الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أكلت مخدر المعجون فتحولت حياتي إلى جحيم!
رقم الإستشارة: 2304791

15095 0 280

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في البداية أشكركم على هذا الموقع الرائع، وعلى ما تقدمونه من خدمات جليلة للمرضى، وأخص بالشكر الدكتور/ محمد عبد العليم، جعل الله ما يقدمه في ميزان حسناته.

عمري 23 سنة، قبل 10 أيام قمت بأكل مخدر المعجون مع 2 من أصدقائي، وبعد 30 دقيقة تقريبا حصل ما لا يتمناه أي إنسان، الجحيم بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لقد رفع عقلي وأصبح تقيلا وجسمي مشلولا، ولم أعد أدرك وأعي أي شيء من حولي، وأصبح تحركي بطيئا للغاية، وبدأت بالهلوسة والخوف، وارتفاع دقات القلب كأنني في حلم، وتم نقلي إلى المستشفى وأخذت حقنة، وكذلك تم إعطائي دواء ixor أظن لغسل المعدة، استعملته فقط لـ 3 أيام تقريبا.

الأعراض قلّت خلال 24 ساعة بشكل تدريجي، لكني لم أعد أشعر أنني نفس الشخص بعد هذا الحادث، فأصبح لدي نقص واضح في الإدراك للواقع والمحيط الذي أعيش فيه، أشعر بالانفصال عن ذاتي وشخصيتي وتفكيري وكأنني شخص آخر، أو أن هناك شخصية أخرى تريد الخروج، أو أن نصف عقلي مات، يمكنني أقول باختصار: إن عقلي أصبح مرفوعاً أو ما زال تحت تأثير لا بأس به من المعجون، أو كأنني في حلم مخيف.

كذلك لدي أعراض مصاحبة كالخوف الشديد والصدمة مما يحصل لي، والتوتر والقلق والاكتئاب والوسواس، والشعور بأنه ما زال لدي القليل لأجنّ إن لم أكن قد جننت أصلا!

صراحة لا أعرف كيف تحملت هذه الـ10 أيام كاملة، ولا أخفي عليكم أنني فكرت بالانتحار لولا الصلاة التي رجعت إليها، علما أنني كنت دائم الصلاة، وكذلك إرادتي وطموحي في الحياة، والأمل بأنني سأشفى بإذن الله وهو القادر على كل شيء.

لقد بحث في الإنترنت على مختلف هذه الأعراض التي لدي، فتارة إقول إنني مريض بالفصام، وتارة أخرى أقول إنني مريض باضطراب تبدد الشخصية أو تبدد الواقع، ومرة أقول إنه اضطراب ثنائي القطب، لا أعلم بالضبط مما أعاني، وإن كانت وساوسي تقول أنني جننت فعلاً!

أريد أن أختم بشيء عن نفسي وهو أنني شخص لم أدخن في حياتي كلها.

ملاحظة: أنني استعملت مخدر(المعجون) مرتين في حياتي. الأولى: كانت قبل 6 سنوات تقريبا، وحدث لي نفس الشيء، وتم نقلي إلى المستشفى كما حدت لي في هذه المرة، لكن تلك الأشياء التي حدثت لي كنت أترجمها في عقلي على أنها موت وليس فكرة الجنون كما حدث لي هذه مرة، وبعدما حصل لي بيوم جاءتني أعراض بسيطة جدا، ولم أفكر أنني سأجن ولم أفكر حتى في الانتحار، لأنها كانت بسيطة مقارنة بهذه المرة التي أشعر بها بأعراض حادة. والثانية: هي ما ورد في السؤال عنه.

كل ما أريده الآن هو أحسن علاج لحالتي، إن كان غسيلاً للمعدة أو دواء أو أي شيء، المهم أن أرجع كما كنت، وأطلب من الله أن يشفيني، وأطلب من كل أخ وأخت أن يدعو لي بالشفاء العاجل بإذن الله، والله قادر على كل شيء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ salim حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

المعجون مُخدِّرٌ شعبي منتشر في المغرب منذ فترة طويلة، ولم يكن مُخِدِّرًا قديمًا، كان يُصنع من مواد عُشبية وما شابهه، ويُستعمل في المناسبات، ولكن في الفترة الأخيرة -أو السنوات الأخيرة- تمَّ إضافة مواد مُخدرة له، ويُسمى بأسماء مختلفة أنت تعلمها لأنك تعيش في المغرب.

الشيء الذي يهمنا في الموضوع أنه الآن صار يُضاف إلى المعجون مادتين مخدرتين، مواد الهلوسة، ومادة الـ (ماريجوانا Marijuana) أو يسمَّى (القنب الهندي Cannabis) أو يضاف إليها مادة الحشيش بنسبٍ متفاوتة، ويستعمله الشباب بكثرة الآن، لأنهم يزعمون أنه يأخذهم إلى عالم الضحك والاسترخاء والسعادة والنشوة، ولكن حدثتْ وفيات كثيرة من تناوله في الفترة الأخيرة بالمغرب، وأصبح يُسمَّى أحيانًا (السُّمَّ القاتل).

وبما أنك تعيش في المغرب، فإنك تدري بكثير من هذه القصص التي تمَّ تناولها، وانتشرتِ الآن كثيرًا هذه القصص بالمدن.

ما وصفته من أعراض؛ غالبًا المعجون الذي استعملته يحتوي على مادتي الهلوسة والحشيش أو الماريجوانا، لأن مادة الهلوسة هي المسئولة عن الهلاوس التي تحصل للشخص، ومسئولة عن التغيرات الإدراكية التي حصلتْ لك، ومادة الماريجوانا هي المسئولة عن نوبة الهلع التي أصابتك، غالبًا المعجون الذي استعملته يحتوي على هاتين المادتين: مادة هلوسة ومادة حشيش، والحمدُ لله الآن تمَّ غسل معدتك وتخلَّص الجسم منها، ولكن الأعراض هذه قد تبقى لبعض الوقت، في مُجملها قد تَمُرَّ عليها عدة أسابيع على أسوأ الفروض، ولكن كل يومٍ يمر إن شاءَ الله تتحسَّن وتعودُ طبيعيًا.

لكن -يا أخِي الكريم- بما أنك شخص -والحمدُ لله- متدين ومُقبلٌ على صلاتك؛ أُحذِّرك من اللعب بالنار مرة أخرى، بالرغم من انتشاره، ولكن هذا لا يعني أن كل الشعب المغربي يستعمل هذا المعجون، الغالبية من الناس لا يستعملونه، فلتكن أنت من هؤلاء الذين لا يستعملونه، والمؤمن لا يُلدغ من جحرٍ واحدٍ مرتين، عليك ألَّا تستعمله مرة أخرى، وإن شاء الله تعالى كل هذه الأعراض ستنتهي، وهي أعراض مباشرة نتيجة لما يحتويه هذا السُّم القاتل (اللعين) من مواد أخرى مدسوسة في صُنعه.

وفَّقك الله وسدَّد خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب ridouan

    انا عشت نفس التجربة من هذا المخدر اللعين منذ سنة 2015 وانا اعاني الى يومنا هذا المهم عليك يا اخي salim ان تذهب الى طبيب نفسي قبل ان تتطور حالتك النفسية هذه هيا نصيحتي لك فأنا اعيش نفس التجربة التي تعشها والله يشفيك ويشفي جميع مرضى المسلمين.

  • المغرب اشرف

    كيف اصبحت حالتك اخي لان امر بنفس الحالة

  • أوروبا عيسى الإدريسي

    كنت ناوي نجربو ولكن ملي قريت قصتك تصدمت
    الله يشفيك

  • المغرب Housm

    نفس المشكل ولكن الحمد لله يدهب شيئا ف شيئا . مند 2013 الى الان
    الحمد لله على نعمة الاسلام

  • المغرب محسن

    يا إخواني أنا أعاني تماما من ذللك إحساس

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً