أعاني من وسواس وشك واكتئاب نفسي بسبب خلاف بيني وبين زوجتي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس وشك واكتئاب نفسي بسبب خلاف بيني وبين زوجتي
رقم الإستشارة: 2324262

1715 0 120

السؤال

السلام عليكم

أحيي كل القائمين على هذا العمل، وأتمنى لهم المداومة، وأسأل لهم الأجر الأوفر.

أنا بعمر 44 سنة، وحصل بيني وبين زوجتي مشكلة أثرت على علاقتنا، وساءت العلاقة، حتى بلغت حد الشك، الأمر الذي أدى بي إلى حالة من الوسوسة، والتي وصلت إلى الكآبة، وأصبحت لا أريد فعل شيء ولا أرغب في أي شيء، وأتمنى الموت، ولا أرغب بحياة على هذه الحال.

صارحت زوجتي بما أحس وما أعاني، فأعانتني بشكل كبير، وصرت أحس بشيء من التحسن، فقد أصبحت آكل بشكل عادي مع أهلي وأصدقائي ونتبادل أطراف الحديث، ولكن ما زالت تنتابني أفكار سلبية عن نفسي، كالإحساس الرهيب بالذنب، واحتقار النفس.

علماً أني ملتزم بالصلاة في أوقاتها، وأقرأ القرآن، ولا تفوتني الأذكار منذ الصغر، ولا أدري إن كانت هذه الأفكار هي طبيعية بعد الخروج من نوبة الاكتئاب أم أني ما زلت مريضاً.

علماً أنه سبق أن أصبت بنوبة اكتئاب حين كنت بعمر 25 سنة، وخرجت منها بعد مساعدة طبيب.

أفيدوني بنصائحكم، جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بلقاسم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي: كما تفضلت وذكرتَ فالذي أراه أن شخصيتك حسَّاسة بعض الشيء ممَّا يجعلها عُرضة لشيء من الوساوس، والوساوس ينتج عنها شعور اكتئابي، خاصة إذا كان الإنسان ضميريًا وحسَّاسًا مثل شخصك الكريم.

ليس هنالك ما يدعوك للشعور بالذنب، لا تقبل الفكر السلبي، قطعًا نفسك اللوامة أصبحت متسلطة عليك لتنقلك إلى النفس المطمئنة، هذا لا بأس به، لكن – أخي الكريم – لا تُثقل على نفسك ولا تجلدها من خلال الشعور غير المبرر بالذنب.

عش الحياة بكل قوة، واسأل الله تعالى أن يوفقك، وأحسن إدارة وقتك، وتواصل مع أرحامك، لأن تحسين التوصل الاجتماعي وصلة الرحم دائمًا مفيدة جدًّا. أنا سعيد أن أسمع بالتزامك بالصلاة في أوقاتها وقراءة القرآن وحرصك على الدعاء والأذكار، أسأل الله تعالى أن يزيدك من ذلك.

أخي الفاضل: ممارسة الرياضة أمر مهم جدًّا لاستكمال الصحة النفيسة، فاجعل لنفسك نصيبًا من ذلك، ورياضة المشي دائمًا مفيدة، وهي أسهل الرياضات، فاحرص عليها.

لا أراك حقيقة في حاجة لعلاج دوائي في هذه المرحلة، لكن لا بأس من أن تتناول أحد مضادات القلق البسيطة جدًّا، لا أظنك تحتاج مضاد اكتئاب، دواء مثل (سلبرايد) والذي يُسمى تجاريًا (دوجماتيل) سيكون كافيًا، تناوله بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم خمسين مليجرامًا مساءً – أي كبسولة واحدة – لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله. دواء بسيط وممتاز وسوف يُساعدك إن شاء الله تعالى في التغلب على قلقك والوساوس البسيطة التي تعاني منها.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً