الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أواجه صعوبة في الممارسة الزوجية بعد الولادة، فما سبب ذلك؟
رقم الإستشارة: 2299398

22704 0 227

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا: أشكر لكم موقعكم الفاضل الذي هو ملجئي بعد الله، وجزاكم الله عنا خير.

مشكلتي محرجة قليلا فأرجو المعذرة: أنا متزوجة منذ 6 سنوات، ورزقني الله وله الحمد والشكر بولد بعد إجهاضات متكررة، وعلاجات طويلة ومضنية، فأثناء فترة الحمل منعني الأطباء من ممارسة العلاقة الزوجية، وكان زوجي من الصابرين وهو يحبني جدا -والحمد لله-.

المشكلة تكمن بأنني منذ الولادة أواجه صعوبة بالغة في الممارسة الزوجية، وألم شديد بسبب التمزقات التي حدثت لي أثناء الولادة والخياطة، وأيضا نريد تجنب الحمل حاليا حتى ينال المولود حقه وأتم رضاعته بعون الله، فأنا لا أريد تناول حبوب منع الحمل؛ خوفا من تكرر مشاكل الإجهاض أو عدم القدرة على الحمل مرة أخرى، خاصة أنه ورغم كل الفحوصات لم يعرف سبب الإجهاضات، وزوجي لا ينجح بالوصول للإنزال مع استعمال الواقي الذكري؛ مما حول حياتنا الزوجية لشبه معدومة ولشبه مستحيلة فهل من حلول؟ مع العلم أنني أرضع طفلي رضاعة طبيعية فقط، ومنذ أسبوع كانت لي أول دورة شهرية بعد الولادة.

وجزاكم الله عنا خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرد لك الشكر بمثله، ونحمد الله على سلامتك, ونسأله عز وجل أن يجعل المولود من أصحاب السعادة في الدارين.

إن الولادة المهبلية قد تترافق مع بعض التمزقات في العجان، وحتى في جدران المهبل, كما أن الشق الولادي الذي تقم بعمله الطبيبة قد يتمدد إلى داخل جوف المهبل، ويتطلب خياطة عميقة خاصة عندما يكون حجم الجنين كبيراً, أو عندما تكون التقلصات شديدة, أو عندما تكون السيدة غير متعاونة.

إن هذه الشقوق أو التمزقات تحتاج إلى وقت أطول من الطبيعي ليحدث فيها التئام جيد, وقد تستمر بأحداث الألم والإزعاج خلال الجماع طوال الأشهر الأولى بعد النفاس, لكن أحب أن أطمئنك بأن الأمر لن يبقى على ما هو بل سيتحسن لكن بالتدريج -إن شاء الله-، فمع مرور الوقت ومع تكرار الجماع؛ فإن ندبات هذه الجروح ستتلين وتتمدد فيستعيد المهبل سعته وطبيعته المرنة.

وأحب أن أقول لك أيضا بأن الرضاعة الطبيعية لها دور في زيادة شدة ما تشعرين به من ألم وإزعاج, لأن الرضاعة الطبيعية تخفض من مستوى هرمون (الاستروجين) في دم السيدة, وهذا الهرمون ضروري جدا لترطيب وتليين أنسجة المهبل وشفاء الجروح فيه.

وأنصحك خلال هذه الفترة بالذات باستخدام المزلقات الطبية خلال الجماع مثل: K-Y- GELL, مع استخدام كريم مهبلي يسمى (بريمارين) دهن مرتين في الأسبوع, مثلاً كل سبت وثلاثاء, أو كل أحد وأربعاء، فهذا الكريم سيعوض جدران المهبل عن الهرمون الناقص بسبب الإرضاع, وسيساعد في تليين جدرانه، وفي شفاء الجروح.

ويجب أن تتم محاولات الايلاج الأولى بشكل متدرج وبسيط إلى الدرجة التي يمكن لك تحملها فقط (مع استخدام المزلقات)، ثم زيادة كمية ومدة الإيلاج في المحاولات القادمة وبالتدريج إلى أن تشعري بأنك قادرة على تحمل الإيلاج بشكل الكامل, وهذا سيحدث -إن شاء الله- فلا تقلقي, لكن حدوثه يتطلب منك الصبر ومن زوجك التعاون, وبالطبع فإن استخدام ما سبق ذكره من كريمات سيساعدك كثيرا -بإذن الله تعالى-.

بالنسبة لمنع الحمل؛ فإن الخيارات أمامك محدودة جدا, ولعل أنسبها في مثل حالتك هو استخدام طريقة العزل، بالإضافة إلى تجنب فترة الإخصاب من الدورة في حال انتظمت بعد ذلك, وفترة الإخصاب هي الفترة بين يومي 11-17 من الدورة التي يكون طولها 28 يوم.

نسأل الله -عز وجل- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • شيماء

    جزاكم الله خيرا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً