الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عند الاستيقاظ من النوم ينتابني حزن ورغبة في البكاء، فما تشخيصكم؟
رقم الإستشارة: 2326101

13542 0 180

السؤال

السلام عليكم..

قبل ثلاثة أشهر أصبت بمرض التهاب المريء، وغصة أسفل الحنجرة، وجرثومة، واستعملت أدوية وتحسنت الحالة، ولكن ظهر لدي حالة نفسية وهي: عند الاستيقاظ من النوم يأتيني ضيق شديد ورغبة في البكاء، وفقدت طعم الحياة، وتستمر معي يوميا، وعند الجلوس مع الأصدقاء أحاول أن أنسى الاكتئاب ولكنه لا يزول، فأرغب بالبكاء، وأشعر بأني في عالم آخر.

وللعلم: فقد كنت أتعاطى في السابق الحشيش والكميكل والكحول، ولكن تركتهم منذ سنة.

أريد أن أرجع كما كنت، أرجوك ساعدني، هل أذهب إلى طبيب نفسي؟ فقد أصبحت مكتئبا ولا أستطيع الاستمتاع بيومي، وفقدت طاقتي وحيويتي، وأصبحت أشعر بتعب شديد.

وبحمد الله أنا أصلي، ولكن الاكتئاب لا يزول، فهل أنا مصاب بعين أم أحتاج لعلاج نفسي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

وبداية -يا أخي الكريم- أزف لك خالص التهاني بتعافيك من المخدرات والمسكرات، واسأل الله لك الثبات على هذه التوبة العظيمة، أنت بالفعل أخرجت نفسك من الاستعباد، وما دمت بدأت رحلة التعافي فكل أمورك -إن شاء الله تعالى- سوف تصبح خير وفي خير.

أيها الفاضل الكريم: ما تعاني منه أعتقد أنه قلق اكتئابي من الدرجة البسيطة، ظهور هذه الأعراض النفسية من ضيق وشعور بالبكاء وقطعاً هناك شعور بالضجر لأنك ذكرت أنك لا تذوق طعم الحياة، لا أريدك أبداً أن تقبل هذه الأفكار، نعم هي تفرض نفسها عليك أنا أعرف ذلك، لكنني أريدك أن ترفضها، أن تستبدلها بأفكار مخالفة، أنظر إلى الجميل في حياتك، وأنا متأكد أنه كثير وكثيراً جداً، لا تدع الفكر السلبي يستحوذ عليك، هذا علاج أساسي.

والأمر الآخر: احكم على نفسك بأفعالك وليس مشاعرك أو أفكارك، كن شخصاً منجزاً فاعلاً فيما يتعلق بعملك فيما يتعلق بتواصلك الاجتماعي.

الحمد لله تعالى أنت محافظ على صلاتك، واحرص على أن تكون الصلاة دائماً مع الجماعة، مارس شيئاً من الرياضة، اجعل لنفسك برامج فيما يتعلق بالمستقبل، وضع الآليات التي توصلك لمبتغاك، هكذا يهزم الاكتئاب أيها الفاضل الكريم.

موضوع العين، نعم العين حق -يا أخي الكريم-، وكل الذي تحتاجه أن تحصن نفسك، واعرف أن المسلم مكرم، والله تعالى قد كرم الإنسان، والله خير حافظا.

احرص على أذكارك، ارقِ نفسك، وهذا هو المطلوب وليس أكثر من ذلك، ولا توسوس كثيرا حول هذا الأمر.

إن استطعت أن تذهب إلى طبيب نفسي فهذا أمر جيد، فالطبيب سيصف لك أحد محسنات المزاج البسيطة، والحمد لله تعالى بين أيدينا أدوية سليمة جداً، عقار مثل: زوالفت سيكون رائعاً وسوف يساعدك كثيراً.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً