذلك الفيتامين مع شرب المزيد من الحليب، وتناول منتجات الألبان، وتناول الخضروات المطبوخة، والسلطات الخضراء والفواكه، والحبوب مثل: الشوفان وجريش القمح، وشرب المزيد من الماء لتقوية الدم، وعلاج الانتفاخ والقولون.

ويمكنك تناول مشروب ساخن مكون من خليط من مطحون الكمون، والشمر، والينسون، والكراوية، والهيل، وإكليل الجبل، والقرفة، والنعناع، والزعتر، ويمكن إضافته إلى السلطات والخضار المطبوخ، وهذا يساعد كثيرًا في التخلص من الغازات والانتفاخ -إن شاء الله- مع ممارسة الرياضة خصوصا المشي، وهذا سوف يؤدي -إن شاء الله- إلى انتظام حركة القولون، والمساعدة في إخراج طبيعي.

مع ضرورة المصالحة مع النفس، وتغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها، وبر الوالدين وقراءة ورد من القرآن، والدعاء، والذكر، وممارسة الرياضة بشكل منتظم خصوصا المشي والركض، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية، ويصلح النفس مع البدن.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً