الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شدة الشهوة (الشبق) ماالحل الأمثل لها؟
رقم الإستشارة: 2313417

23804 0 334

السؤال

السلام عليكم..

أنا صاحبة الاستشارة رقم: 269887، وقد قرأت استشارتكم عن المقصود بالشبق الجنسي في هذه الاستشارة، وسؤالي: إذا كان الرجل يأتي زوجته من 2 -5 مرات في اليوم، ولا يشعر بالشبع، ربما يرتاح قليلا، لكنه متضايق من عدم شعوره بالراحة والشبع بعد الجماع، وهذا الأمر ظهر في السنة الثالثة من زواجنا، مما أدى إلى أن يصبح مهموما أغلب وقته، ويعاني من ضيقة وتوتر، وتفكيره منحصر في مشكلة الجماع، ويخاف على نفسه جدا من الأماكن العامة كالأسواق، ويشعر باحتقان وآلام في الخصية إذا لم يجامع في فترة 2-4 أيام.

هو يرغب الآن بالتعدد، لكني أظنه سيزيد الأمر سوءا بكثرة الجماع بهذا الشكل في عمر 29 سنة، وسيتعب البدن، خصوصا إذا لم يصاحبه اهتمام بالأكل والرياضة، فكيف سيكون الحال بعد 7 سنوات؟

ما يخصني في الأمر أن العشرة بيننا بدأت تتغير رغم حلاوتها، وشدة التوافق والانسجام والشفافية بيننا.

أصبح مكوثه في البيت محدودا، حتى لا يراني متدينة فيرغب بالجماع، ولن يشبع، وأغلب مواضيعنا عن هذه المشكلة، وكيف نحلها.

أصبحت ثقتي بنفسي تضعف، ربما أني لم أعجبه، أو أني غير ناجحة على الفراش.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لينا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما يُعرف بالشبق، أو باللغة الإنجليزية (Hyper Sexuality)، هي حالة نادرة تحدث لبعض الرجال، وكان فيما مضى يُعتقد أنها أصلاً غير موجودة، والذين يتحدثون عن هذا الموضوع يُبالغون ويُريدون في إثبات رجولتهم بطريقةٍ خاطئة، ولكن اتضح أنه بالفعل يُوجد قلة قليلة من الرجال لديهم طاقاتٍ جنسيةٍ زائدة، وبعضهم قد يكون لديه علل في شخصيته، أو يكون مقهورًا في حياته، وواجه بعض الصعوبات هنا وهناك، ويحدث لديه نوع من الاحتقان النفسي الخاطئ الذي يؤدي إلى ظهور هذه الحالة الجنسية.

ونعرف أن مرضى الهوس النفسي إذا كان مُزمنًا قد تكون لديهم علة من هذا القبيل، وفي ذات الوقت اتضح أن هنالك أقلية قليلة جدًّا لديهم زيادة في هرمونات الذكورة، أو اضطرابات في هذه الهرمونات، هؤلاء أيضًا ربما يكون لديهم شيء من زيادة الطاقات الجنسية.

أنا أرى أن هذا الأخ سيكون من الأفضل له أن يقابل مختصًّا في أمراض الذكورة، أو طبيب نفسي، وذلك للقيام بإجراء بعض التحاليل الهرمونية على وجه الخصوص، وإن اتضح أن هنالك أي زيادة في الهرمونات الذكورية مثلاً لديه فتوجد أدوية ممتازة جدًّا مثبطة لهذه الهرمونات وتُقلل من هذا الاندفاع الجنسي الخاطئ.

هذه هي الخطوة التي أنصح بها، وعليه أن يتخذها، وإن اتضح أن مستوى الهرمونات لديه طبيعي فربما يكون محتاج لأحد الأدوية البسيطة التي تُقلل الرغبة الجنسية ولا تقتلها، وفي ذات الوقت من جانبي يجب أن يُكثر من الاستغفار والاستعاذة بالله من الشيطان، ويجب أن يُمارس الرياضة، وأن يكون غذاؤه متوازنًا، وأن يصرف انتباهه إلى أشياء أخرى كثيرة مفيدة، يُفرِّغ فيها طاقاته، قيام الليل نشاط عظيم يحتاج لطاقات عند الناس، فيمكنه أن يتجه هذا الاتجاه، وتوزيع الوقت بصورة جيدة، الانخراط في أعمال خيرية واجتماعية، هذا كله يصرف انتباهه إن شاء الله تعالى عمَّا هو فيه.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر احمد سالم

    مفيد جدا اعزكم الله

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً