الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل شهر أصاب بالزكام، وأشعر بالتعب والخمول، فما المشكلة؟
رقم الإستشارة: 2317046

5321 0 242

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سدد الله خطاكم لهذا المنتدى الرائع، وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

مشاكلي الصحية كثيرة، فأنا دائمة المرض، كل شهرين أصاب بالزكام والكحة، دائما أشعر بالتعب والصداع والخمول، ولا أستطيع النوم ليلا إلا إذا كان زوجي موجودا؛ لأن عمله يتبدل صباحا ومساء.

لدي كسل من القيام بالأعمال؛ لأني أتعب بسرعة، إذا استيقظت من النوم يأتيني ألم في ظهري وخصوصا أسفل الظهر، ولدي مشكلة بشعري؛ فأنا فقدت ثلاثة أرباع شعري خلال سنة واحدة، وأصابني صلع في مقدمة رأسي، ولا زال الشعر يسقط بغزارة في كل مرة أمشطه.

شهيتي قليلة، ولا أتناول أي طعام مفيد، فقط ما أسد به جوعي، ودائمة القلق والتوتر، وضعف الشخصية، أحاول شغل وقتي بتعلم كل جديد حتى يشعرني ذلك بالرضا عن نفسي.

تعلمت هوايات كثيرة، لكن بسرعة أمل منها وأبحث عن غيرها.

في انتظار ردكم، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سكينة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة لتكرر الإصابة كل شهرين بالزكام والكحة فهو أحد أمرين:
- إما أنها عدوى متكررة بالتهاب فيروسي في الطرق التنفسية بحكم العمل (إن كنت تعملين) بالاختلاط بمرضى أو بسبب انتقال العدوى من الأطفال في المنزل (حيث يجلبون العدوى من زملائهم في المدرسة).

- السبب الآخر وهو الذي أرجحه لديك وهو التحسس التنفسي والذي يتظاهر على شكل نوب مفاجئة من الزكام والسعال الجاف، والتي تزول بشكل تدريجي عند زوال السبب، وهو العامل التحسسي (والذي قد يكون نوعا من العطر أو البخور والمواد الكيماوية كالمنظفات والكلور وملطفات الجو ... إلخ).

والعلاج في الحالتين هو: الوقاية بالابتعاد عن المرضى، وأخذ الحيطة، وربما لبس كمامة في أماكن خاصة عند وجود مريض، وكذلك بالابتعاد عن عوامل التحسس مما ذكرت، وهناك العلاج الدوائي بمضادات التحسس ومذيبات البلغم، وفي حال التحسس الأنفي أو الصدري يفضل استخدام بخاخات الكورتيزون الموضعية سواء الأنفية أو القصبية، وذلك تحت الإشراف الطبي.

وأما بالنسبة للخمول والآلام في الظهر، والتعب المستمر، وتساقط الشعر، وفقدان الشهية، فقد تكون بسبب فقر الدم، وكذلك نقص الفيتامين د، وهو شائع جدا في الخليج العربي، وخصوصا عند السيدات بسبب نقص التعرض للشمس، فعليك بمراجعة الطبيب، وهو سيطلب لك تحاليل الدم الواسعة ليستقصي عن سبب هذه الأعراض، كما عليك باتباع حمية غذائية مناسبة من فطور صحي يحتوي على: الجبن، واللبن، والحليب، والبيض، والزيتون. وغداء متوازن مكتمل العناصر الغذائية، وخاصة الخضار، مع كمية قليلة من اللحوم، والنشويات، وعشاء خفيف من الفواكه فقط.

وبإمكانك استشارة اختصاصي في التغذية وهو سيرسم لك منهاجا معينا للتغذية تتبعينه، وسترين التحسن التدريجي -إن شاء الله- في كل ما ذكرت، كما يجب تنظيم ساعات النوم بحيث لا يتأخر النوم بعد منتصف الليل، وتكون ساعات النوم في الليل لا تتجاوز الست إلى سبع ساعات، ومع الإقلال من شرب المنبهات من قهوة و شاي، والاستيقاظ باكرا للشعور بالنشاط والحيوية، مع ممارسة الرياضة اليومية في الصباح، حيث تساعد على تقوية العضلات عموما، وعضلات الظهر خصوصا، وبالتالي ترتاحين من هذه الآلام في الظهر صباحا.

مع أطيب التمنيات لك بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة الدكتور باسل ممدوح سمان (استشاري أمراض وجراحة الأذن والأنف والحنجرة)، وتليها إجابة الدكتور محمد علام (استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية).
++++++++++++++++++++++++++++++

إذا كنت متأكدةً من وجود صلع في مقدمة الرأس من خلال طبيبك المعالج، فالعلاج الأمثل هو مستحضر المينوكسيديل الموضعي، وبالتركيز المخصص للسيدات 2%، ويجب استعماله بالجرعة السليمة، ولفترات طويلة.

مشكلة الصلع الوراثي مشكلة ممتدة، وتتطور إلى الأسوأ مع الوقت، ولذلك يجب العلاج مبكرا قدر المستطاع، قبل فقد الشعر حتى تكون النتيجة مرضية، وفي العادة يجب استخدام المينوكسيدل لفترات طويلة، وربما بشكل مستمر، واعتبارها من الروتين اليومي للشخص، مثل غسل الأسنان وما شابهه.

ويجب استخدامه بمعدل (6) بخات مرتين يومياً على فروة الرأس، وهي جافة، والتأكد من تلامس المستحضر مع فروة الرأس؛ حتى لا يضيع على الشعر، على أن يكون ذلك تحت الإشراف الطبي لإعطائك كل المعلومات الوافية عن المستحضر، والمحاذير المتعلقة باستخدامه، والآثار الجانبية، ومتابعة حالتك، وتوجد مركبات ومستحضرات حديثة أخرى، وطرق علاجية جديدة يمكن مناقشتها مع الطبيب المعالج.

يجب التأكد من عدم إصابتك بأي من الأسباب التي تؤدي إلى تساقط الشعر بشكل يومي ومستمر مثل: أمراض الغدة الدرقية، الحميات الغذائية غير الصحية، ونقص تناول البروتين في الوجبات، ونقص الحديد أو نقص عدد كرات الدم الحمراء، والأنيميا، وتناول بعض الأدوية، والتوتر والقلق، وعلاج وتدارك أي مشكلات إن وجدت –لا قدر الله- على أن يتم ذلك بواسطة الطبيب المعالج، وذلك لوجود تاريخ مرضي لسقوط شعر غزير على مدار سنة واحدة كما ذكرتي، ولوجود أعراض متعددة مذكورة باستشارتك.

وفقك الله وحفظك من كل سوء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً