الفشل في دراسة الصيدلة دمر حياتي فكيف أنجو منه - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفشل في دراسة الصيدلة دمر حياتي، فكيف أنجو منه؟
رقم الإستشارة: 2305760

6367 0 260

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالبة صيدلة، دخلت التخصص بأحلام كبيرة، لكنني صرت أعاني من الفشل الدراسي، أصبح يؤثر على حياتي بشكل عام، اتخذت كل أسباب النجاح، النوم الجيد، عدم التوتر، الابتعاد عن السهر، المذاكرة أولا بأول، ولكن دون جدوى، لم أعد أستطع التقدم دراسيا، كلما اجتهدت أو غيرت طريقة دراستي، كلما فشلت أكثر، أساتذتي يقولون: إنني طالبة ذكية، وصاحبة عقل نظيف، ومجتهدة، لماذا لا أستطيع أن أنتج؟ لا أجد توفيقا في دراستي.

أخو صديقتي تقدم لي، ورفضته بسبب دراستي، وعاد وتقدم لي السنة التي بعدها ووافقت، أبي يدعو علي، هو إنسان عصبي، ولا يقدر أبدا ظروف دراستي، يدعمني من جهة، ويدمرني من جهة أخرى، هل لهذا السبب لا أجد التوفيق في دراستي؟ وهل سيستمر إلى حياتي الزوجية؟

أصبحت إنسانة عصبية وقاسية، وأحيانا أشعر بحقد على من حولي، لماذا حياتهم سهلة؟ لماذا أواجه صعوبات في حياتي؟ كنت أعاني في الثانوية من أجل أن يكون معدلي مرتفعا، وأعاني الآن الضعف في حياتي الجامعية، لا شيء يسير جيدا معي، أحيانا كثيرة أشعر بنقص في عقلي، أو أن مستواي العقلي أقل من الآخرين، أصبحت أنسى بسرعة، أشعر أنني أجيب جيدا في الاختبار، وأتفاجأ بالرسوب في جميع المواد باستثناء مادة واحدة.

أكملت خمس سنوات، ولا زلت لم أتقدم، عالقة في المستوى الخامس، هل أنا مريضة روحيا؟ أحافظ على الرقية والأذكار والصلاة، أحاول قدر استطاعتي الابتعاد عن الحرام، ماذا أفعل؟ قررت أن أسحب ملفي الدراسي، لكن ماذا أفعل بعد ذلك؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Jodi حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك التوفيق والسداد.
أولاً: لا أريدك أن تتهمي نفسك بالفشل، التعثُّر والعُسر الدراسي أسبابه كثيرة، وبالنسبة للإنسان الذي يجتهد ويُذاكر ولا ينجح، أعتقد أن ذلك راجع لوجود قلق داخلي، أو طريقة خاطئة في الدراسة نفسها، وكذلك طريقة حل أسئلة الامتحان، وفي حالتك - أيتها الفاضلة الكريمة – أعتقد أن هنالك نوعا من التشويش والتشتت.

موضوع الخطبة، موضوع علاقتك بوالدك، القلق التوقعي الذي هيمن عليك بأنك لا زلت عالقة في المستوى الخامس، هذا كله - أيتها الفاضلة الكريمة – يؤدِّي إلى المزيد من القلق، والآن أيضًا أصبحت تفكرين أنك مريضة روحيًا، هذه مشوشات كبيرة جدًّا للتفكير، الأمر في غاية البساطة، كل ما تعلَّمته حتى وإن لم تنجحي، هي معلومات ومهارة قد اكتسبتها، وسوف تفيدك في يوم من الأيام. أرجو أن تقتنعي بهذا المفهوم.

والأمر الثاني: لا أسى على الماضي ولا خوف من المستقبل، إنما تعيشين الآن لحظتك بقوة.

ثالثًا: سوف تنجحين، وسوف تفرحين، وسوف تستبشرين -إن شاء الله تعالى- هذه يجب أن تكون مفاهيمك.

وبشيء من التنظيم البسيط جدًّا، وإزاحة الأفكار التي تشغلك الزواج والمرض الروحي، وهذا الكلام لا أساس له، المسلم في حفظ الله، أنت محافظة على صلاتك وعلى أذكارك، وهذا يكفي تمامًا، والرقية الشرعية مطلوبة، وأنت تطبقينها، فلا تعيشي في توهمات.

أنا أريدك أن تحرصي على النوم الليلي المبكر، هذا مهمٌّ جدًّا، النوم ما بين الصلاتين – صلاة العشاء وقُبيل الفجر – تُصلين صلاة الفجر وبعد الصلاة تدرسين لمدة ساعة إلى ساعتين، هذا أفضل وقتٍ للاستيعاب، خاصة للمواد العلمية التي تتطلب التركيز مثل علوم الصيدلة.

وحين تدرسين في الصباح، وتستوعبين هذه سوف تكون فاتحة مباركة جدًّا ليومك، ترفع من معنوياتك، تُحسّن من أدائك، وبعد ذلك أحسني إدارة وقتك، بعد الرجوع من الكلية تأخذين قسطًا من الراحة، تقومين ببعض التمارين الرياضية البسيطة، ثم تذاكرين، ثم ترفِّهين على نفسك بشيء بسيط، تؤدِّين صلواتك في وقتها، ثم تدرسين، وهكذا، الأمر في غاية البساطة.

وأنصحك أيضًا بشيء من الدراسة الجامعية، الجمعة مع بعض صديقاتك على الأقل في عُطلة نهاية الأسبوع، ومناقشة الامتحانات السابقة، هذا مهمٌّ جدًّا، ناقشي الامتحانات وقومي بحلِّ الأسئلة السابقة، هذا نوع من التمرين المهم جدًّا.

تمارين الاسترخاء أنا أراها ضرورية، وإسلام ويب لديها استشارة تحت رقم (2136015) اطلعي عليها واحرصي على تطبيقها، وسوف تفيدك -إن شاء الله تعالى- .

أيضًا أي تمارين رياضية تناسب الفتاة المسلمة سوف تفيدك، مشاركاتك فيما يتعلق بالأسرة يجب أن تكون إيجابية، وبر الوالدين يؤدِّي -إن شاء الله تعالى- إلى النجاح في الدنيا والآخرة، فاحرصي على ذلك، ولا أراك في حاجة أبدًا لأي نوع من العلاج الدوائي.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: