الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أميل جنسيا للنساء وأميل عاطفيا للرجال وأحيانا جنسيا، هل هذا شذوذ؟
رقم الإستشارة: 2314469

6573 0 202

السؤال

عمري 18 سنة، تربيت في بيت به خمس سيدات، وكان أبي دائما في العمل لا يهتم بي، كنت دائما أجلس مع السيدات، ولم يكن والدي يهتم بي لكثرة عمله، وأنا الآن أميل عاطفيا للرجال، وأحيان جنسيا، ودائمًا أميل جنسيا للنساء الجميلات، وأنا لا أريد أن أميل عاطفيا للرجال، لا أشك أن هذا شذوذ جنسي، وأنا لا أريد أنا أكون شاذا جنسيا.

عندما أشعر أنني شاذا أصبح في حالة اكتئاب، ولكني أيضا أميل جنسيا للنساء وأميل عاطفيا للرجال، وأحيانا جنسيا، هل هذا شذوذ؟ أتمنى أن لا يكون هذا شذوذا جنسيا!.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا بهذا السؤال، واطمئن بأن ما وصفت لا يعتبر حتى الآن بالشذوذ الجنسي، وخاصة أنك عازم على التغيير.

سؤالك يطرح العديد من القضايا كشعورك الشديد بالحرمان العاطفي، وخاصة من قبل الرجل الأول في حياتك، وهو والدك، وأنك تربيت بين مجموعة من الإناث، فمن الطبيعي أن تشعر بأنك أقرب لهن.

لا شك أنك عانيت كثيرا من هذا الحرمان وغياب الأب، أعانك الله وصبّرك على كل هذا، ولا شك أنك تعلم أن الكثير مما حصل لم يكن من ارتكابك أنت وإنما هو غياب والدك وقلة انتباهه لدوره في تربيتك، وكما يفعل مع الأسف الكثير من الآباء دون وعي منهم.

من الطبيعي أن الأبناء والبنات يحتاجون ليسمعوا من آبائهم تعزيزا على بعض أعمالهم أو صفاتهم أو ما يتقنونه من مهارات، وهم يحتاجون لهذا التعزيز بشكل يوميّ، وأن يكون تعزيز الولد من قبل الأب، وتعزيز البنت من قبل الأم.

فما العمل الآن، والواقع كما ورد في سؤالك؟

تختلف طريقة الحل بحسب وعيك ووعي والدك، ومدى قدرته على الحوار والتفاهم، وأنا متفائل في هذه المرحلة وخاصة أنك في هذا العمر الصغير من الشباب، والشيء الآخر الذي يجعلني أتفائل هو أن عندك الميل الطبيعي نحو الجنس الآخر.

وأنت ما شاء الله في 15 من العمر، ويمكنك بعون الله أن تخرج من كل هذه التجربة سالما، محتفظا بشخصيتك القوية وثقتك بنفسك.

حاول أن تعوض عما افتقدته في البيت والأسرة من خلال العلاقات مع بقية الأقرباء، ومن خلال الصداقات مع الأصدقاء الطيبين الصدوقين، ولكن انتبه أن لا يخالط هذا ميل جنسي نحو نفس الجنس.

ويفيدك كثيرا في هذه المرحلة أن تحاول أن ترى نصف الكأس الممتلئ، وعدم التركيز كثيرا على النصف الفارغ.

وفقك الله ويسّر لك الأمر، وثبتك على الطريق المستقيم، ونفع بك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً