الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والدتي تعاني من الإرهاق وقلة النوم، هل من آيات أو أدعية تنصحون بها؟
رقم الإستشارة: 2299779

2060 0 193

السؤال

السلام عليكم

إخواني الكرام: بارك الله فيكم على هذا الموقع الجميل، وجعله الله في ميزان ثوابكم.

والدتي عمرها (69) سنة -أمد الله في عمرها- تعاني من قلة النوم والإرهاق، وتقوم بالتسبيح وقراءة القرآن، ولكن لا تزال تعاني من هذا الإرهاق وقلة النوم، هل هناك آيات من القرآن الكريم معينة تقرؤها أو أدعية لكي تنام؟ علماً بأنها لا تعاني من أمراض -والحمد لله- سوى من الضغط، والحمد لله فهي ملتزمة بالأدوية، ويبقى ضغطها في معدله الطبيعي.

وأشكركم سلفا، وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إحسان حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يُبارك فيك، وأن يُكثر من أمثالك، وأن يثبتك على الحق، وأن يرزقك برَّ والديك، وأن يصرف السوء عن والدتك، إنه جواد كريم.

وبخصوص ما ورد برسالتك -أخي الكريم الفاضل-؛ فإنك تعلم أن الأشياء التي تُصيب البدن إمَّا أن تكون طبيّةً تحتاج إلى علاج الأطباء، وإمَّا أن تكون نفسية فتحتاج إلى الرقية الشرعية أو المعالجة بالوسائل المعروفة عند علماء النفس أو عند أخصائي النفس، ولذلك أنا أنصح -أولاً- بمعرفة السبب في هذا الأمر من الناحية الطبية، لعلَّ الأدوية التي تتعاطاها والدتك هي التي سبَّبتْ لها هذا الإرهاق وقلة النوم، ولذلك أتمنى مراجعة الطبيب -أولاً- الذي يقوم على علاجها؛ لاحتمال أن تكون هذه الأدوية هي التي سبَّبتْ لها هذا الأمر، فإن قدَّر الله تعالى ولم يكن هناك من شيءٍ يتعلق بالناحية الطبية العضوية، فأنا أنصح -أولاً، بارك الله فيك- بأن تحافظ والدتك على الآتي:

أول شيء: تجتهد أن تتوضأ قبل أن تنام، فلا تنام إلَّا على طهارة.

الأمر الثاني: عليها أن تقرأ أذكار النوم قبل أن تنام، وأن تظل تذكر الله تعالى حتى تغيب عن الوعي.

الأمر الثالث: إذا ما أرادت النوم تستمع إلى الرقية الشرعية وهي في حالة النوم، حتى وإن كانت دخلت في النوم العميق؛ لأن الرقية الشرعية تقوم بعملية تطهير للمجتمع المحيط بالإنسان، فإن القرآن -كما تعلم- إذا قُرئ فإنه يطرد الشياطين جميعًا، ولذلك كما ورد في الحديث: (إذا حضرتْ الملائكة غابت الشياطين) ولذلك عندما يبدأ القرآن يقرأ؛ فإن الشياطين سوف تنصرف، سواء أكان في بدن الإنسان أو خارج بدن الإنسان، ولذا أنصح بالاستماع إلى الرقية الشرعية للشيخ محمد جبريل، وهي رقية طويلة تصل إلى تسع ساعات ونصف تقريبًا، فمن الممكن أن تبدؤوا بتشغيلها مع غروب الشمس، وأن تتركوها تعمل حتى وإن لم تستمع إليها، المهم أن تكون قريبة من الوالدة -حفظها الله تعالى- ، واستماع هذه الآيات والرقية الشرعية بهذا التكثيف من صلاة المغرب إلى صلاة الفجر كفيل بأن يقضي على كل عامل من عوامل الأرق أو التعب وقلة النوم إذا كان يتعلق بهذا الجانب النفسي، حتى وإن كان الأمر لا يتعلق بهذا الجانب فإن القرآن الكريم -كما تعلم- فيه شفاء ورحمة.

إذًا هذا هو الذي أنصح به، مع الدعاء والإلحاح على الله تعالى أن يشفيها الله عز وجل، فتدعو هي لنفسها، وتقومون أنتم بالدعاء لها -بإذن الله تعالى- وأنا واثق -إن شاء الله تعالى- بأنها لو استعملت هذا الأمر سوف تنام نومًا طيبًا، ولن تُعاني من أي مشكلة بعد ذلك.

إذا لم تتيسَّر الرقية الشرعية للشيخ محمد جبريل، فمن الممكن الاستعانة بأي رقية لأي مُقرئ آخر، لكن أقول: هذه الرقية متيسرة عن طريق موقع البحث جوجل، وستجد عشرات المفاتيح لهذه الرقية، سواء كانت الرقية القصيرة أو كانت الرقية المطولة التي أشرت إليها.

أسأل الله تعالى أن يصرف عنها كل سوء، وأن يعافيها من كل بلاء.

هذا، وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً