الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فقدت معنى الحياة بسبب ما كنت أتعاطاه من السموم؟
رقم الإستشارة: 2307633

2311 0 207

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا صاحب الاستشارة رقم (2289669).

أعاني كثيرًا بما يحصل معي بشكل يومي، نعم تحسنت لفترة من الزمن، لكن الأعراض عادت لي وبشكل قاس جدا، وأعراضي هي نبض قلب سريع، وتعب في الجسم، والخوف من كل شيء، وأكثر ما يرعبني هو تكرار ما حدث معي في أول تجربة لي مع هذه الحالة التي أخبرتكم إياها في استشارتي الأولى.

أيضًا أصبحت أخاف من أشياء كثيرة، وأراقب أي عرض يحدث في جسمي، وأتوقع الأسوأ كل يوم، تلك المادة الشيطانية التي أعتقد لا، بل أجزم أنها ما يسمونه الجوكر دمرت حياتي بالكامل، أنا لم أكن طوال حياتي، كما أني الآن شخص ضعيف لا أستطيع فعل أبسط الأشياء، أخاف الخروج من البيت، أخاف السفر، أخاف زيارة الأقارب أو زيارة الأصدقاء لي، أصبحت عندما أتحدث لطلابي في الجامعة أصاب برجفة، وتسارع في دقات القلب، وأيضاً عند الانفعال، وأحيانا عندما يحدث صوت جانبي فجأة أشعر بأني أفقد بصري لثوان، وأيضا عند حدوث شجار بالقرب مني أصاب برجفة في الجسم وتسارع نبض القلب.

الحمد لله أنا حاليا ملتزم بصلاتي، وأحاول الإقلاع عن النيكوتين، وقد أوقفت القهوة منذ حوالي 7 شهور؛ لأنني عندما كنت أشربها تزداد شدة الأعراض.

الإخوة الأفاضل: أطلب منكم إرشادي بشكل كامل، وأود أيضًا توعيه المجتمع بشكل عام عن أخطار الجوكر تلك المادة التي تعاطيتها دون إدراكي أو علمي إنها هي، وأود نشر استشارتي في موقعكم لتوعيه الشباب؛ لأني صدقا قد فقدت المعنى الحقيقي للحياة لدرجة أني أستيقظ من النوم متعبًا لا أجد طعما أو معنى للحياة.

وشكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مهند شادي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية، وحقيقة رسالتك قيمة جداً؛ لأنك لم تحصر اهتمامك فقط بشخصك الكريم، ولكنك أردت أن يدرك ويستوعب جميع الشباب المخاطر التي قد تنتج من تعاطي أي مادة ليست صحية، وتؤدي إلى تخدير وإلى تسمم في جسم الإنسان.

أيها الفاضل الكريم أنت الآن أدركت حقيقة عظيمة، وهي أن هذا الإنسان الذي خلقه الله تعالى في أحسن تقويم يجب أن لا يدخل أي مؤثرات سلبية على جسمه، حتى الطعام يجب أن يكون صحياً وبانضباط، والزمان الذي نعيش فيه تحيط بالشباب الكثير من المخاطر، وأعتقد أن الوعي والإدراك يجب أن يبدأ من الأسر، وفي مرافق التعليم والمساجد هذه كلها لديها رسالة عظيمة لتوعية الشباب على وجه الخصوص.

أيها الفاضل الكريم: الذي تحتاج إليه الآن هو أن تعيش حياة صحية، والحياة الصحية تتطلب منك أن تكون فاعلاً، والفاعلية تعني أن تدير وقتك بصورة صحيحة، وأن تنخرط في الأنشطة الحياتية بكاملها دون وجل أو خوف، ويكون شعارك أن تكون نافعاً لنفسك ولغيرك، بتثبيت هذا المفهوم، والأخذ به لتبدأ خطواتك نحو الحياة الصحية، التي لا وجل فيها ولا خوف فيها ولا تسارع في ضربات القلب، أو شيء من هذا القبيل.

عليك أخي الكريم: بالحرص على الصلاة مع الجماعة في المسجد، صلاة الجماعة لها قيمة تعبدية عظيمة أضف إلى ذلك أنها بالفعل تقضي على شوائب الخوف الاجتماعي، والتوترات، والقلق، وعدم الشعور بالطمأنينة.

الرياضة الجماعية أيضاً وجدناها مفيدة جداً لتقوية النفوس كما أنها تقوي الأجسام، تمارين الاسترخاء مفيدة، ويا أخي الكريم أن تكون لك مشاريع حياتية أهداف، أهداف آنية، أهداف متوسطة المدى، أهداف بعيدة المدى، هذا كله مهم وضروري لتطوير الذات، ونحن الآن نشجع الناس على ما يسمى بالحياة النفسية الصحية.

الحياة النفسية الصحية لا تقوم إلا على الركائز التي ذكرتها لك، يضاف إلى ذلك أن الإنسان لابد أن يشعر بقيمة الحب في حياة الإنسان، لابد أن يُحِب، وأن يُحَب، أن تحب دينك، أن تحب وطنك، أن تحب أسرتك، زوجتك، أولادك، وأن تشعر أنك شخص محب من قبل الآخرين، هذا يا أخي الكريم يرفع تماماً من القيمة النفسية الإيجابية لدى الإنسان، ويجعل الإنسان يحث بما نسميه بالمردود الإيجابي، فاحرص على كل ذلك، وأعتقد أن هذا سوف يساعدك كثيراً في أن تعيش حياةٍ جسدية ونفسية وصحية إيجابية -إن شاء الله تعالى-.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً