الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الختان للمرأة يؤثر على الرغبة الجنسية؟
رقم الإستشارة: 2307137

13080 0 300

السؤال

السلام عليكم
أشكركم جميعاً على مجهودكم الرائع، وأسأل الله أن يجعله فى ميزان حسناتكم.

هل يوجد فتيات لا يحتجن إلى ختان؟ وهل فعلا المرأة اللتي لم تجر ختاناً تكون تكون شهوتها أعلى من غيرها، وتحتاج إلى الجماع أكثر من التي أجرت الختان؟ وهل البنت التي لم تجر ختاناً عند احتكاك ملابسها بالبظر تثار؟

ما هو الأفضل للفتاة الختان أم عدمه؟ وما الفرق بين المرأة التي أجرت ختاناً والتي لم تجر ذلك؟

أرجو الإفادة للأهمية، أفادكم الله، وجزاكم الله كل الخير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرد لك الشكر بمثله، ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائماً.

إن الختان هو عملية الهدف منها إزالة الجزء الزائد من القلفة عند الرجل، والجزء الزائد من قلنسوة البظر، وهو ما يقابل القلفة في المرأة.

بالتالي فإن الختان هو قص الجلد الزائد من فوق البظر، والذي يسمى بالقلنسوة، ويتشكل من التقاء نهايتي الشفرين الصغيرين في الأمام فوق البظر، وهذا أمر يفيد في تخفيف الالتهابات النسائية، خاصة في حال كان هذا الجزء متضخماً أو متدلياً، وهذه الدرجة البسيطة من الختان لا تؤثر على شكل الأعضاء التناسلية، ولا على رغبة المرأة الجنسية إطلاقاً.

الختان الذي يتم عمله في الخفاء يتجاوز هذا الوصف بكثير، فغالباً ما يتم فيه استئصال جزء من البظر، ومن الأشفار الصغيرة، بحيث لا يتم الإبقاء إلا على فتحة صغيرة في الفرج، تسمح بخروج دم الحيض والبول، وهذا ما يؤدي إلى نتائج معاكسة تماماً لهدف الختان الصحيح، فتكثر الالتهابات النسائية والبولية.

في كل الأحوال أقول: إن الختان لا يؤثر على الرغبة الجنسية للمرأة بشكل مباشر، لأن الرغبة الجنسية لها علاقة بالهرمونات التي في الجسم، وليس بشكل الأعضاء التناسلية الخارجية، بالطبع الختان سيصعب وصول المرأة للذروة خلال الجماع، وذلك بسبب غياب جزء من البظر والأشفار الصغيرة، وبسبب تشكل ندبات في الفرج قد تكون مؤلمة.

ما أود توضيحه هنا هو أنه وحتى في الدرجات الشديدة من الختان، أي عندما يتم استئصال جزء من البظر والأشفار، فإن المرأة يمكن أن تبقى قادرة على التجاوب مع زوجها، لأن الجزء الأكبر من البظر نحو الثلثين، هو جزء باطني، يتوضع تحت الجلد، ولا يتم استئصاله عند الختان.

أما الجزء الذي يتم استئصاله فهو الثلث الظاهر فقط، لذلك إذا قام الزوج بمداعبة المنطقة التي كان يتوضع فيها البظر المستأصل فإنه سيتمكن من جعل زوجته تتجاوب معه بشكل طبيعي باذن الله تعالى.

يعتقد أن عمل الختان بدرجاته المتقدمة كان يتم في البلاد الحارة، بسبب احتكاك الملابس والسراويل بالفرج خلال المشي لمسافات طويلة، مما قد يسبب إثارة البظر، وقد بالغ البعض في هذا الأمر إلى درجة جعلت الختان يتم بدرجات شديدة بحيث يستأصل كامل الأشفار والبظر الخارجي، وهذا طبياً أمر خاطئ وضار، لأنه يعرض السيدة لبعض المشاكل الصحية خلال حياتها، كزيادة الالتهابات النسائية والبولية، وتشكل ندبات مؤلمة وغير ذلك، وأيضا خلال الولادة حدوث تمزقات في الفرج، ونزيف وتأذي فتحة البول وغير ذلك.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائماً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً